كشف مصدر جيد الاطلاع أن الأجهزة الأمنية توصلت بتعليمات صارمة تفيد تشديد المراقبة على مغاربيين دخلوا إلى المملكة، في الأسابيع القليلة الماضية، تحسبا من أن تكون لهم علاقة بعناصر متطرفة تنشط داخل جماعات إرهابية خطيرة.
وأكد المصدر، في إفادة لـ"المغربية"، أن "التحريات تركز بالأساس على مهاجرين يتحدرون من بلدين في المغرب العربي"، مشيرا إلى أنه "يجري التدقيق في هوياتهم، قبل أن يوضعوا تحت المراقبة المتواصلة منذ دخولهم إلى التراب الوطني".
وأبرز المصدر أن هذا الإجراء يأتي تحسبا لاحتمال سعي هؤلاء لتنفيذ ما جاء في الشريط الأخير لأيمن الظواهري، الذي وجه رسالة واضحة إلى الأمير الوطني للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك درودكال، الملقب بأبو مصعب عبد الودود، دعاه فيها إلى "تطهير مغرب الإسلام من أبناء فرنسا وإسبانيا".
وأشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية وسعت من دائرة تحرياتها لتشمل عددا من النقاط السوداء، وعناصر يشتبه في انتمائها إلى جماعات متطرفة، مضيفا أن "فرق التدخل السريع نفذت اعتقالات في بعض المناطق بعد ورود أسماء بعض المتهمين خلال التحقيقات التي شملت موقوفين سابقين".
وذكرت مصادر أمنية مطلعة أن أجهزة الاستعلامات العامة والاستخبارات عكفت على تحليل ما جاء في الشريط الجديد، مباشرة بعد تناقله من قبل مواقع إسلامية، مشيرة إلى أنه يجري البحث فيه عن "كلمات مشفرة" تحيل على وجود تهديد مباشر للمغرب
وسبق لجناح القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أن توعد بشن المزيد من الاعتداءات الإرهابية، معلنا عن تبنيه استراتيجية العمليات الانتحارية في منطقة المغرب العربي.
ودعا فرع تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا، في تسجيل مصور أذيع سابقا، المفجرين الانتحاريين إلى الانضمام إلى صفوفه لتوسيع ما قال إنها قائمة طويلة ومتزايدة من "الاستشهاديين".
ويستعد المغرب، ابتداء من السنة المالية المقبلة، لاعتماد مخطط أمني جديد لمواجهة التهديدات الإرهابية، التي ما زال خطرها قائما.
ويهدف المخطط إلى تعزيز، بشكل جوهري، الوسائل الموضوعة رهن إشارة مصالح الأمن، وتحديثها في أفق إعادة انتشار فوري يضمن تأطيرا ترابيا ناجحا.