قرر مهنيو المجازر البلدية الجديدة بالدار البيضاء، من قصابة ونقالة وتجار السقط، الدخول في إضراب مفتوح، خلال الأسبوع الجاري، احتجاجا على ما أسموه"عدم تفعيل البرتكول المتفق عليه بين المكاتب النقابية الثلاثة والجهات المسؤولة.
واستمرار سوء تسيير الشركة الإسبانية للمجازر"، مما ينبئ بأزمة جديدة في اللحوم الحمراء بالعاصمة الاقتصادية، التي من المرجح أن تشعل النار في الأسعار، لتنضاف بذلك إلى موجة الغلاء، التي شهدتها العديد من المواد الغذائية.
وأفاد محمد الذهبي، المنسق الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن، المكلف بملف المجازر، أن "المكاتب النقابية الثلاثة للقصابة والنقل وتجار السقط قرروا العودة إلى الاحتجاج بأسلوب جديد بعد تأزم وضعيتهم وتوسع دائرة انتشار الذبيحة السرية".
وكان مهنيو المجازر احتجوا "حفاة عراة" أخيرا، ودخلوا في اعتصام داخل مقر المجازر، قبل أن يقرروا توقيف الإضراب، إثر فتح حوار مع عامل مقاطعات مولاي رشيد، ورئيس مصلحة الشؤون الاقتصادية بمجلس المدينة، حول ملفهم المطلبي، المتكون من 46 نقطة.
وقال الذهبي، في تصريح لـ "المغربية"، إن "السكين وصلت إلى العظم"، وأن "مجموعة من الإجراءات التي اتفق عليها، بعد توقيف الإضراب المفتوح السابق، لم تفعل، وظلت الأمور على حالها، بل وتفاقمت ومنها على الخصوص تنامي ظاهرة الذبيحة السرية".
وأضاف الذهبي أن المشاكل المطروحة داخل المجازر تتمثل في كون الشركة المسيرة لم توفر مجموعة من الحاجيات الضرورية (الموازين، المخاصم، واقيات الشمس بالنسبة لتجار السقط، توفير العدد الكافي من العمال للنقالة).
وحدد الذهبي بعض المشاكل المطروحة خارج المجازر في كون رئيس مجلس المدينة وبصفته ضابط الشرطة الإدارية، تعهد بإصدار قرار بالإغلاق الفوري ضد مروجي لحوم الذبيحة السرية، مشيرا إلى أن هذا القرار لم يصدر البتة، ولم تتخذ أية إجراءات لردع هذه الظاهرة المنتشرة في أحياء (درب غلف والبرنوصي والحي الحسني).
وأوضح المصدر ذاته أن مجلس المدينة لم يتخذ أي إجراءات عملية ضد ما أسماه "استمرار سوء التسيير الشركة للباطوار، وإهمال التجهيزات، والتقليص من عدد العمال، ولم يستفسرها عن مآل الأموال التي استخلصت من القصابة".
للتذكير، كان الاتحاد العام للمقاولات والمهن، رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية لاسترجاع ملياري سنتيم، يقول إنها استخلصت بشكل غير قانوني.
من جهة أخرى، يتساءل المهنيون عن من يقف وراء حماية مسيري الشركة الإسبانية، التي تفرض عليهم رسوما وصفوها بـ "الخيالية وغير القانونية" ولا ينص عليها دفتر التحملات الخاص بالتسيير المالي والتقني للمجازر، الذي تسير بمقتضاه الشركة هذا المرفق.