في ظل المنافسة الشرسة التي تحتد بين طنجة وكل من مدينتي وروكلاو ببولونيا يووسو بكوريا الجنوبية لاستضافة المعرض الدولي 2012، يدرك المسؤولون المغاربة أن المباراة ذات طابع دولي جد صعب.
ولكن حسب قولهم فإن الطاقم المشرف على دعم الملف المغربي يتوفر على منهجية دقيقة ومهنية، وسيصمد إلى آخر لحظة قبل قرار التصويت
وكان كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، أكد في وقت سابق لـ »المغربية« أن حظوظ المغرب كبيرة لتنظيم موعد 2012، مفيدا أن المعرض سيكون نقط انصهار مختلف الثقافات والأجناس والهويات بعيدا عن أي مفهوم ضيق
وأشار إلى أن معنوية المغرب عالية وقال سنبرهن على أننا أكثر استعدادا وقدرة على احتضان المعرض، أكثر مما كان عليه الأمر بالنسبة إلى الترشيح من أجل تنظيم كأس العالم في كرة القدم 2010، وكنا قد التزمنا كما تعلمون بإنجاز كل المشاريع المندرجة في ملف كأس العالم، وبما أننا قمنا بذلك فإننا متقدمون على صعيد إتمام الأوراش
وأضاف غلاب أن ما يدعم ملف المغرب على هذا المستوى المجهودات التي بذلت من أجل تحرير النقل بشكل عام، وتوقيع اتفاقية السماء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي
وفي ما يتعلق بالجانب السياحي الذي يشكل إحدى التحديات الكبيرة التي تواجه المدن المرشحة لاستضافة المعرض، كان الدويري، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، أوضح هو الآخر في تصريح لـ المغربية، أن الطاقة الاستيعابية للمدينة وجودة الفنادق، ستكون في مستوى الحدث الدولي وكسب الرهان
وقال طنجة لها حاليا طاقة تناهز 7 آلاف سرير، ولكن 29 ألف سرير مبرمجة في غضون السنوات القليلة المقبلة، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار مشاريع مناطق الغندوري وكاب مالاباطا وشاطئ الهوارة وتامودا بي بتطوان ولكسوس قرب العرائش، فإننا نضيق مباشرة 29 ألف سرير، لنصل إلى ما مجموعه 34 ألف سرير
وأكد من جهة أخرى أن ملف المغرب قوي جدا مقارنة مع منافسيه، مبرزا أن لقاء طنجة هذا الذي يحضره أكثر من نصف الدول التي لها حق التصويت في شهر نونبر المقبل هو شيء مهم
وكان جانمين يو، رئيس المكتب الدولي للمعارض، أعلن غداة زيارته إلى طنجة على رأس وفد مندوبي المكتب، أن زيارته تمثل رسالة إلى القارة الإفريقية، مفادها أن المعرض ملك لجميع شعوب العالم دون استثناء
وأكد رئيس المكتب الدولي للمعارض بهذا الخصوص أن هذا الموعد سيشكل في حالة فوز المغرب بتصويت أعضاء المكتب، »مناسبة تجمع ممثلي شعوب العالم بعيدا عن مفاهيم الهويات والأجناس وصدام الحضارات من أجل التفكير بعمق في تكريس التعاون التلقائي والتسامح والحوار الإنساني
وقامت لجنة من المكتب الدولي للمعارض ما بين 29 أبريل الجاري و4 ماي بزيارة للمغرب لفحص ملف ترشيح مدينة طنجة لاحتضان المعرض الدولي 2012
ويضم هذا الملف، الذي وضع لدى المكتب الدولي للمعارض في 26 فبراير الماضي، معلومات متكاملة حول مدى قوة الملف التقني لترشيح مدينة طنجة والضمانات المالية التي قدمها المغرب لتنظيم هذه التظاهرة الدولية
ويتمحور المعرض الدولي حول موضوع تختاره المدينة المرشحة، ويشكل واجهة ثقافية واقتصادية وتكنولوجية للبلدان المشاركة بأروقة عرضها، وقد اختارت مدينة طنجة شعار طرق العالم، ملتقى الحضارات : نحو اندماج عالمي أمثل