مدينة البوغاز مفتاح للحوار بين الحضارات وفضاء للسلام في المنطقة المتوسطية

طنجة مؤهلة لاحتضان إكسبو 2012

الإثنين 24 شتنبر 2007 - 12:34
مدينة ملتقى الطرق

يخوض المغرب سباقا محموما مع دولتي كوريا الجنوبية وبولونيا لاستضافة المعرض الدولي للمدن.

وأصبحت مدينة طنجة التي رشحها المغرب لاستضافة معرض 2012 مدينة تحت الأضواء
بينما تطرح عدة تساؤلات حول حظوظ المغرب لكسب هذه التظاهرة الدولية الكبرى
وماذا أعد لها المغرب مقارنة بالبلدين اللذين يتنافسان معه وحول الغاية من استضافة هذا المعرض

في أحد تصريحاته، قال محمد حصاد والي جهة طنجة تطوان ورئيس جمعية طنجة 2012 إن احتضان مدينة طنجة للمعرض الدولي لسنة 2012 سيحقق أرباحا لفائدة المدينة تصل إلى 80 مليون دولار، مؤكدا أن حظوظ المغرب تتوقف على الجهود المنوطة بالهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية بطنجة لدعم ترشيح المدينة والعمل بجد من أجل تعبئة سكانها وتفعيل كل المقترحات المقدمة لكسب ثقة أعضاء اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة ملفات المدن المرشحة لاحتضان المعرض الدولي 2012 .

ويعتبر المغرب نفسه مؤهلا لاستضافة هذا المعرض لتوفره على مؤهلات يربطها المسؤولون المغاربة بالموقع الجيوستراتيجي للمدينة، وبالظروف السياسية الإقليمية والدولية ومناخ السلام في حوض البحر الأبيض المتوسط، وباعتبار طنجة لا تبعد سوى بـ 14 كلم عن أوروبا، كما أن المغرب سبق له أن نظم مناسبات ذات طابع دولي كالدورة التاسعة لألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1983، والألعاب العربية وكأس أمم إفريقيا ومؤتمر اللغات سنة 1994، لكنها المرة الأولى التي يطمح فيها إلى تنظيم مناسبة كونية
والمغرب عضو في المكتب الدولي للمعارض منذ عام 1928، وهو تاريخ إنشاء المكتب الذي يضم 98 دولة منها 29 دولة عربية وإسلامية وآسيوية و14 دولة إفريقية و33 دولة أوروبية و25 من الأميركتين

وهناك نوعان من المعارض، معارض كونية، تقام كل خمس سنوات ولمدة لا تتجاوز ستة أشهر ومعارض دولية تقام كل 3 سنوات ولمدة لا تتجاوز 3 أشهر

ويندرج المعرض المرتقب (طنجة 2012)، في إطار الاستراتيجية التنموية بالمغرب،التي تربطها المملكة بعدد من المشاريع الكبرى التي أعطيت انطلاقتها في جهة الشمال، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط الذي افتتح في صيف 2007

وكذا مشاريع استثمارية ضخمة في المنطقة الحرة، بالإضافة إلى ورشات سياحية كبرى على امتداد خدي طنجة عبر المتوسط والأطلسي

والتي يبلغ غلافها الاستثماري 35 مليار درهم، حيث سيفوق عدد الليالي المليون ومائتي ألف ليلة

وستبلغ الطاقة الاستيعابية للفنادق في مدينة طنجة سنة 2012 حوالي 40 ألف سرير متجاوزة ما يحتاجه المعرض لاستضافة الزوار، وستعطى لموقع المعرض وضعية المنطقة الحرة
ويتوقع أن تصل الأرباح التي يمكن استخلاصها من هذا المعرض ما يقرب 80 مليون يورو والمبالغ المستثمرة بحدود 5.3 ملايير درهم وكلفة التحويل 1.8 مليار درهم وإجمالي التحويل 6 ملايير درهم

وشكلت لجان من القيادة للقيام بأعمال التحضير للمعرض برئاسة الوزير الأول (السابق) إدريس جطو وجمعية طنجة 2012 برئاسة محمد حصاد ولجنة الإدارة ومجموعة العمل الدولية

وفي ما يخص الشعار الذي اختارته طنجة طرق العالم ملتقى الثقافات هو شعار كوني متنوع يثير الاهتمام ويثري الجميع في النقاش والحوارات والتبادل والتنمية ومناسبة للشعور بالقيم الكونية المرتبطة به واحترام الآخر والتبادل بين ثقافات العالم، وسيكون هناك 5 محاور في المعرض : الطرق وأنظمة النقل، الطرق البشرية والثقافية، والطرق التجارية، والطرق الافتراضية والطرق الخيالية

ويغري الموقع المفترض للمعرض كونه مركزا سياحيا وبمساحة تصل إلى 100 هكتار، تشكل البحيرة التي سيقام المعرض على ضفافها عنصرا يضفي الجمال على مدينة طنجة ويمنحها طابعا حضريا متميزا، وقد خصص 25 هكتارا للمعرض طبقا لما تنص عليه قوانين المكتب الدولي للمعارض.

السفارة الأميركية

تعتبر هذه السفارة أول مؤسسة أصبحت في ملكية الولايات المتحدة خارج أميركا بعد أن أهداها لها السلطان مولاي سليمان الأول سنة 1821م

فبعد أن استعملت كسفارة أميركية بالمغرب لمدة 135 سنة تم إخلاؤها لفترة حتى حدود سنة 1976، حيث أصبحت متحفا للفن المعاصر

تحتوي البناية على فناء ويذكر بنموذج العمارة الإسبانية الموريسكية، تحيط به مجموعة من القاعات المخصصة لعرض مجموعة من اللوحات الفنية التي أنجزت في المغرب خلال القرنين 18 و19
كما يوجد بها خزانة عامة للكتب الإنجليزية وخزانة متخصصة في تاريخ المغرب العربي و قاعات أخرى للدراسة والبحث، بالإضافة إلى أنها تعتبر فضاء مناسبا لاحتضان مجموعة من الأنشطة الثقافية والموسيقية بالمدينة

أسوار المدينة العتيقة ومعالمها

تمتد على طول 2200م، مسيجة بتلك الأحياء الخمسة للمدينة العتيقة : القصبة، دار البارود، جنان قبطان، واد أهردان، وبني إيدر بنيت أسوار المدينة على عدة مرا حل، والتي من المحتمل جدا أنها بنيت فوق أسوار المدينة الرومانية تينجيس

تؤرخ الأسوار الحالية بالفترة البرتغالية (1471-1661)، إلا أنها عرفت عدة أشغال الترميم وإعادة البناء والتحصين خلال الفترة الإنجليزية (1661/1684)، ثم فترة السلا طين العلويين الذين أضافوا عدة تحصينات في القرن 18م، حيث دعموا الأسوار بمجموعة من الأبراج : برج النعام ( برج عامر ) برج دار الدباغ و برج السلام

كما فتحوا بها 13 بابا منها : باب القصبة ( باب مرشان) باب حاحا (باب البحر/ باب العسة ( باب الراحة وباب المرسى .

قصبة غيلان

تقع على الضفة اليمنى لوادي الحلق، على الطريق المؤدية إلى مالاباطا شرق المدينة العتيقة
تم بناؤها حوالي 1664 م، ويرتبط اسمها باسم الخدير غيلان قائد حركة الجهاد الإسلامي ضد الاستعمار الإنجليزي الذي احتل مدينة طنجة ما بين 1662 و1684
تتوفر القلعة على جهاز دفاعي محكم، عبارة عن سورين رباعيا الأضلاع، محصنين ببرجين نصف دائريين وبارزين، تتوسطهما باب عمرانية ضخمة .

قصر القصبة أو دار المخزن

تحتل هذه البناية موقعا استراتيجيا في الجهة الشرقية من القصبة، من المرجح جدا أنه استعمل خلال فترات أخرى من التاريخ القديم

بني قصر القصبة أو قصر السلطان مولاي إسماعيل في القرن الثامن عشر، من طرف الباشا علي أحمد الريفي، على أنقاض القلعة الإنجليزية uper castel

وهو يحتوي على مجموعة من المرافق الأساسية : الدار الكبيرة، بيت المال، الجامع، المشور، السجون، دار الماعز والرياض

في سنة 1938 تحولت البناية إلى متحف إثنوغرافي وأركيولوجي لطنجة ومنطقتها .

الجامع الكبير

على مقربة من سوق الداخل يتواجد الجامع الكبير تم تحويله إلى كنيسة خلال فترة الاستعمار البرتغالي، بعد استرجاعه في سنة 1684م عرف عدة أعمال ترميم وتوسيع خلال الفترة العلوية
تتميز هذه المعلمة ببهائها وغنى زخارفها، حيث استعملت فيها كل فنون الزخرفة من فسيفساء وزليج وصباغة ونقش ونحت و كتابة على الخشب والجبس

يحتوي الجامع الكبير على بيت للصلاة مكون من ثلاثة أروقة متوازية مع حائط القبلة وصحن محاط من كل جانب برواقين وبذالك فهو يعتبر نموذجا للمساجد العلوية المعروفة ببساطة هندستها .

جامع الجديدة

يعرف كذلك باسم جامع عيساوة وأحيانا بمسجد النخيل، يقع أمام الزاوية العيساوية على زنقة الشرفاء يتميز المسجد بمنارته ذات الزخارف الفسيفسائية وهناك أيضا جامع القصبة ويوجد بزنقة بن عبو بني في القرن 18 ميلادي من طرف الباشا علي أحمد الريفي، ويعتبر من ملحقات قصر القصبة أو ما يسمى بدار المخزن.

بعد أن قضت البناية فترة في ملكية أسرتين يهوديتين خلال القرن 18 اشتراها السلطان محمد بن عبد الله حوالي 1760، وتم إهداؤها للحكومة السويدية لتؤسس بها أول قنصلية لها سنة 1788 .

وفي 1871 استغلها الحاكم الإسباني ليجعل منها إقامة للبعثة الكاثوليكية، فبنى بها كنيسة كبيرة أسماها لابوريشيما« على السيدة مريم أم المسيح.

لكن منذ حوالي ثلاثين سنة، ولأنه لم يعد يتردد المسيحيون على الكنيسة بكثرة، أصبحت المؤسسة تعنى بأنشطة اجتماعية مختلفة أما حاليا فلم يبق من البناية سوى الجزء العلوي من السلم الرئيسي.

أحدث هذا المتحف سنة 1990 ويبلغ الجناح المخصص للعرض الدائم 276 متر مربع موزعة على بهو وخمس قاعات، إضافة إلى حديقة مصممة على الطراز الهندسي البريطاني
تعتبر بناية المتحف إحدى المعالم العمرانية الفريدة بطنجة، حيث شيدت سنة 1898 على الطراز الهندسي البريطاني لتستجيب لمتطلبات البروتوكول على اعتبار أن المبنى كان مقرا للقنصل العام البريطاني بالمغرب

فكان لزاما أن يجمع بين المتانة ورونق وجمالية التصميم والهندسة، وتبلغ مساحة العرض حوالي 270 متر مربع على علو قدره 5 أمتار سقفها من الخشب المغلف بسقف مستعار من الجبس المنقوش مكسوة ببلاط من الخشب الأخضر

يضم المتحف مجموعة مهمة من أعمال التشكيليين المغاربة ويعطي بانوراما عن الحركة التشكيلية المعاصرة بالمغرب ويساير الأشواط التي قطعتها بدءا بأعمال رواد الجيل الأول الذين عبروا الطريق أمام ظهور فن تشكيلي مغربي فأعمال مرحلة الخمسينيات التي تقاسمها اتجاهان، أولهما تمثله مدرسة الفنون الجميلة بتطوان والثاني تمثله مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء، ثم مرحلة الستينيات التي أعلنت عن ولادة جيل جديد أحدث القطيعة مع مخلفات الفترة الاستعمارية، كما يضم المتحف أشكال ذات نزعة فطرية لفناني مرحلة السبعينيات




تابعونا على فيسبوك