دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس في موسكو إلى بذل كل ما هو ممكن والتفاوض بدون توقف مع إيران من أجل تجنب الحرب مع هذا البلد.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف يجب بذل كل ما هو ممكن لتجنب الحرب، وتابع يجب التفاوض والتفاوض والتفاوض، بدون توقف وبدون صد الآخر، وأضاف معلقا على تصريحات أدلى بها الأحد وحذر فيها من مخاطر نشوب"حرب" مع إيران، قلت ان الخيار الاسوأ سيكون الحرب لا يمكن لاي كان ان يدعو الى السلام أكثر مني، لكن علينا ان نكون واقعيين واعرب وزير الخارجية الروسي عن قلقه إثر تصريحات كوشنير الاحد
وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي ان روسيا تشعر بالقلق ازاء ما تردد عن أن اتخاذ اجراء عسكري ضد ايران مسألة يجري بحثها بجدية وقالنحن قلقون من الانباء التي تتحدث عن أنه تجري بجدية دراسة اتخاذ اجراء عسكري في ايران ذلك بمثابة تهديد في منطقة بها بالفعل مشاكل خطيرة في العراق وأفغانستان.
من جهته قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أمس ان تصريحات مسؤولين في الحكومة الفرنسية عن حرب محتملة بسبب البرنامج النووي الإيراني هي للاستهلاك الاعلامي ويجب الا تؤخذ مأخذ الجد.
وعارضت فرنسا بشدة الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لكنها منذ انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا للبلاد تقود حملة مطالبة بفرض مزيد من العقوبات على إيران وحذرت من تحرك عسكري محتمل.
وقال أحمدي نجاد خلال زيارة للبرلمان "التصريحات الصحفية تختلف عن البيانات الحقيقية ولذلك لا نعتبر هذه التهديدات جادة«، وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون انه ينبغي بذل كل الجهود لتفادي احتمال اندلاع حرب مع ايران، بعد يوم واحد من قول كوشنر ان بلاده ينبغي ان تستعد لهذا الاحتمال وان كان لا يرى ان هذا الخطر وشيك
واتهمت الخارجية الإيرانية فرنسا باحداث أزمة بالإدلاء بتصريحات لا تتفق مع سياسة الاتحاد الأوروبي
وصرح كوشنر بأن فرنسا طلبت من الشركات الفرنسية عدم التقدم بعروض للعمل في إيران.
وتقوم شركات فرنسية كبرى باستثمارات كبيرة في إيران او تتطلع إلى ذلك، وايران هي رابع أكبر منتج للنفط في العالم.
وقال عضو كبير في البرلمان الإيراني ان مثل هذا الموقف »غير المنطقي« من جانب الحكومة الفرنسية قد يهدد مصالح فرنسا في ايران وطالب باعتذار باريس
وصرح دبلوماسي فرنسي بان تصريحات مسؤولين فرنسيين لا تقصد ان تعكس ميلا للقتال لكنها تعكس مخاوف حقيقة في باريس من ان تتطور المواجهة مع ايران الى صراع وهو موقف تعزم فرنسا على تفاديه.
واعتبرت الصحف الروسية امس ان العد العكسي بدأ بالنسبة إلى إيران التي لم يعد لها حلفاء في العالم, بعد تحذيرات وزير الخارجية الفرنسي من نشوب حرب.
وعنونت صحيفة روسيسكايا غازيتا الرسمية العد العكسي، وزير الخارجية الفرنسي دعا العالم الى الاستعداد للحرب، وكتبت الصحيفة ان كوشنير بدعوته الاسرة الدولية إلى توقع الاسوأ، أي احتمال نشوب حرب مع إيران، انما أوحى بان مجلس الامن الدولي لم يعد بنظر باريس الهيئة الوحيدة التي تتخذ القرارات بشن الحرب
وتابعت ان هذا الموقف الفرنسي مؤشر واضح إلى التوجهات الأطلسية في سياسة ساركوزي، بعد ان كانت فرنسا في الماضي جيدة، أصبحت الآن سيئة وعدوانية
وتساءلت صحيفة ايزفستيا القريبة من الكرملين ضربات جوية أو تدخل؟ ذاكرة سيناريوهات الحرب الممكنة مع إيران مع الإشارة إلى ان الأمر قد يقتصر على مناورة لممارسة ضغط نفسي على إيران وحث الدول الكبرى على إقرار عقوبات جديدة بحق طهران
واعتبرت صحيفة كومرسانت الاقتصادية (معارضة) ان الحكومة الفرنسية تتقرب من الولايات المتحدة، ومن غير المرجح ان يتوصل لافروف وكوشنير الى توافق بشأن إيران
طهران (ا ف ب ) يتوجه الرئيس الايراني الى نيويورك الاحد لالقاء كلمة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب ما ذكر مكتبه امس, رغم الدعوات في واشنطن إلى منعه من حضور اجتماع الجمعية
وذكر البيت الابيض ان الخارجية الأميركية اصدرت تاشيرة دخول للولايات المتحدة إلى احمدي نجاد، إلا انها رفضت عرضه الأخير بإجراء مناظرة مع الرئيس جورج بوش في الأمم المتحدة
ودعا مرشح الرئاسة الأميركية الجمهوري ميت رومني الاثنين الى منع احمدي نجاد من المشاركة في اجتماع الجمعية الأسبوع المقبل ودعا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى الغاء الدعوة الموجهة إلى أحمدي نجاد
وكتب رومني في رسالة ألى بان كي مون إذا دخل الرئيس أحمدي نجاد الولايات المتحدة، يجب ان يتم تسليمه مذكرة اتهام بموجب اتفاقية حول الإبادة، وقال ان احمدي نجاد تحدث علانية عن شطب إسرائيل عن الخارطة وساعد في الحملة الارهابية التي يشنها حزب الله في المنطقة والعالم، وتحدى المجتمع الدولي في سعيه إلى الحصول على القدرات لإنتاج أسلحة نووية.