كشفت مصادر أمنية مطلعة أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت، في الأسبوع الجاري، تحقيقات معمقة مع أربعة رجال أمن يشتبه في تورطهم في ملفات تتعلق بالهجرة غير الشرعية وشبكات تهريب المخدرات على الصعيد الدولي.
وأكدت المصادر نفسها، في إفادات لـ "المغربية"، أمس الجمعة، أن اثنين من الموقوفين وردت أسماؤهم أثناء التحري في نشاط شبكات التهريب الدولي بمدينة طنجة، حيث يعملون هناك منذ سنوات، قبل أن تقودها خيوط القضية إلى سيدي قاسم، حيث توصلت عناصر الفرقة إلى وجود رجلي أمن متهمين بالتورط في الملف ذاته .
وذكرت المصادر أن المعطيات الأولية تشير إلى أن"المعنيين بالأمر قاموا بعمليات تسهيل مرور المخدرات والبشر، من خلال استغلال علاقاتهم ونفوذهم"، رافضة في الوقت نفسه أن تكشف رتبهم حفاظا على مسار القضية
ولم تستبعد المصادر أن تسفر التحريات عن تحديد هوية أسماء عناصر أمنية جديدة قد تكون لها يد في الموضوع، مبرزة أن"التحقيقات ما زالت متواصلة لكشف الصلات التي تربط المتهمين في ما بينهم".
وكانت آخر عمليتين نفذتا بميناء طنجة وقعتا قبل حوالي أسبوع، عندما أوقفت عناصر الجمارك مواطنا إسبانيا وبحوزته 435 كلغ من الحشيش مدسوسة في سيارته.
وجاء افتضاح أمر غونساليس د (38 سنة) أثناء تأهبه للتوجه نحو ميناء الجزيرة الخضراء على متن سيارته الكبيرة الحجم المرقمة في إيطاليا، والتي أخضعتها عناصر الجمارك لتفتيش دقيق بعد الاشتباه بها، ما أفضى إلى العثور على مخبأ معد بطريقة احترافية.
واضطرت عناصر الجمارك إلى تفكيك جزء من هيكل السيارة لاستخراج عشرات الرزم من الحشيش، مدسوسة في فجوة معدة على مستوى الجزء السفلي من الهيكل.
وبعد استكمال إجراءات التحقيق، أحيل الموقوف على العدالة في طنجة بتهمة الاتجار الدولي بالمخدرات.
وفي اليوم نفسه، تمكنت عناصر الجمارك، التي تعمل بتنسيق مع الشرطة الخاصة للميناء، من إيقاف مواطن برتغالي بعد العثور على خمسة كيلوغرامات من مستخلصات القنب الهندي مدسوسة في خزان سيارته.
ومنذ انطلاق مرحلة المغادرة من عملية العبور في 15 غشت الماضي، قامت عناصر الجمارك بالمركز الحدودي في الميناء بسلسلة عمليات تمكنت خلالها من حجز عدة أطنان من المخدرات تقدر قيمتها في السوق الأوربية بعشرات ملايين الدراهم.
وتزامنت هذه العمليات مع إعلان الحرس المدني الإسباني عن تفكيك شبكة مهمة لترويج المخدرات كانت تعمل بجزيرة كناريا الكبرى.
وأضافت قيادة الحرس المدني بلاس بالماس أنه جرى خلال عملية مكافحة المخدرات هاته، والتي شارك فيها قرابة مائة من رجال الأمن، إيقاف ما مجموعه 31 شخصا، من بينهم امرأتان، وبينهم 26 مواطنا إسبانيا، واثنان من أصل مغاربي، وبرتغاليان ومواطنة من أصل فرنسي.
وشرعت مصالح الأمن في التحقيقات قبل ستة أشهر، عندما وصل إلى علم رجال الشرطة القضائية ببلدتي غييا وسان ماتييو، تورط عدد من الأشخاص بهذه الجزيرة في بيع وتوزيع أنواع مختلفة من المخدرات.