وجه المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري "رسالة مشفرة" إلى الأمير الوطني لـ »القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" عبد المالك درودكال، الملقب بـ "أبو مصعب عبد الودود"، يدعوه فيها إلى "تطهير مغرب الإسلام من أبناء فرنسا وإسبانيا".
وقال الظواهري، في فيلم بثه موقع إسلامي على الإنترنيت، أمس الخميس، "يا أمتنا المسلمة في مغرب الرباط والجهاد، إن استعادة الأندلس أمانة في أعناق الأمة عامة، وفي أعناقكم خاصة"، وأضاف"ولن تتمكنوا من ذلك إلا بتطهير مغرب الإسلام من أبناء فرنسا وإسبانيا الذين عادوا من جديد بعد أن بذل آباؤكم وأجدادكم دماءهم رخيصة في سبيل الله ليطردوهم".
وأفادت مصادر أمنية مطلعة أن أجهزة الاستعلامات العامة والاستخبارات عكفت على تحليل على ما جاء في الشريط الجديد، مباشرة بعد تناقله من قبل مواقع إسلامية، مشيرة إلى أنه يجري البحث فيه عن »كلمات مشفرة« تحيل على وجود تهديد مباشر للمغرب.
وأكدت المصادر نفسها، لـ "المغربية"، أن "المعطيات الأولية المستقاة من الشريط تشير إلى وجود هذا التهديد"، موضحة أن »الأمن توفرت لديه معلومات حول احتمال تخطيط بعض العناصر المتطرفة لاعتداءات إرهابية ضد المصالح والمؤسسات الأجنبية بالمملكة«، غير أنها رفضت الحديث أكثر حول الموضوع حفاظا على سرية التحقيقات.
ويأتي هذا الشريط بعد حوالي أسبوع فقط من خفض المغرب التأهب الأمني من الدرجة القصوى إلى المتوسطة (البرتقالي)، على ضوء تقييم المستوى الحالي للتهديد الإرهابي .
وأعلنت وزارة الداخلية، في بلاغ لها، أن "السلطات العمومية، ووعيا منها باستمرارية التهديد الإرهابي الموجه ضد بلدنا، تواصل جهودها لحماية المملكة من الخطر الإرهابي، من خلال تنفيذ مخطط عمل يقوم على التعبئة والحفاظ على درجة عالية من اليقظة لدى جميع المتدخلين في مجال الأمن".
ولم تستبعد المصادر الأمنية إمكانية العودة إلى رفع الاستنفار الأمني أمام المباني الحساسة والأماكن العمومية، إلى جانب زيادة عدد الحواجز الأمنية في مداخل المدن، خوفا من تسلل إرهابيين مفترضين إليها.
وكانت المعلومات المتوفرة بداية شهر يوليوز، والتي تفيد وجود تهديدات إرهابية حقيقية، خطيرة ووشيكة تستهدف المملكة، دفعت السلطات المغربية إلى رفع حالة التأهب، منذ 6يوليوز2007 إلى الحد الأقصى (الأحمر).
وسبق لجناح القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أن توعد بشن المزيد من الاعتداءات الإرهابية، معلنا عن تبنيه استراتيجية العمليات الانتحارية في منطقة المغرب العربي
ودعا فرع تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا، في تسجيل مصور أذيع أخيرا، المفجرين الانتحاريين إلى الانضمام إلى صفوفه لتوسيع ما قال إنها قائمة طويلة ومتزايدة من "الاستشهاديين".
وتستعد المملكة لاعتماد مخطط أمني جديد لمواجهة التهديدات الإرهابية التي ما زال خطرها قائما، ابتداء من السنة المالية المقبلة.
ويهدف المخطط إلى تعزيز، بشكل جوهري، الوسائل الموضوعة رهن إشارة مصالح الأمن، وتحديثها في أفق إعادة انتشار فوري يضمن تأطيرا ترابيا ناجحا.