بتعليمات ملكية سامية، انعقد أمس الاثنين بالرباط، اجتماع برئاسة وزير الداخلية، شكيب بنموسى، خصص لبحث الإجراءات، التي سيجري اتخاذها لمواجهة ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية.
وحضر هذا الاجتماع على الخصوص امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، وصلاح الدين مزوار، وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، والوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، رشيد الطالبي العلمي، بالإضافة إلى عدد من الولاة والعمال ورؤساء مجالس المدن الكبرى بالمملكة.
وقال شكيب بنموسى، في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع، إنه جرت"دراسة كل الإجراءات، التي تهم مراقبة الأسعار والغش، التي تقع أحيانا على مستوى الأثمنة"، موضحا أنه جرى "اتخاذ قرار إشهار أسعار بعض المواد، خاصة الخضر والفواكه في أسواق الجملة، وكذا حذف بعض الرسوم المطبقة في هذه الأسواق على الخضر الأساسية كالبطاطس والطماطم والبصل، والذي من شأنه أن يساعد على الحد من ارتفاع أسعار هذه المواد".
كما جرى "اتخاذ إجراءات ـ يضيف الوزير ـ لدعم الدقيق والقمح، والتي ساعدت على عودة ثمن الدقيق إلى المستوى الذي كان عليه قبل شهر رمضان، وبالتالي عودة ثمن الخبز إلى مستوى درهم و20 سنتيما للخبزة الواحدة".
من جانبه، أكد الطالبي العلمي أن"الإجراءات، التي اتخذتها الحكومة، تهدف إلى تزويد السوق الوطني بجميع المواد الأساسية في ظروف جيدة، والتدخل للحد من المضاربات، التي تؤدى إلى ارتفاع الأسعار".
وبعدما ذكر بأن الأسعار خاضعة لتقلبات السوق العالمية، أشار إلى أن "الحكومة تتدخل عبر الميزانية العامة لتقديم دعم إضافي للمواد الأساسية (1.6 مليار درهم) خاصة القمح والدقيق الممتاز حيث أصبح حجم الدعم المرصود لهذه المواد 3.8 ملايير درهم مما سيمكن من عودة ثمن الخبز إلى السعر المتداول قبل هذه الزيادات".
وأضاف الطالبي العلمي "أن الإجراءات بشأن تخفيض الرسوم الجمركية، يجري اتخاذها بناء على المعطيات الدولية وعلى تقلبات الأسعار في بورصة شيكاغو، التي عرفت تغييرا على المستوى الأسعار، في فترات متقاربة جدا"، مؤكدا "أن الحكومة تتدخل في الوقت المناسب لحل هذه الإشكالات التي تظهر بطريقة مفاجئة".
كما تقرر خلال هذا الاجتماع تقديم الدعم المباشر لأثمان القمح، التي تكلف ميزانية الدولة حوالي 300 مليون درهم شهريا، مما سيمكن من الحفاظ على أسعار القمح الرطب في 250 درهما للقنطار الواحد، والدقيق الممتاز 350 درهما للقنطار.
كما جرى، خلال هذا الاجتماع، إصدار تعليمات للإدارات الترابية لمواجهة أي محاولة للغش أو المضاربة، وسيعقد في هذا الإطار اجتماع للتنسيق مع مصالح المراقبة التابعة لمختلف العمالات والأقاليم.