بمناسبة حلول عاشر رمضان ذكرى وفاة أب الأمة

أمير المؤمنين يترحم على روح جلالة المغفور له محمد الخامس

الإثنين 24 شتنبر 2007 - 23:42

بمناسبة حلول عاشر رمضان، ذكرى وفاة أب الأمة، جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، قام أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، مساء أمس الأحد، بزيارة ضريح محمد الخ

وكان أب الأمة وبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس أسلم الروح إلى باريها في العاشر من رمضان من سنة 1380 للهجرة (الموافق لـ 26 فبراير1961)، بعد سنوات قليلة من تخليص الوطن من ربقة الاستعمار وتحقيق استقلال المملكة.

وكرس الملك الراحل، كل حياته لتحرير البلاد، وتحمل في سبيل ذلك، تضحيات جسام، بما في ذلك المنفى الذي أرغم عليه رفقة بقية أفراد العائلة الملكية، مفضلا بذلك محنة هذا المنفى ومعاناته على الخنوع لأهواء المستعمر في بسط سيطرته على المملكة.

كما أن الملك المجاهد فضل انعتاق أمته وتحرر وطنه على أبهة الملك وأريكة الحكم، مقدما الدليل الساطع على أنه في مقدمة المقاومين من أبناء شعبه الوفي، الذي انتفض انتفاضة عارمة بمجرد انتشار خبر نفي ملك البلاد ورمز وحدتها وسيادتها، مضحيا بالغالي والنفيس من أجل عودة الملك الشرعي، وهو ما تحقق بالفعل، إذ رجع محمد الخامس من منفاه حاملا مشعل الحرية والانعتاق.

وبمجرد ما نال المغرب استقلاله، انخرط جلالة المغفور له محمد الخامس في مسلسل تشييد وبناء المغرب الحديث، وهو ما وصفه بالجهاد الأكبر، مرسيا بذلك أسس مغرب ديمقراطي متوجه نحو المستقبل بخطى ثابتة.

ولم يكن جلالة المغفور له مجرد رمز للوطنية والمقاومة المغربية التي كان يجسدها في أحسن معانيها، بل كان أيضا زعيما إفريقيا استلهمت شعوب القارة السمراء تجربته في كفاحها المرير ضد الاستعمار والعنصرية لتحقيق الوحدة والاستقلال واستتباب السلم في العالم.

وسيظل المغاربة يستحضرون بكل فخر واعتزاز نضال الملك الراحل من أجل الحرية والاستقلال، ذلك النضال الذي كانت سمته الحكمة والروية والتبصر وبعد النظر، وهي سمات تجلت بوضوح في خطاب طنجة التاريخي الذي جاء فيه "فنحن بعون الله وفضله على حفظ كيان البلاد ساهرون ولضمان مستقبلها الزاهر المجيد عاملون".

وشكل هذا الخطاب منعطفا حاسما على درب التحرير، إذ بفضله أخذت القضية المغربية بعدا دوليا.

كما أنه بفضل هذا النضال المستميت للملك الراحل على الساحة الدولية، وإلى جانبه الحركة الوطنية، تمكن المغرب من استعادة سيادته وبلورة برنامج عمل واسع النطاق لضمان استقلال المملكة الاقتصادي، سيما وأن الملك الراحل كان في تواصل دائم مع الحركة الوطنية الشيءالذي اعتبرته سلطات الاحتلال تحديا كبيرا .

وبعد وفاة أب الأمة، واصل رفيقه في الكفاح، جلالة المغفور له الحسن الثاني المسار لترسيخ هذه المكتسبات وتعزيزها، وبالتالي تحقيق أمنية بطل التحرير في أن يرى المغرب بلدا مزدهرا يتبوأ مكانة رفيعة بين الأمم.

وهاهو جلالة الملك محمد السادس، حفيد بطل التحرير، ونجل باني المغرب الحديث، يواصل السير على النهج نفسه، نهج البناء والتشييد، مما جعل المملكة تدخل عهدا جديدا، عهد التنمية والنماء والديمقراطية والتفتح من خلال إرساء اقتصاد عصري وترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة.




تابعونا على فيسبوك