التشخيص المبكر يساهم في القضاء عليه

ألف و500 حالة جديدة من السرطان اللمفاوي تشخص كل سنة في المغرب

الأربعاء 19 شتنبر 2007 - 09:02

يجري تشخيص 1500 حالة جديدة من السرطان اللمفاوي كل سنة في المغرب، ووصل عدد المصابين به حاليا إلى 7500 مصاب، ويجهل المختصون أسبابه، ولمواجهة مخاطره ينصحون بتشخيصه مبكرا، من أجل الحد من انتشاره بسرعة في الجسم.

ومن أجل التحسيس بخطورة هذا المرض، تنظم حملات تحسيسية بمناسبة اليوم العالمي للسرطان اللمفاوي كل 15 شتنبر، واحتفلت به عدة فعاليات ومختصين هذه السنة تحت عنوان »لنتعرف على العقد اللمفاوية في أجسامنا وأوضح بلاغ صحفي توصلت المغربية بنسخة منه، أن الكثير من الناس يعرفون كل أعضاء الجسم البشري وكذا أدوارها والعمل الذي تنجزه لفائدة صحة الإنسان، إلا أن معظمهم يجهلون كل الجهل جهاز العقد اللمفاوية في الجسم وعلاقته بالسرطان اللمفاوي الخطير، الذي يعتبر نوعا شائعا وأكثر من غيره من أنواع سرطان الدم، ويمثل ثالث نوع منتشر عند الأطفال، إذ شهد المصابون به ارتفاعا في السنوات الأخيرة.

وذكر المصدر ذاته أن السرطان اللمفاوي غير هودجكيني وهو أحد أنواع هذا السرطان ارتفع عدد المصابين به إلى 80 بالمائة منذ السبعينات دون التوصل إلى معرفة سبب هذا الارتفاع بالضبط.

وفي المغرب يجري تشخيص 1500 حالة جديدة كل سنة حتى وصل عدد المصابين به إلى 7500 مصاب، وعدد المصابين به في العالم لا يقل عن مليون مصاب و يصيب السرطان اللمفاوي الرجال والنساء من كل الأعمار.

وتدل عبارة لمفاوي بشكل عام على السرطان الذي يصيب الجهاز اللمفاوي، وهو الجهاز الذي يحمل المواد المغذية و النفايات وكريات الدم البيضاء إلى جميع أنحاء الجسم
فإذا لم تتطور كريات الدم البيضاء بشكل طبيعي أو لم تختف من الجهاز، تتراكم في جهاز العقد اللمفاوية وتتولد على إثر ذلك الأورام السرطانية.

و أنجزت منظمة اتحاد مرضى السرطان اللمفاوي بحثا أجرته مع 504 مرضى واستخلصت أن 74 في المائة من المصابين بهذا المرض لا يعرفون هذا النوع من السرطان، وأن 51 في المائة لم يسبق لهم أن سمعوا به.

ويوجد على الأقل 30 نوعا من أنواع السرطان اللمفاوي يمكن حصرها في نوعين اثنين، السرطان الهودجكيني وغير الهودجكيني. ويعد النوع الأول أي السرطان الهودجكيني سرطانا نادرا بالمقارنة مع النوع الثاني، إذ لا يصاب به إلا واحد من أصل سبعة مرضى يجري تشخيص المرض عندهم.

ويعتبر اليوم العالمي للسرطان اللمفاوي فرصة لمعرفة المزيد عن الجهاز اللمفاوي، وتأخذ العقد اللمفاوية شكل فاصوليا، يصل طولها إلى سنتمتر واحد وتوجد في مناطق استراتيجية من جسم الإنسان (الإبط والفخذ والعنق والبطن ومنطقة الحوض والصدر الخ)، ولا أحد يعرف عددها بالضبط لكنه يقدر بمائة عقدة لمفاوية في الجسم كله من الرأس حتى القدمين، وعددها يزداد عند مقاومتها للالتهاب لتتمكن من أداء واجبها على أكمل وجه.

وجرى إنشاء موقع خاص على الانترنت يتيح للمغاربة فرصة فهم هذا المرض بشكل أفضل، إذ يوفر عدة معلومات عن المرض.

ويرى الخبراء أن المعرفة الجديدة بجهاز العقد اللمفاوية يساعد على فهم أهميته في النظام اللمفاوي، إذ يمكن من التعرف بشكل أفضل على أعراض هذا السرطان، لأن إدراكه في وقت مبكر يزيد من فرص الشفاء منه، ولأن المرضى الذين لا يخضعون للعلاج غالبا ما يقضي المرض على حياتهم خلال 6 أشهر .

وذكرت أسماء قصار، رئيسة الجمعية المغربية لأمراض الدم أن أعراض السرطان اللمفاوي »قد تكون عادية تشبه أعراض أمراض أخرى غير خطيرة على حياة الإنسان مثل الزكام والتعب«، وتتمثل بالفعل هذه الأعراض في انتفاخ غير مؤلم على مستوى العنق أو الإبطين أو الفخذين، وفي بعض الأحيان على مستوى البطن أو الجهاز العصبي أو الجلد
توجد عدة منظمات غير حكومية تعمل على محاربة هذا الداء في العالم، ومن بينها اتحاد مرضى السرطان اللمفاوي (جمعية لمكافحة السرطان اللمفاوي) وهي منظمة مجانية ينخرط فيها المصابون بهذا النوع من السرطان. ويعمل هذا الاتحاد بكونه منظمة عالمية على تحسيس الناس بهذا السرطان الذي يرتفع انتشاره بشكل مستمر. وتتحدد أهدافه في تحسيس الناس حول السرطان اللمفاوي (سرطان العقد اللمفاوية)، وكذا المصابين به وعائلاتهم وأصدقائهم وفرق دعم المرضى والأطباء والقائمين على علاج هذا السرطان من مهنيي قطاع الصحة.

كما يروم اتحاد مرضى السرطان اللمفاوي إلى خلق روابط بين أعضائه حتى يتسنى لهم تبادل تجاربهم و معرفتهم بهذا المرض، وتشجيع إنشاء فرق جديدة من المصابين بهذا المرض في العالم بأسره وخصوصا في البلدان التي لا يوجد بها فرق من هذا النوع .




تابعونا على فيسبوك