المستهلك بين لهيب الأسعار والبحث عن الجودة

الخميس 20 شتنبر 2007 - 08:35

كلما ارتفعت الأسعار، وأساسا أسعار المواد الأكثر استهلاكا، كلما وجد المستهلك نفسه في حيرة من أمره، وهو يبحث عن معادلة الجودة ـ الثمن ويتعلق الأمر بالمواد الغذائية والخضر والفواكه، كما يلاحظ هذه الأيام، المتسمة بصعود جديد للأثمان.


والسبب يرجع وفق مختصين إلى عاملين إثنين، الأول تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات منذ بداية صيف 2005 وترتبت عنه زيادة في تكاليف إنتاج المواد والخدمات ويلاحظ المستهلك منذ مدة كيف قفزت أسعار الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك ومواد غذائية والنقل، تحت تأثير العامل المذكور والعامل الثاني له طبيعة نفسية، لدى المنتج والتاجر والوسيط والعارض وتفسر الظاهرة بأنها عامة، ولها ارتباط مباشر وغير مباشر بأسعار النفط
والمستهلك، والمقصود هنا المستهلك البسيط المنتمي إلى الشريحة الاجتماعية ذات الدخل المتواضع، عليه أن يتعود في حياته اليومية على مثل هذه الظاهرة، ظاهرة التنامي المستمر للأسعار.

وفي المقابل سيجد نفسه مضطرا إلى البحث عن منظور جديد وواقعي للتعامل مع متطلباته اليومية، بناء على القدرات والإمكانيات المادية، أي أن تدبير الميزانية هو سر التغلب على لعب السوق, وعلى جدلية العرض والطلب، وعلى تهافت العارضين إلى الأرباح فليس واردا إطلاقا أن تعود أسعار المواد الإستهلاكية والخدماتية إلى سابق عهدها، حتى إن كان العرض وفيرا، والموسم الفلاحي جيدا.

كما لا يمكن تصور أن يبادر صندوق المقاصة إلى طرح صيغة جديدة لدعم المواد الأكثر استهلاكا في المجتمع وليس واردا أيضا أن تخف تداعيات أسعار المحروقات، بل إن هذه التأثيرات مرشحة إلى الصعود، أمام مؤشرات تفيد أن الدول الصناعية الكبرى، لاتخيفها ظاهرة ارتفاع الأثمان هذه، ما دامت أن شركاتها تربح أكثر مما تخسر، على عكس واقع البلدان النامية غير المنتجة للذهب الأسود، مثل المغرب




تابعونا على فيسبوك