نددت النقابة العمالية للفلاحين بتعسفات عناصر من الحرس المدني ضد المهاجرين المغاربة بمنطقة ألميرية شرق إسبانيا، مشيرة إلى تلقيها المئات من الشكايات خلال الأشهر الماضية تتعلق بسوء المعاملة، التي يتعرض لها الفلاحون الموسميون خلال عمليات التفتيش ومراقبة الوثا
وأوضحت"تيلي برينسا"، صحيفة محلية إسبانية، في عددها لأول أمس الأحد، أن النقابة المذكورة أكدت أن العمال المغاربة يتعرضون لسلب أموالهم، من طرف الحرس المدني الذين يشرفون على عمليات التحقق من هوياتهم، ومداهمة مساكنهم في »سان إزيدرو« التابعة لمنطقة نيخار ألميرية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن فيرناندو بلاثا، الناطق باسم المنتدى الاجتماعي في ألميرية، أكد أن هذه المعاملات تتزامن مع تعيين دفعة جديدة من الحرس المدني، وأنها ليست معممة، كما ذكر أنه أجرى اتصالات مع السلطات المعنية في إقليم الأندلس من أجل دراسة التعسفات التي تصدر من الحرس المدني تجاه المهاجرين.
وذكرت الصحيفة الإسبانية أن هذه التنديدات تتزامن مع مثول ثلاثة مهاجرين مغاربة أمام محكمة ألميرية بتهمة الاعتداء على رجال من الحرس المدني في منطقة نيخار، مشيرة إلى أن القضاء طالب بسنتين ونصف سجنا لخليفة مرزاق وسنة ونصف لمصطفى العسولي، وهما يتوفران على رخصة الإقامة والعمل، وخلال اليوم نفسه جرت محاكمة عبد العزيز أدرشير، مهاجر مغربي وبلا إقامة شرعية في إسبانيا بتهمة الاعتداء على موظفين أثناء عملية المراقبة، حسب رجال الأمن، في 4 شتنبر في »سان إيزيدرو«، وطالب القضاء بغرامة 12 أورو يوميا لمدة شهر للمهاجرين الثلاثة بسبب الاعتداء على رجال الأمن.
وسبق أن شهدت بلدة إلخيدو التابعة لإقليم ألميرية في فبراير2000 أسوأ الاعتداءات العنصرية في أوروبا، واستهدفت الجالية المغربية المقيمة بهذه المنطقة، كما تعرض العمال المغاربة بإلخيدو، طيلة ثلاثة أيام متتالية، لمطاردات وحشية تسببت في إصابة وجرح نحو ستين منهم، وفي هدم المساكن ومسجد وعدد من المحلات التابعة للمغاربة، فضلا عن الاعتداء على جمعيات المجتمع المدنية التي تدافع عن المهاجرين.
وقد تكرر السيناريو في غشت 2003، إذ تعرض المغاربة لسلسلة اعتداءات نفذها ليلا أشخاص يستقلون سيارات ومسلحين بعصي البيزبول وقضبان حديدية.