جلالة الملك يدشن بالجماعة القروية لملوسة مركزا اجتماعيا للفتيات

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد محمد الخامس بطنجة

السبت 22 شتنبر 2007 - 22:34

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس، صلاة الجمعة بمسجد محمد الخامس بمدينة طنجة.

واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتذكير بأن الله سبحانه وتعالى وعد عباده المؤمنين الصالحين بحياة طيبة في الأولى وفي الآخرة، إكراما منه جل جلاله، وجزاء لهم على ما قدموه في الدنيا من صالح الأعمال ونفع البلاد والعباد.

وأكد الخطيب أن حكمة الله اقتضت أن تقاس مكانة الإنسان ودرجته عنده تعالى، بما يحمله في قلبه من إيمان ويقين، ونية وتقوى، وبما يقوم به من صالح الأعمال، طاعة للخالق ونفعا للخلق، مشيرا إلى أن المغاربة عبر تاريخهم العريق ساروا على هذا النهج القويم، حكاما ومحكومين يبنون صرح أمجادهم ويعلون شأن وطنهم وأمتهم.

وفي هذا الصدد، ذكر الخطيب بأن المغاربة قاطبة يستحضرون، كلما حل العاشر من شهر رمضان الأبرك، ذكرى رحيل أحد ملوك الدولة العلوية الأفذاذ، جلالة المغفور له محمد الخامس، الذي جمع فيه الله من جميل المكارم وحميد السجايا والفضائل، ما جعله مثالا للملك الصالح المصلح، الذي جاهد وصبر وصابر، وكافح وقاوم الاستعمار على مدى ثلث قرن من الزمن، حتى حقق لشعبه الحرية والاستقلال، وأعاد له عزته ومجده وكرامته، يؤازره في ذلك ولي عهده آنذاك، جلالة المغفور له الحسن الثاني.

وأوضح أن هذا الملك الشهم المجاهد، فضل انعتاق أمته وتحرر وطنه، على أبهة الملك، وأريكة الحكم، مشيرا إلى أن مدينة طنجة لن تنسى له أبدا زيارته الميمونة يوم 10 أبريل 1947، إذ ألقى منها خطابه التاريخي إلى شعبه الوفي، معبرا عن عزم لن يلين من أجل"إحياء المهج وإرشاد الضمائر، وإنضاج الأفكار وتنوير البصائر (...)، فنحن بعون الله وفضله على حفظ كيان البلاد ساهرون ولضمان مستقبلها الزاهر المجيد عاملون".

وأكد الخطيب أن حفيد محمد الخامس، أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس يواصل اليوم بالعزم والحزم نفسه، مسيرة الجهاد الأكبر وبناء المغرب الحديث، مسيرة العمل الذي لا يفتر والبناء الذي لايتوقف للنهوض بالأمة، وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية.

وأضاف أن عناية جلالة الملك بشؤون هذه الربوع من المملكة، بما يحمله إليها من بشائر الخير والنماء، ويزفه إلى سكانها من براهين الاعتبار والرعاية، لدليل آخر على حرص أمير المؤمنين على إحلال هذه الجهة خاصة، وبلده عامة، المكانة الرفيعة بين الأمم التي بلغت من التقدم والحضارة شأوا بعيدا، ملبيا جلالته في كل جهوده وخطاه قول الله تعالى"والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين".

وأكد الخطيب أن العمل الصالح هو البرهان الساطع على حقيقة الإيمان، فلا قيمة لإيمان بلا عمل، ولا عمل بدون إخلاص، فإذا اقترن الإيمان بالعمل والعمل بالإخلاص كانت النتيجة الحتمية، هي حصول التقوى، التي بها تطيب نفس المؤمن، ويفوز برضوان الله، موضحا أن خير العمل الإحسان إلى الناس ومواساتهم والرفق بهم في الأقوال والأفعال.

وفي الختام ابتهل الخطيب إلى الله عز وجل بأن ينصر أمير المؤمنين نصرا عزيزا، يعز به الدين، ويجمع به كلمة المسلمين، وبأن يقر عينه بولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يمطر شآبيب رحمته ومغفرته على الملكين المجاهدين، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، وأن يكرم مثواهما ويطيب ثراهما
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، والي جهة طنجة تطوان وعامل عمالة الفحص أنجرة، ورئيس مجلس جهة طنجة تطوان، وقائد الموقع العسكري، ورئيس المجلس العلمي والهيئة القضائية ورئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، ورئيس الجماعة الحضرية لطنجة، والمندوب الجهوي للشؤون الإسلامية.

وبمدخل المسجد تقدم للسلام على جلالة الملك، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية احمد التوفيق.

جلالة الملك يدشن بالجماعة القروية لملوسة مركزا اجتماعيا للفتيات

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الجمعة، بالجماعة القروية ملوسة (طنجة) بتدشين مركز اجتماعي لفائدة فتيات هذا المركز القروي، الذي أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة إجمالية بلغت2.65 مليون درهم، ممولة كليا من طرف المؤسسة.

وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز، الذي سيمكن 86 فتاة، متحدرات من الجماعة القروية ملوسة، من متابعة دراستهن من خلال تمكينهن من الإقامة والدعم التربوي والبيداغوجي، في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن لمحاربة الهدر المدرسي خصوصا في الوسط القروي.

وفي هذا السياق، ركزت مخططات وبرامج عمل المؤسسة على الدعم المدرسي والتكوين وتربية الأطفال والشباب، بهدف حمايتهم من الانحراف والمساهمة في إنماء قدراتهم الفكرية والذهنية وتحفيزهم على المبادرة الذاتية، وتمكينهم من فضاءات ملائمة لمزاولة الأنشطة الثقافية والرياضية.

وهكذا أنجزت المؤسسة حتى الآن،47 دارا للفتاة مجاورة للمؤسسات التعليمية، تسهر على التأطير، بها أطر تربوية كفأة، كما يجري حاليا بناء 13 دارا للفتاة، مما سيمكن من الرفع من الطاقة الإيوائية لهذه المؤسسات إلى 5000 فتاة سنويا.

ويضم المركز الاجتماعي لملوسة، عدة فضاءات للاستقبال، والإقامة والتأطير والترفيه (مطبخ ومطعم وقاعات للنوم وقاعة للإعلاميات ومكتبة وإدارة ومرافق صحية).

وسيعهد بتسيير المركز، الذي أنجز بمساهمة "لافارج المغرب"، إلى الجمعية الإسلامية الخيرية لملوسة، وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك جون ماري شميدت، المسؤول عن المقاولة الشريكة، لوحة تذكارية احتفاء بهذه المساهمة.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري مستشارة صاحب الجلالة عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة، وعدد من أعضاء لجنة الدعم وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك