التمور الإسرائيلية تباع سرا بسوق درب عمر

السبت 22 شتنبر 2007 - 08:22

أفاد عدد من تجار التمور بالجملة بسوق درب عمر بالدارالبيضاء أن التمور الإسرائيلية تعرض للبيع "لكن بكميات قليلة جدا وبشكل حذر".

وأكد عمر السباعي، أحد كبار تجار هذه المادة بهذه السوق، أن التمور الإسرائيلية المهربة تأتي عموما عن طريق سبتة ومليلية المحتلتين، بعد جلبها من فرنسا وهولندا على الخصوص، مضيفا أن أباطرة التهريب يعمدون إلى جلب كميات متفاوتة من هذه التمور حسب الطلب، وأيضا حسب كميات الإنتاج الوطني من هذه المادة .

وأشار السباعي إلى أن المحصول الوطني هذه السنة من التمور كان متوازنا وجيدا، وهو السبب الوحيد الذي حال دون تدفق التمور المهربة إلى المغرب.

وذكر السباعي، في تصريح لـ "المغربية"، أن هذه التمور المعروضة سرا، هي من نوع »الجيهل« الممتاز .

وحسب محمد السبها، رئيس الجمعية المهنية للتجار بالجملة والتقسيط بالدارالبيضاء، يعد وجود تمور في أسواق الدارالبيضاء وتحديدا في سوق درب عمر"أمرا طبيعيا بالنظر إلى أن المنتوجات الإسرائيلية لها تجربة في ولوج الأسواق العالمية، من غير أن تتضمن علامات حول مصدر الإنتاج".

وأوضح السبها، في تصريح لـ »المغربية«، أن تسويق هذه التمور، كغيرها من المنتوجات المستوردة بطريقة قانونية أو المهربة، من مختلف البلدان، خصوصا الآسيوية، "يبين أن السوق المغربية أضحت مفتوحة بشكل لايخدم لا مصلحة الاقتصاد الوطني ولا المستهلك".

ودعا إلى وضع حد لسياسة الانفتاح العشوائية هذه، من خلال قيام السلطات بمسؤلياتها في مجال المراقبة والتتبع وحماية الاقتصاد الوطني والمستهلك".

وكانت جمعيتان مغربيتان للتضامن مع الشعبين الفلسطيني والعراقي نددتا، أول أمس الخميس، ببيع تمور إسرائيلية خلال شهر رمضان في أسواق الدارالبيضاء، وحذرتا من »تطبيع« العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

واعتبرت مجموعة العمل الوطنية للتضامن مع العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني أن "عرض تمور إسرائيلية في السوق المغربية خلال هذا الشهر استفزاز وتهور إزاء المغاربة".

يذكر أن المغرب استورد هذا العام كميات هائلة من التمور من تونس والإمارات العربية المتحدة.

ويتراوح ثمن الكيلوغرام من المنتوجات المستوردة بين 30 و50 درهم .

ويعوض استيراد التمور خلال رمضان النقص الذي تعرفه السوق المغربية في مجال الإنتاج المحلي.

وفي الموسم الماضي، ارتفع إنتاج التمور إلى أزيد من 100 ألف طن، حيث بلغ الاستهلاك 3 كلغ للشخص على الصعيد الوطني، مقابل 15 كلغ بالنسبة للشخص على صعيد مناطق الإنتاج.

وتجدر الإشارة إلى أن جهتي ورزازات والرشيدية تساهمان بحوالي 90 في المائة من الانتاج الوطني للتمور حسب معطيات لوزارة الفلاحة.

وتتميز هذه التمور بالتنوع وتتكون أساسا من الخلطس (47.5 في المائة) والمجهول (0.3 في المائة) وبوفكوس ( 12.2 في المائة) وبوسكري (2 في المائة) والجيهل (12 في المائة).

وبالنسبة للتوزيع الجهوي فإن هذا المنتوج الوطني يتمركز على صعيد ثلاث جهات رئيسية وهي ورزازات (41 في المائة) وتافيلالت (28 في المائة) وطاطا (20 في المائة).




تابعونا على فيسبوك