ذكر بلاغ للديوان الملكي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس استقبل، بعد ظهر أمس الأربعاء، بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، وعينه جلالته وزيرا أول، طبقا لأحكام الفصل 24 من دستور المملكة.
وكلف صاحب الجلالة الوزير الأول المعين، بإجراء الاستشارات الموسعة، مع مختلف الأحزاب السياسية، في أفق رفع عباس الفاسي، للنظر المولوي السديد اقتراحات بشأن التشكيلة الحكومية الجديدة، في أقرب الآجال وأنسبها.
وخلال هذا الاستقبال، نوه جلالة الملك بما هو معهود في عباس الفاسي من خصال الغيرة الوطنية، والإخلاص لمقدسات الأمة، وثوابتها الوطنية، وحنكة رجل الدولة، المتشبع بروح المسؤولية في مختلف المهام والوظائف السامية، التي تقلدها، وبالتزامه السياسي الصادق.
وأكد صاحب الجلالة أن تعيينه لعباس الفاسي وزيرا أول، يجسد الالتزام الملكي الراسخ بالتقاليد الديمقراطية المرعية.
كما يندرج ضمن إيلاء جلالته الاعتبار لنتائج اقتراع السابع من شتنبر الجاري، الذي أسفر عن انتخاب مجلس النواب الجديد، بشفافية ونزاهة، والتي على ضوئها قرر جلالة الملك تعيين الوزير الأول الجديد.
وزود صاحب الجلالة بتوجيهاته السديدة عباس الفاسي، بشأن ما يجدر أن يطبع استشاراته كوزير أول معين، لاقتراح أعضاء الحكومة الجديدة، من تشبع بروح الانفتاح والتوافق، وتوخي الفعالية والانسجام بين مكوناتها.
وكذا الاستجابة في هيكلتها وتركيبتها وبرنامجها للقضايا الكبرى للأمة، وللأولويات الوطنية الملحة، في حرص قوي على مواصلة ترسيخ الصرح الديمقراطي، والنهوض بالتنمية الشاملة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس
ويأتي تعيين عباس الفاسي وزيرا أول، بعد الاستقبالات، التي خص بها جلالة الملك يوم 13 شتنبر الجاري، في أفق تعيين الوزير الأول.
ويتعلق الأمر بقادة الأحزاب السياسية، التي فازت بأزيد من 20 مقعدا، وهي العتبة، التي تؤهلها، حسب القانون الداخلي لمجلس النواب، لتكوين فريق برلماني بالمجلس
وبهذه المناسبة، عبر عباس الفاسي عن اعتزازه بالثقة الملكية بتعيينه وزيرا أول.
وقال عباس الفاسي، في تصريح للصحافة عقب الاستقبال الملكي، إن جلالة الملك كلفه بالقيام بمشاورات مع الأحزاب السياسية بغرض تشكيل حكومة تتويجا للمسلسل الانتخابي الذي أجري في 7 شتنبر الجاري، مبرزا أنه سيشرع منذ الغد في إجراء هذه المشاورات.
وأضاف أن جلالة الملك زوده بنصائح وتوجيهات سامية، مؤكدا عزمه العمل من أجل أن تكون للمغرب حكومة قوية في مستوى التحديات والرهانات، والتغلب على القضايا المطروحة، وخاصة في القطاع الاجتماعي.