بريطانيان يؤكدان ظهور مادلين في مراكش

الإثنين 24 شتنبر 2007 - 08:28

ذكرت صحيفتان بريطانيتان، أمس الأحد، أن شخصين مختلفين، اعترفا أنهما شاهدا الطفلة البريطانية مادلين ماكين في مراكش أياما بعد اختفائها..

في 4 ماي الماضي جنوب البرتغال، وأبرزتا أن المعلومات الجديدة تبعد الشكوك عن والدي الطفلة، اللذين كانا أخيرا عرضة للاشتباه في تورطهما في قضية "مقتلها".

وأضافت الصحيفتان أن مواطنا إنجليزيا أكد في اتصال بالشرطة أنه رأى الطفلة مادلين ماكين في فندق "إيبيس"في مراكش، معبرا عن يقينه أنها دون أدنى شك الطفلة المبحوث عنها.

وأفادت يومية "دي سونداي إكسبريس"البريطانية، التي أوردت الخبر، أمس الأحد، أن المواطن الإنجليزي، أبلغ الشرطة، بعد عودته إلى موطنه من عطلة قضاها في المغرب، فور معرفته بقضية اختفاء الطفلة مادي، وقال إنه تعرف عليها من خلال الصور التي كانت تنشرها يوميا وسائل الإعلام، إلا أن تصريحه لم ينشر.

وأوضحت الصحيفة أن أجهزة الأمن السرية المغربية تعاملت بجدية مع تصريحات المواطن الإنجليزي، خاصة أنها تتطابق وتزكي ما سبق أن أدلت به السائحة النرويجية، ماري بولار، التي أكدت أنها شاهدت مادلين عند محطة بنزين في مراكش، غير بعيد عن فندق "إيبيس"، رفقة رجل يبدو غريبا عنها وتختلف ملامحه عن ملامحها كثيرا.

ونقلت الصحيفة عن الشاهدة النرويجية، ماري بولار، أن ما أثار شكوكها هو أن الطفلة بدت حزينة وخائفة، وتحدثت إلى الرجل بإنجليزية سليمة، إذ طلبت منه قائلة "هل يمكنني أن أرى أمي قريبا".

وكانت اليومية البرتغالية "24 هوراس" نشرت شهادة مماثلة، باستثناء اختلاف في اسم السائحة النرويجية، الذي كان ماري أوليم.

من جهتها، ذكرت الصحيفة البريطانية "نيوز أوف دي ورلد"، في عددها لأمس الأحد، المعلومات نفسها، مشيرة إلى أن الشاهدين البريطانيين يؤكدان أن الطفلة، التي شاهداها في مراكش، ما بين الرابع والتاسع من ماي الماضي، هي فعلا مادلين ماكين.

وكان والدا مادلين زارا المغرب، في يونيو الماضي، على أساس شهادة السائحة النرويجية، وفي إطار جولة تحسيسية للبحث عن صغيرتهما، في كل البلدان التي سمعا أو علما فيها أخبارا عن الصغيرة التي اختفت في 4 من ماي الماضي، من منتجع"اوشن كلوب"، في باريا دا لوز، بمنطقة الغاربي البرتغالية، بينما كانت نائمة مع شقيقها وشقيقتها التوأمين، فيما كان الوالدان يتناولان طعام العشاء مع أصدقائهما في مطعم يبعد عن المكان خمسين مترا.

وجاءت هذه المعلومات، لتعيد إلى الوجود فرضية أن مادلين المختفية مازالت حية، خاصة أن الشرطة البرتغالية كانت استأنفت، الجمعة الماضي، في محرقة أجساد الموتى في منطقة الغاربي البرتغالية، البحث عن جثتها على فرضية أنها رميت هناك بعد قتلها، كما سأل فريق التحري مالكي المحرقة ما إذا كانا شاهدا جيري وكاث ماكين في الجوار.

وتتناقض الشهادتان الأخيرتان أيضا مع فرضية تورط والدي الطفلة، الذي تحدثت عنه الأسابيع الأخيرة، بعض وسائل الإعلام الانجليزية، خاصة أن آخر التحليلات الجينية التي أجراها مختبر العلوم في بيرمنغهام بالعاصمة لندن على شعر الطفلة مادلين، أكدت أنها تناولت جرعة كبيرة من المخدر، وأن كاث ماكين، كانت اعترفت في استجواب لمجلة برتغالية، أنها كانت تقوم بتخديرها لعدم تحملها بكاءها طيلة 18 ساعة في اليوم، بسبب غيرتها من أخويها التوأم، وإهمال والديها لها مقابل اهتمامهما بالصغيرين.

وذكرت اليومية البريطانية"دي تايمز"، بداية الأسبوع الماضي، أن التحليل الأخير يؤكد فرضية تورط والدي مادي في قضية اختفائها، خاصة أن التحريات الأمنية أبرزت أن كاث وجري ماكين لم يتعجلا في إبلاغ الشرطة فور علمهما باختفائها، وأنهما انتظرا مرور 40 دقيقة للقيام بذلك.

وأوضحت الجريدة أن إحدى الجارات في المنتجع، الذي كانت عائلة ماكين تقضي فيه عطلتها، منحت والدتها كاث ماكين، رقم هاتف الاستعجالات على أساس الاتصال بسرعة والإبلاغ عن الاختفاء، لكن كاث ماكين رفضت، مدعية أنها قامت بذلك، إلا أنه اتضح في ما بعد أن ادعاءها كان كاذبا.

وأبرزت الصحيفة نفسها أن استطلاعا للرأي أبان أن نصف سكان إنجلترا تقريبا أصبحوا يوجهون أصابع الاتهام لوالدي الطفلة، ويشتبهون في تورطهما في موتها، وأن البحث والتحقيق ساريين بين فريق التحري البرتغالي والشرطة البريطانية، مع والدي مادي، وأيضا أصدقاء العائلة وبعض الجيران.

من جهتها نشرت يومية"سونداي تايمز"، قبل أسبوع، خلاصات استطلاع للرأي أنجزته بين فئة من المواطنين الإنجليز حول رأيهم في قضية مادي، أوضح أن 20 في المائة فقط منهم يعتقد أن أبوي الطفلة بريئان، وأن 48 في المائة يوجهون أصابع الاتهام إليهما، على أساس أنهما المسؤولان عن موت ابنتهما، فيما أكد 32 في المائة عن عدم وثوقهم بأي شيء.




تابعونا على فيسبوك