تقر الفنانة التشكيلية نجية بنيس أن للأجواء الروحية التي يوفرها شهر رمضان الفضيل دورا ملهما في تشكيل لوحاتها الأولى عند انطلاقتها أكثر من ثلاثين سنة في ميدان التعبير بالفرشاة والاصباغ والألوان، وذلك بالنظر لما يوفره الشهر الفضيل من أجواء روحية وانسانية عمي
وهكذا كان للمسجد والمئدنة والأضرحة والقباب حضور بارز في صياغة لوحاتها الاولى قبل أن تتحول تدريجيا الى الاهتمام أكثر بقضايا العصر التي تفرضها الأخبار والتي باتت احداثا تفرض نفسها عليها مثل ما يحدث في فلسطين والعراق ومناطق النزاع والاحتراب في العالم .ويبقى لشهر رمضان حضوره القوي في رسم لوحاتها فهي تستيقظ فيه باكرا بالرغم من معاناتها مع المرض الذي لم يشكل يوما عائقا دونها والإبداع تمسك بريشتها وتضع اللوحة امامها في رحلة تأمل وإبداع .
كما أنها تقرأ كتبا كثيرة وتتابع باهتمام الأخبار وهي بذلك تحاول ان تستغل كل يوم من ايام الشهر المبارك في عملية الإبداع حتى تحقق توازنا وارتياحا نفسيا في رمضان وهو بالنسبة لها شفاء للروح لما يشعه من سكينة وهدوء، كما انه يشكل مناسبة فريدة في عمليات الخلق والإبداع.
وهذا الشهر يذكرها بوالديها وبطفولتها الأولى فقد تربت الفنانة التشكيلية نجية بنيس في بيت محافظ يحرص أهله على تشجيع العلم والعلماء وعلى تربية الأطفال تربية إسلامية صالحة وقد شجعها والداها على ولوج عالم الفنون الجميلة والزخرفة والنقوش الإسلامية، فالوالد كان صانعا تقليديا ماهرا تتلمذ على يده الكثير من الصناعية الذين أصبح لهم باع طويل في ميادين النحت والزخرفة والنقش.
وهي لاتزال تتذكر الى اليوم اول ايام صيامها وكيف احتفلت بها العائلة الاهل
نجية بنيس فنانة تشكيلية درست مادة التشكيل والرسم في فرنسا ومن بعد التخرج درست لسنوات عديدة فنون الرسم والتشكيل في المعاهد المغربية شاركت في العديد من المعارض الفنية المغربية والعالمية حاصلة على العديد من الجوائز التقديرية في الداخل والخارج وتعرض أعمالها حاليا باحد الغاليريهات بشارع عبد المومن بالدار البيضاء.