تشمل تفاصيل عمليات بيع وشراء مخدرات في إسبانيا

مكالمات هاتفية تورط مغاربة في اعتداءات مدريد

الثلاثاء 25 شتنبر 2007 - 07:10

قادت عمليات تفتيش نفذتها عناصر الشرطة الإسبانية في الفضاءات التي كان يتردد عليها بعض المتورطين في أحداث 11 مارس 2004 الإجرامية، إلى العثور في شقة شقيق المغربي جمال احميدان، الملقب بـ "التشينو"، على عدة مستندات، من بينها بطاقة جوال تعود ملكيتها إلى مواطن إ

ومن الهواتف المحمولة التي جرى حجزها من قبل السلطات الأمنية، توجد ثلاثة هواتف تعود ملكيتها إلى أشخاص ذكرت أسماؤهم كمشتبه في تورطهم في اعتداءات مدريد الإرهابية التي أودت بحياة 191 شخصا، وإصابة المئات بجروح متفاوتة الخطورة.

ويتعلق الأمر بعبد الإله احميدان شقيق أحد انتحاريي الليغانيس، والمغربي لطفي السباعي صديق مساعد رافع زهير، وعثمان الكناوي، الذي جرت محاكمته أخيرا في"لا كاسا ديل الكامبو".

وأكدت مصادر قضائية مختصة من المحكمة المكلفة بالنظر في القضية، أن المكالمات الهاتفية، التي جرى نسخها وقراءتها بمساعدة شركات اتصالات إسبانية، تتضمن معلومات وتفاصيل حول الأحداث نفسها، موضحة أن شقيق احميدان كان متورطا في عمليات تهريب المخدرات مع إسباني يدعى خوصي أوريتا يعيش في مدينة بايادوليد، وأنه كان كثير التنقل بين مقر إقامته وبلد الباسك، زاعما أنه يقوم بمهمات لها أهداف سياسية.

وذكرت يومية"ليبرتاد ديجتال إيس"، في عدد الجمعة الماضي، استنادا إلى مصادر ذاتها، أن حوارات المكالمات الهاتفية تشمل تفاصيل عن عمليات »بيع شراء« مخدرات في مدريد ما بين 5 و7 من فبراير 2004، شهرا واحدا فقط قبل أحداث 11 مارس الإرهابية، مبرزة أن العملية شارك فيها عبد الإله احميدان، وخوصي أوريتا رفقة صهره، والذي يظهر من خلال المكالمات باسم أنطولين.

وتشير الاتصالات الهاتفية أيضا إلى وجود علاقات وطيدة بين خوصي أوريتا وصهره، من جهة، وبين عثمان الكناوي وشقيق جمال احميدان، من جهة أخرى.

وأبرز المصدر أنه، خلال آخر جلسة للمحاكمة الخاصة بأحداث 11 مارس، جرى الإصرار على ضرورة إخضاع الإسباني خوصي أوريتا للبحث، بهدف شرح طبيعة علاقته مع جمال احميدان وأسباب أسفاره إلى بلد الباسك، إلا أن قاضي التحقيق ديل أولمو رفض الاتهامات الموجهة إلى الإسباني، وبالتالي لم يجر استنطاقه.

وطرحت أرقام الهواتف مجموعة من التساؤلات، مثل كيف وصلت بطاقة هاتف تعود للإسباني لا يقطن في مدريد إلى شقة شقيقي جمال احميدان، ومن هما خوصي أوريتا وأنطولين، وما هي الدوافع السياسية التي تكمن وراء أسفارهما المتكررة إلى بلد الباسك بذريعة إنجاز مهمات سياسية.

كما طرح التساؤل حول استمرار استعمال أرقام هواتف محمولة لأشخاص آخرين.




تابعونا على فيسبوك