سميرة سيطايل مديرة الأخبار بدوزيم وإبراهيم الغربي الصحافي بميدي1

وظيفة الإعلام السمعي البصري البث وليس الرقابة

السبت 22 شتنبر 2007 - 19:52
ت:مشواري

خلال 90 دقيقة من النقاش والحوار مع كل من سميرة سيطايل مديرة الأخبار بدوزيم وإبراهيم الغربي الصحافي السياسي بميدي1 حول علاقة الصحافة بالسياسة ومستوى الأداء الإعلامي خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وكذا تطور المشهد الإعلامي المغربي.

كشفت سيطايل عن موقفها من بعض الأحزاب السياسية وخاصة الصغرى منها والتي لم تحصل على 1 في المائة من الأصوات في انتخابات سابع شتنبر.

وقالت إن عليهم أن يغلقوا هذه الدكاكين التي اعتبرتها تمييعا للحياة السياسية وضربة في صميم التعددية والأهداف الديموقراطية المعقودة عليها.

كما شنت سيطايل التي استحوذت على النقاش هجوما كاسحا على قناة"الجزيرة" القطرية، وطالبت بأن تخضع لدفتر تحملات وإجراءات تجعلها تحترم المغاربة وتقاليدهم وعاداتهم .

واعتبرت أن ثمة إكراهات ساهمت في تخلف المغاربة عن المشاركة بكثافة في الانتخابات الأخيرة كالعطلة الصيفية والدخول المدرسي وإقبال شهر رمضان.

إلا أن إبراهيم الغربي كان له رأي آخر في هذا الموضوع وقال"هناك العديد من الوعود، ولكن كانت هناك أيضا الكثير من الإكراهات الدستورية مع الولاية البرلمانية ولم تكن هناك الإكراهات التي أثارتها سميرة سيطايل".

٭ ما هو تقييمكم للانتخابات التشريعية ليوم 7 شتنبر؟

ـ سميرة سيطايل : قراءتي الشخصية أنه لا يمكن أن ننتظر كل شيء من اقتراع كهذا، وفي اعتقادي أن القراءة المطلوبة بهذا الصدد يجب أن تتركز على الشفافية وحرية الاقتراع كان الرهان واضحا جدا عام 2002، وهذا الرهان أيضا واضح بعض الشيء هذه المرة، ولكن أعتقد من ناحية أخرى أننا نبتر القراءة الحقيقية لهذا الاقتراع إنه كان اقتراعا حرا وشفافا وهذا أمر أصبح بديهيا .

في عام 2002 كان هذا الأمر بالنسية إلينا مهما كملاحظين وكمواطنين وأيضا كرجال سياسة .

وما زال الأمر كذلك في انتخابات 2007 التي نتطلع إليها من أجل العبور إلى الحرية وتدبير الاقتراع ولكن في الوقت ذاته يجب أن نمر إلى أمر آخر في انتخابات 2012 .

وهناك معايير عدة وكمواطنة يسعني أن أعبر عن سعادتي تجاه الانتخابات الأخيرة لأنها أكدت أنه لا يمكن أن تنطوي الأمور على المغاربة لمجرد أن نقدم لهم برامج حزبية ابتدائية جرى تطويرها من قبل بعض الأحزاب.

فهذا في حد ذاته انتصار للمغاربة الذين لم يسقطوا في شراك اللوحات الانتخابية
وأنا سعيدة أيضا لأن الأحزاب التي حاولت أن تصبغ برامجها بلون ديني فشلت
شيء عظيم أن يحقق المغاربة هذا النصر ونحن نرصد في الوقت نفسه أن حزبا مثل العدالة والتنمية قام في هذا السياق بكل المحاولات ولكنه لم يفلح .

كان خلال انتخابات 2002 قال إنه تعرض لإجراءات حددت رقعة معركته الانتخابية في دوائر محدودة ولكن هذه المرة كان موجودا في كافة الدوائر وفي اعتقادي أن هذه المسألة لها ما لها من تأثير على المجتمع المغربي .

لدي أيضا ملاحظات على عمل بعض الزملاء وتحديدا زملائنا الأجانب وكان بعضهم أكثر اتزانا من زملائنا في المغرب ولكن هناك آخرين جاؤوا لحضور الانتخابات التشريعية بالمغرب بصور مسبقة ومن ضمنها كما وصفها فرانسوا سودان في عدد الأسبوع الأخير من مجلة »جون أفريك«، كان هناك لقطات من سيدي مومن، شيء من الفقر، هناك نفخ في بعض الأحزاب التي لا وزن لها، ودعم لأحزاب أخرى لا يصدقها الناس.

ولم يكن ينقص المقالات والقصص التي كانت جاهزة سوى نسبة الاقتراع ونتيجة الاقتراع
ولدي اليقين بأن هناك الكثير من المؤاخذات على عمل مثل هؤلاء الزملاء.

كان ينبغي أن ينظر أولا إلى التحولات التي حصلت خلال السنوات الأخيرة واعتقد أن هؤلاء الصحافيين أخطأوا توقعاتهم، أخفقوا في تقدير الحجم الحقيقي لإدماج الإسلاميين في الحياة السياسية المغربية بل تلقوا أرقاما وإحصائيات من أعضاء في حزب العدالة والتنمية واعتمدوا عليها كمصدر لا لبس فيه، في حين أن ذلك لم يكن سوى ما كان يأملونه من هذه الانتخابات.

وأنا سعيدة أيضا لانتصار الديموقراطية في المغرب، لأنه بالنظر إلى نسبة المشاركة في الانتخابات وأيضا إلى نتائج الاقتراع يجب أن نستنتج أن ثمة عملا لا بد من القيام به على مستوى نمط الاقتراع.

وهناك أيضا رقم لم ينتبه إليه أحد، وهو نسبة الأصوات الملغاة، وأعتقد أن خمس الأصوات المدلى بها كانت أصواتا بيضاء وهذه نسبة مهمة.

وبصفتي أيضا أم لأسرة هناك الدخول المدرسي وما يشكله من رهان بالنسبة للمغاربة
وهناك أيضا إقبال شهر رمضان وبصفتنا مسلمين كذلك لا بد من أخذ تأثير ذلك على المغاربة وانشغالهم بهذه المناسبات.

وهو ما جعل سابع شتنبر لا يحتل أولوية لدى المغاربة يمكن لأي كان أن يقول ما يشاء بخصوص هذا الموضوع، ولكن لا يمكن أن يجادل أحد في أهمية هاتين المناسبتين بالنسبة إلى الحياة اليومية للمواطنين.

إنني من الطبقة المتوسطة ولدي انشغالات حقيقية ويمكن لأي كان أن يقول إن هذا السبب محط نقاش، ولكن تلكم هي الحقيقة .

ـ إبراهيم الغربي هناك العديد من الوعود، ولكن كانت هناك أيضا الكثير من الإكراهات الدستورية مع الولاية البرلمانية، وشهر يوليوز كان مناسبا أكثر .

فهو يتزامن مع نهاية السنة الدراسية ولم تكن هناك الإكراهات التي أثارتها سميرة سيطايل.

وكما هو الحال بالنسبة إلى التاريخ كانت هناك العديد من الاختلافات حول العتبة التمثيلية، البعض كان من أجل 10 في المائة، في حين كان للبعض الآخر تصورات أخرى من بينها الاحتفاظ على عتبة 2002 .

في المغرب نبدأ بالتوافق ونتقدم شيئا فشيئا، أنا أتحدث كصحافي، وبإذاعة ميدي1 لنا دفتر للتحملات خاص، وقد كنت قبل وبعد إعداد الحملة الانتخابية، وخلال الانتخابات، وأنا محظوظ بذلك.

كنت أمزح مع زميل لي بخصوص الاكتساح الإسلامي، وقلت إنكم لاتعرفون المغرب، وأنا أتذكر كتاب"عندما يصبح المغرب إسلاميا".

ويوم الاقتراع كنت بالرباط لمتابعة النتائج، وكنت أرى زملائي الأجانب يفدون بمعداتهم
ولكن سرعان ما عادوا أدراجهم لأنه لم يكن هناك 70 مقعدا، إنهم جاؤوا فقط من أجل هذا الرقم .

وبالفعل يجب فهم تسلسل انطلق في 1997، 1998 و2002 والاستحقاقات الأخيرة كانت استحقاقات جائزة كانت ديمقراطية، إننا نتقدم ونتحسن وأعددنا الأرضية انطلاقا من استطلاعات للرأي ومن خلالها كان التقييم مبالغ فيه حيث لم نحاول حتى فهم نمط الاقتراع ولا حتى التقطيع الانتخابي ونسبة المشاركة تحتاج إلى الكثير من التمحيص
والجميع مسوؤلون وليس فقط الحكومة، فهناك الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، وحتى المواطن فهو كذلك مسؤول بشكل من الأشكال.

وهناك نمط الاقتراع وهذا المعرض الكبير للتشكيلات السياسية ثلاثة وثلاثون حزبا سياسيا ولا أفهم أي شيء، ولكن أظن بأن الأحزاب التي لم تحصل حتى على 1 في المائة عليها أن تختفي.

بالنسبة إلي المهم ليس هو تراجع حزب الاتحاد الاشراكي للقوات الشعبية ولكن انهزام حزب العدالة والتنمية.

وهي هزيمة بمعنى من المعاني، فإذا رجعنا إلى أرقام سنة 2002 فقد حصلوا على 38 مقعدا في الاقتراع المحلي و 5 مقاعد في اللائحة الوطنية ولم تبلغ تغطيتهم سوى 50 في المائة من مجموع الدوائرالانتخابية، وهذه المرة كانوا في كامل قواهم بجميع الدوائر الانتخابية سوى واحدة منها ومع كل ما قالته الصحافة، فالجميع لاحظ الدور الذي لعبته قناة الجزيرة بشكل واضح، قبل وبعد الحملة وكذا يوم الاقتراع .

وهنا نعرف حدود العدالة والتنمية عندما يقولون إن لهم قاعدة انتخابية معبأة وتؤمن بهم، وكل هؤلاء انتقلوا كلهم لضخ أصواتهم لصالح هذا الحزب والحصول على الأكثر
والدروس التي يمكن استنتاجها من هذا الاقتراع تعتبر أكثر أهمية فالمغاربة الذين انتقلوا لمكاتب التصويت، أي ما يناهز أكثر من 5 ملايين ناخب، منهم من وضع ورقة بيضاء والذين توجهوا لصناديق الاقتراع للتصويت على أعيانهم يشكلون هذه الكتلة الناخبة التي اختارت واتخذت موقفها.

وهنا أيضا يمكننا القيام بقراءة أخرى، انطلاقا من خارطة الاقتراع، إذ نلاحظ أن العدالة والتنمية تعتبر أكثر تموقعا في الشمال وتحديدا بمنطقة طنجة وتطوان بستة مقاعد لأسباب متعددة، كما حصلوا على عدد كبير من المتعاطفين مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالرباط وسلا والدارالبيضاء، وكانت مراكش حالة استثنائية حيث لم يكن لهم أي حضور، أما بالمناطق الجنوبية فلم تكن مشاركتهم كبيرة.

ونرى في المقدمة الاستقلال مع الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية في المرتبة الثانية
واليوم ندرك الحدود.

٭ حزب العدالة والتنمية لم يحقق أي اكتساح، سواء في المدن الصغيرة أو في العالم القروي أو في شرق البلاد؟

ـ سميرة سيطايل: أريد أن أرجع إلى التصريح حول هذه التشكيلات السياسية عقب الإعلان عن النتائج إن بعض ممثلي حزب العدالة والتنمية الذين استنكروا »التزوير« انشغلوا بالأشخاص الذين صوتوا، وهذا يمس مباشرة معنويات المغاربة لقد قلتم إن المغاربة قابلون للشراء وحينما تقولون ذلك، فإنكم تحاولون أن تبرروا ذلك عبر الفقر والبؤس، وتنسون كرامة أغلبية المغاربة، وهذا ما يشكل إهانة.

أنا أعتقد بأن هذا الشخص المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية يجب أن يحال على المحاكمة، لأنه ضرب كرامة المغاربة عرض الحائط .إن إهانة المغاربة هي في القول بأنهم قابلون للشراء وهذا يعني بأنهم منعدمو الضمير وسلبهم كل كرامة وكل ذكاء، وهنا تتجلى أهمية قراءة نسبة 37 في المائة.

إن هذه النسبة تعني أن من كان يريد أن يصوت فقد صوت، ومن كان يريد أن يمتنع فقد امتنع، وهو لم يحس بأي ثقل أو أي إكراه سواء كان شخصيا أو مؤسساتيا.

وعلى العكس من ذلك أحيي النضج السياسي العالي لتشكيل مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لمكتبه السياسي وأطره الذين استخلصوا »الدروس« ليس فقط من الهزيمة، ولكن من انتصار تنظيم هذا الاقتراع.

وقد رأينا المفاجأة على مستوى وسائل الإعلام، إذ أن الاستقلال قام بحملة انتخابية جيدة ومحترمة.

لقد اشتغلوا وكأنهم تشكيل سياسي، وكأنهم ذهبوا إلى الحرب، ليس فقط لجلب الأصوات لكن لشرح المواقف وتحليل الخطابات، لقد قاموا بحملة انتخابية جيدة، وحصدوا بالتالي النتائج.

٭ هل تعتقدون بأن وسائل الإعلام لم تقم بواجبها في ما يتعلق بمهماتها التفسيرية من أجل التخفيف من ظاهرة البطاقات الملغاة؟

ـ ابراهيم الغربي: لقد كانت البطاقات الملغاة ظاهرة حقيقية في انتخابات 2007، بما يقارب مليون صوت، إنه يجب أن نستخلص الدروس أيضا من هذه الظاهرة.

٭ على المستوى البيداغوجي هل تعتقدون بأن حملات 2007 وعمل بعض الجماعات على سبيل المثال كافية؟

ـ إننا نريد أن نكون واضحين أنا لست ملحقا لأحزاب سياسية، ولست ناطقها الرسمي، أنا أنتمي إلى إعلام عمومي يضطلع، بفضل الوسائل التي يتوفر عليها، على مواكبة الخبر
على مستوى التلفزة، حيث أمارس مهمة مديرة الأخبار، وهذا في إطار قواعد صارمة جدا وبإيمان.

إننا تقليديا إعلام عمومي، وهذا هو الشأن بالنسبة إلى جميع دول العالم، وحال فرنسا، المثال الذي نعرفه جيدا، حيث أطلقت سيغولين روايال فضيحة حينما قالت إننا لانتوفر على القدر الكافي في التلفزة.

إننا نعكس تقليديا وجهة نظر سياسيين، فهل هو أمر صحيح أم خاطئ؟ وحينما ينظم حزب سياسي في إطار الحملة الانتخابية اجتماعا في قاعة فارغة بنسبة الثلثين ويرفع شكاية ضد دوزيم ،لأنها أظهرت فراغ القاعة، فإنني لست منظمة للتواصل ولست مكلفة بملء قاعة هذا الحزب السياسي يجب ألا تحرف مهمتي وأتدخل في علاقتي مع الخبر حسب فعالية هذا الأخير.

ولأول مرة نظمت حملة انتخابية سابقة، وإنني فخورة بها تماما، إذ نظمنا حملة رائعة أضفت على التشكيلات السياسية شفافية مقارنة مع برامجها، وقد قمنا بذلك على الخصوص من خلال برنامج »مباشرة معكم« البرنامج الخاص بالانتخابات، حيث كنا لأول مرة نستقبل ممثلا لتشكيل سياسي يأتي ليرسم برنامجا ويسأل حول إيديولوجية حزبه
وكانت الأسئلة غير موجهة فقط من جانب صحافيي دوزيم، لكن أيضا من طرف ممثلي المجتمع المدني، وذلك حسب عدد من المواضيع التي تشكل انشغالات المغاربة من قبيل السكن والتشغيل، ومن هذا المنطلق نظمنا إطارا يبدو لي أننا حرصنا على إضفاء ما يمكن من المهنية عليه .

٭ هل هي إذن معاملة على قدم المساواة؟

ـ سميرة سيطايل : لا، لدينا ثلاث مجموعات للأحزاب السياسية الأولى تضم 8 ممثلين بالبرلمان والتي تتوفر على فريق برلماني، الفريق الثاني (بنفس العدد) ممثل في البرلمان لكن لايتوفر على فريق برلماني ثم الفريق الآخر غير الممثل ولايتوفر على فرق برلمانية.

فبالنسبة إلى هؤلاء، المجموعات الثلاث، وضعنا، مع الأخذ بعين الاعتبار مدة البث المخصصة، لهم برنامجا من ساعة ونصف »مباشرة معكم"، وآخر من 45 دقيقة "تيارات"، والثالث من 20 دقيقة بضيفين وجها لوجه .

ما قبل الحملة كنا نتوفر على إطار من 40، 30، 30 ، أي بالنسبة الى وزن التكوينات السياسية، تمثيليتهم بالبرلمان، لدينا وقت للبث مخصص لهم.

وخارج هذا التوقيت أدرجنا، اخذا بعين الاعتبار نجاعة برامج الاحزابـ، أو نجاعة لائحة أو المرشح، لائحة نسائية، أوتصويت الشباب .

أما بالنسبة إلى الحملة الرسمية كانت متشددة من جهة أخرى فالقانون المعمول به غير مطبق، فقد ساهم في عقم النقاش الذي كان بإمكاننا أن نقوم به خلال الحملة الانتخابية.

٭ ألم تكن هناك إمكانية إعداد برنامج وجها لوجه، على سبيل المثال، والذي كان سيكون أكثر نجاعة؟

ـ مرة أخرى، أقول إن القانون حال دون ذلك، فمن المستحيل أن تجمع بين لحسن الداودي من المجموعة الأولى للتكوينات الثمانية وبنعتيق من المجموعة الثالثة .

أشير فقط إلى أننا بدأنا العمل على الحملة الانتخابية قبل الحملة، أي منذ سنة أو سنة ونصف نشتغل بانتظام للإعداد للانتخابات.

هذا النوع من النقاش الذي تشيرون إليه، لحسن الداودي من جهة وآخر من جهة أخرى قمنا به في إطار هذه البرامج المختلفة أستطيع ان اذكر 50 مثالا إذا أردتم.

أشرتم إلى بنعتيق، وهو أمر جيد، لكن مرة أخرى أقول إنه لدينا إطار نعمل وفقه
سأذكر لكم مثالا عن ذلك حقيقيا في اطار الحملة الرسمية لكي أظهر لك الإكراهات
الحملة تنص على تخصيص 5 أو 7 دقائق وتسجيلها.

هل يمكنكم ان تتصوروا أن زعماء الاحزاب أرادوا حملة انتخابية بالفرنسية لكن يجب ان تكون حتى البرامج بالفرنسية وأحزاب على الشكل الفرنسي.

لما تكون خلال الحملة الرسمية لائحة نسائية تهمك من حزب سياسي لأنها تتسم بالنجاعة لأنها لائحة جيدة ولاتدخل في إطار المحسوبية أو الزبونية، تدرجها لأنها غاية في الأهمية للمشاهدين المغاربة تعريفا بهذه اللائحة.

وأول يوم للحملة أدرجنا لائحة نسائية خارج الوقت المخصص لم يسأل حزب التقدم والاشتراكية لماذا فعلنا ذلك، بل كان جد مسرور بعملنا لقد ركزنا بالأساس وأبرزنا لائحته الوطنية، أي اللائحة النسائية.

بعد ذلك، عندما ننتقل لإنجاز استطلاع في دائرة انتخابية معينة حيث نجري حوارات مع مختلف المرشحين، يفترض المنطق السليم أن لا نعطي الكلمة لمرشح التقدم والاشتراكية، لأننا كنا قد تحدثنا عن هذا الحزب قبل بضعة أيام.

الأمر ليس على هذا الوجه، ففي هذه الحالة نواجه بشكوى لدى المجلس الأعلى للسمعي البصري، التي تركز على الجانب القانوني فقط.

لماذا جرت الأمور على هذا الشكل؟ لأن قانون الهيئة يقول : أنتم أحرار في إنجاز مواضيع حول الانتخابات، لكن إذا تعلق الأمر بدائرة انتخابية حيث يتواجه 23 مرشحا فأنتم مطالبون بإعطاء الكلمة للجميع.

٭ هل يمكن أن يساهم روبورتاج يتحدث فيه 23 مرشحا خلال 15 ثانية في إطلاع المغاربة على القضايا والجوانب المرتبطة بالانتخابات؟

هل بهذه الطريقة يمكن تقديم صورة الحملة الانتخابية في التلفزيون؟ ـ أنا لا أعتقد ذلك، وسوف تصلنا شكاوي واحتجاجات.

لقد ذكرت كل هذه الأمثلة لإظهار الطابع السلبي للقانون ذاته، ولتطبيقه أيضا إن قنوات التلفزيون العمومية ليست هيئات للمراقبة نحن نبث وليس لنا أن نؤدي دور المراقبة لحساب الهيئة العليا للسمعي البصري (الهاكا).

عندما أتوصل بأشرطة من طرف الأحزاب السياسية، التي كان بإمكانها هذه المرة أن تنجزها لدى أطراف أخرى، هل باستطاعتي أن أسأل، من موقعي، زعيم الحزب لماذا وضع في وصلته الإشهارية صورة جلالة الملك والعلم الوطني؟ هل تعتقدون أنه يعود إلى، كمؤسسة للبث، دور تنبيه الأحزاب إلى ما يجب أو ما لا يجب فعله؟ اعتقد، مرة أخرى، أن القانون في تطبيقه الحرفي يحول دون إعطاء مساحة من الحرية في التعامل مع الانتخابات في ديناميتها الشاملة.

كانت هناك أحزاب وحملات دينامية، لكنها محكومة بالزمن في القناة التلفزيونية وحتى عندما حاولت الخروج عن ضوابط الوقت من أجل تقديم ما اعتقدته إخبارا يهم المتلقي، تعرضت للاحتجاج.

مرة أخرى أنا لست هيئة للمراقبة أو الضبط، وظيفتي هي البث، وليس لي أن أتدخل من أجل التغيير أو الرقابة في ما يتضمنه شريط الوصلة الإشهارية للأحزاب.

لا أقول إن الهيئة لم تنجز عملها، لكنها لم تمنح نفسها الوسائل لتنفيذ القانون بشكل جيد ولتأمين الأمر الأهم في الموضوع كله .

إن التعددية ليست هي إعطاء فترة زمنية محدة لهذا الحزب أو ذاك.

وأنا أرفض أن يقال إن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يماثل تشكيلة سياسية أنشئت منذ شهرين أو ثلاثة أشهر.

أرفض أن يقال إن هيئة سياسية تتوفر على 40 أو 60 برلمانيا يجب أن تعامل على قدم المساواة، مع تشكيلة سياسية أخرى.


أستطيع أن أسرد 50 مثالا، لكني أتفادى الانتقادات والمحاكمات من خلف الظهر.

عندما تكون إزاء مسؤول حزب سياسي يحضر إلى التلفزة ليقول للمغاربة على الهواء : لدي برنامج وأستطيع أن أغير المغرب في ظرف عشرة أيام، فهذا كذب على المغاربة
يجري الترخيص لبت مثل هذا الكلام ويطلب منك أن تمرره دون تمييز، دون حتى إعمال العقل المهني الصحفي، هنا أقول إن هذا يساهم في تغليط النقاش.

٭ هل تعتقدون أن الصحافة تتحمل جزءا من المسؤولية عن تدني نسبة المشاركة؟

ـ سميرة سيطايل : أعتقد أننا نعطي للصحافة سلطة مبالغ فيها وهنا سأضطر لفتح قوس حول قناة الجزيرة التي تتمتع بوضع لم أتمكن من فهمه شخصيا.

وأقصد تحديدا نشرة المغرب العربي التي تبث مباشرة من الرباط فنحن البلد الوحيد الذي قبل بهذا الوضع بينما يتطلب الأمر سن إجراءات في مواجهتها، لأن خطها التحريري يطرح فعلا إشكالية.

نأخذ مثلا"الجزيرة الإنجليزية بثت في الآونة الأخيرة شريطا من 26 دقيقة يتناول مشاهد بئيسة في أحياء هامشية فقيرة ومناظر مقززة، طبعا لا نطلب من هذه القناة أن تقول بأن كل ما في المغرب جميل، ولكن ليس المغرب كما تصوره إننا لسنا أمام قناة إخبارية، بل أمام جهاز للدعاية هذه القناة وسيلة للتهديد المتطرف المستمر وآلة للضغط على بعض الأنظمة.

وفي المغرب وجدت بفضل الانتقال الديموقراطي هامشا واسعا من المناورة لديها تأثير خطير على عدد مهم من الملفات تتجاوز مهمتها الإعلامية، وأعتقد أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري يناقش هذا الموضوع وهنا دفتر تحملات يجب أن يوضع حيز التنفيذ، وأن لا تستمر هذه القناة في الاستفادة من الامتيازات الممنوحة لها.

٭ هل كان هناك نقاش معمق في التلفزيون حول الانتخابات وبرامج الأحزاب السياسية؟

ـ مرة أخرى لسنا ملحقين صحافيين بالأحزاب السياسية، لا يمكن للتلفزة أن تقوم بالدعاية للأحزاب أو إنتاج برامجها.

بل تلقينا تهديدات من أحزاب صغيرة يتهموننا بتخصيص حيز زمني أكبر للأحزاب الكبرى، واتهمنا بأننا قناة حزب التقدم والاشتراكية وضد حزب العدالة والتنمية .

وفي اعتقادي أنه كان من الأولى ألا يكون وجود لعدد من الأحزاب الصغرى والهامشية
إننا باسم التعددية نسقط في التمييع والمهزلة.

لدينا إجراءات تلقيناها من المجلس الأعلى السمعي البصري وخضعنا لها بالحرف.

٭ كيف دبرت القناة الثانية تبادل استعراض العضلات بين فؤاد عالي الهمة وحزب العدالة والتنمية؟

ـ وجهت الدعوة إلى فؤاد عالي الهمة في اليوم التالي لمغادرته وزارة الداخلية، وكنا نأمل أن نجري تغطية للحملة على قدم المساواة بين كافة المرشحين.

ولكن بما أن قضية حزب العدالة والتنمية كانت موضوع نقاش خلال هذه الحلقة، اضطررنا لإعطاء هذا الحزب حق الرد لأننا كنا نعلم بأننا خاضعين لطلب حق التعقيب.

٭ ما هي قراءتكم لانتخابات 7 شتنبر؟

ـ إبراهيم الغربي: في اعتقادي أن الأغلبية التي أفرزتها الانتخابات واجهت بعض التشويش، وأتساءل كيف يمكن لحزب الاتحاد الاشتراكي أن يكون في المعارضة إلى جانب حزب مثل العدالة والتنمية.

وبالنظر إلى الاتفاق الذي أعلنته الكتلة عشية الاقتراع أصبح هذا الاحتمال واردا، ويجب أن أذكر بما قاله عباس الفاسي الأحد الماضي عندما أكد بأن الكتلة ما تزال قائمة
أما بالنسبة إلى الناخب في ما يتعلق بأحزاب الكتلة، فإنه عاقب مرشحين لفائدة مرشحين آخرين.

أسئلة عبر الانترنيت

٭ ما تعتقدون بخصوص بعض القنوات الأجنبية التي تقوم بالدعاية لفائدة بعض الأحزاب السياسية؟

ـ سميرة سيطايل: قناة"الجزيرة" القطرية تحديدا إذا كانت ترغب في القيام بمهام إعلامية عليها أن تخضع لدفتر تحملات جد محدد.

يجب أن تكون هناك شروط جد محددة، وخاصة لهذه القناة حتى تحترم شعور المغاربة ومبادئهم وعاداتهم، أما في ما يخص القنوات الأخرى أعتقد أنها مفيدة للمشاهد المغربي الذي له الخيار في مشاهدتها، وهذه القنوات علامة على الوضع الصحي الجيد للديموقراطية في المغرب.

٭ من تتوقعون الوزير الأول المقبل؟

- لا أحب الرهان في هذا الموضوع
وفي اعتقادي أن الحكومة السابقة قامت بعمل جبار رغم الظروف الدولية الصعبة، خاصة عندما ننظر إلى ما يقع في البلدان المجاورة، نلاحظ أن المغرب خرج سليما.

هناك مشاريع استثمارية كبرى انطلقت من ضمنها السياحة وميادين أخرى وهذا ما يعطي للمغاربة إحساسا بحدوث تحولات في حياتهم اليومية، وأتمنى أن ثروات هذا البلد تستثمر لفائدة المواطنين البسطاء وفي أسرع وقت ممكن.




تابعونا على فيسبوك