وقفات أمام محطة القطار والبرلمان والأسواق

تصاعد الاحتجاجات ضد الزيادات في الأسعار

الإثنين 24 شتنبر 2007 - 08:42

بدأت حمى الاحتجاجات ضد الزيادات في أسعار المواد الغذائية والسلع في الارتفاع، بعدما واصلت الأثمان تصاعدها الصاروخي، مع دخول شهر رمضان الأبرك، ما أنهك القدرة الشرائية لغالبية الأسر.

وانتقلت عدوى الاحتجاج إلى مجموعة من المدن، حيث عقدت تنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية اجتماعات توصلت من خلالها إلى تسطير برنامج يتوزع على 3 محطات ويستهدف أماكن مختلفة.

وهكذا، قررت تنسيقيات الرباط سلا تمارة، بعد لقاء عقدته أول أمس السبت، تنفيذ وقفتين احتجاجيتين، يوم غد الثلاثاء والجمعة المقبل، بالقرب من محطة القطار الرباط المدينة بشارع محمد الخامس، للتعبير عن استنكار المواطنين لـ "موجة الغلاء".

وقال عبد السلام أديب، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، إن "الغرض من هذه الحركة هو توجيه رسالة إلى الحكومة على الهجوم على القوت اليومي للمواطنين"، مبرزا أن »الناس بدأوا يحتجون بشكل عفوي، إذ لم يعودوا قادرين على مواجهة هذا الوضع الكارثي الذي مس حقوقهم".

وأوضح عبد السلام أديب، في تصريح لـ »المغربية«، أن »الناس تعانون كثيرا والأصوات الاستنكارية تتعالى داخل الأسواق«، مشيرا إلى أن التنسيقيات ستشارك، الخميس المقبل، في الوقفة التي تنظمها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقرب من البرلمان، قبل أن تعقد اجتماعا في الأسبوع المقبل لتقييم الوضع، واتخاذ الخطوات المستقبلية الضرورية.

ولم تقتصر الحركة الاحتجاجية على العاصمة الإدارية ونواحيها، بل تستعد للانتقال إلى الرشيدية، حيث تنسيقية الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين وحماية المستهلك تعتزم تنظيم وقفة أمام السوق المغطاة "المارشي"، يوم فاتح أكتوبر المقبل، بعد الإفطار
وأوصت التنسيقية خلال اجتماع في هذا الشأن، بضرورة "تعليق لافتات التنديد بغلاء المعيشة أمام مقرات الإطارات المشكلة لها، وكذا إصدار بيانات مستنكرة للزيادات المتتالية لأسعار المواد الغذائية الأساسية، ومطالبة الحكومة بالإسراع في التراجع عنها للحفاظ على القدرة الشرائية المنعدمة أصلا للغالبية العظمى من الشعب".

ودعت التنسيقية، في بيان لها، حصلت "المغربية"على نسخة منه، إلى "الانتفاض ضد السياسة التفقيرية والانخراط المكثف في المعارك النضالية التي تدعو إليها".

وتمكن الوزير الأول، إدريس جطو، من امتصاص غضب أرباب المطاحن ومهنيي الخبز، وكذا غضب المستهلكين، في الوقت الميت من عمر حكومته، وأقنعهم بالتراجع عن الزيادة في ثمن الخبز، الذي كان ارتفع من درهم و20 سنتيما، إلى درهم و50 سنتيما، بسبب غلاء أثمان الدقيق والقمح.

وتوصل جطو إلى اتفاق مع المهنيين، خلال اجتماعين منفصلين، انعقدا الخميس الماضي بالرباط.

في الاجتماع الأول مع أرباب المطاحن، التزم جطو باتخاذ التدابير اللازمة للعودة إلى اعتماد الأسعار، التي كان يباع بها القمح قبل الزيادات، بهدف الحفاظ على سعر الخبز وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي الاجتماع الثاني مع أرباب المخابز، تعهد بالقيام بالإجراءات اللازمة وتوفير الإمكانيات الضروية للعودة الى اعتماد الأسعار التي كان يباع بها الخبز سابقا.

وأعلن الوزير الأول في اجتماعه بممثلي النقابة الوطنية الموحدة لأرباب المخابز العصرية والحلويات بالمغرب عن استعداد الحكومة الانكباب على بحث المشاكل التي يعانيها منها قطاع المخابز في المغرب من أجل تطويره وتحديثه من جهة، وتحقيق مطلب الحفاظ على استقرار سعر هذه المادة الحيوية، من جهة أخرى.

يشار إلى أن عدد التنسيقيات المشكلة عبر التراب الوطني، تجاوز 50، خاضت مجموعة من الوقفات الاحتجاجية والأشكال الاحتجاجية بالأقاليم والمدن التي تشكلت فيها، احتجاجا على ارتفاع الأسعار، كما نظمت عدة مسيرات وطنية.

وكانت تنسيقيات مناهضة ارتفاع الأسعار، تأسست على إثر اجتماع عدد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية للتشاور حول"موجة الزيادات في الأسعار والغلاء التي عرفتها بلادنا بشكل متصاعد منذ سنة تقريبا، وبحث السبل الكفيلة لمواجهة هذه الزيادات، على اعتبار أنها تنهك القدرة الشرائية للمواطنين وتخرق حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".




تابعونا على فيسبوك