الحكومة رقم 29

المفاوضات حول الأسماء والحقائب والقطاعات تنطلق الاثنين المقبل

الثلاثاء 25 شتنبر 2007 - 17:28
لقاء عباس بالعثماني تم ليلة أمس (ت:أ ف ب)

أفاد عضو قيادي مسؤول بحزب الاستقلال أن مشاورات عباس الفاسي، التي بدأ جولتها الأسبوع المنصرم مع أحزاب الأغلبية، ويخصص جولتها الثانية، خلال الأسبوع الجاري، لأحزاب المعارضة السابقة، ستدخل يوم الاثنين المقبل مرحلتها الحاسمة.

إذ سيجري خلالها التفاوض على القضايا والترتيبات العملية لتشكيل الحكومة رقم 29 في تاريخ الحكومات بالمغرب، أي كل ما يخص عدد الحقائب والأسماء المقترحة والقطاعات المتعلقة بكل حزب على حدة.

وقال القيادي الاستقلالي، الذي كان يتحدث إلى"المغربية"، إن حصيلة خمسة أيام من مشاورات الوزير الأول المعين، عباس الفاسي، مع قادة الأحزاب السياسية الأربعة، التي ستشارك إلى جانب الاستقلال في الحكومة المقبلة، كانت إيجابية، دون أن يغفل بعض الصعوبات التي تعترض الفاسي، بفعل تسابق الأحزاب على رفع سقف مطالبها لضمان تمثيلية وازنة في الحكومة المقبلة.

وأضاف أن الجولة الأولى من المشاورات شملت فقط الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية، فيما سيبدأ عباس الفاسي جولة ثانية، ابتداء من يوم أمس الاثنين، ستشمل أحزاب العدالة والتنمية، والاتحاد الدستوري، والاشتراكي الموحد، والوطني الديمقراطي.

من جهة أخرى، أفادت مصادر وثيقة الصلة بملف المشاورات أن تصور عباس الفاسي لهيكلة الحكومة المقبلة، التي كان حدد سقفها بين 26 و30 حقيبة، يميل إلى 27 وزيرا، وأن المشاورات الأولية خلصت إلى بعض المعطيات التنظيمية من قبيل إلغاء الحقيبتين المتعلقتين بالوزارة المنتدبة لدى كل من الداخلية والخارجية، وأن شكيب بنموسى مرشح للبقاء في الداخلية، فيما سيتسلم الخارجية الطيب الفاسي الفهري
وإضافة إلى هاتين الوزارتين، هناك اثنتان أخريان ستبقيان خارج الأحزاب، وهما الدفاع الوطني والأمانة العامة للحكومة .

وتابع المصدر موضحا أن هناك نقاشا دائرا حول وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي قال إنه لم يحسم في أمرها بعد، مرجحا أن تؤول للأحزاب السياسية، وفي هذه الحالة، ستكون تمثيلية حزب الاستقلال بثمانية وزراء، أما إذا بقيت خارج الأحزاب، فسيكتفي الحزب بسبعة حقائب، على أن توزع باقي الحقائب على بقية الأحزاب، على الشكل التالي : 5 للحركة الشعبية، و4 للاتحاد الاشتراكي، ومثلها للتجمع الوطني للأحرار، و2 للتقدم والاشتراكية.

وأبرز المصدر ذاته أن هذه الهيكلة تبقى مثار أخذ ورد، وقد تدخل عليها بعض التعديلات الطفيفة، التي لن تمس جوهرها، من قبيل نقص حقيبة للحركة الشعبية، مقابل التسليم لها برئاسة مجلس النواب، أو نقص حقيبة للاستقلال، أو زيادة حقيبة للاتحاد، واعتبر مصدرنا أن هذه التعديلات ستبقى مجرد تفصيلات صغيرة أمام جوهر وأبعاد الهيكلة الحكومية المقترحة.




تابعونا على فيسبوك