أفادت تصريحات مختلفة لعدد من الفاعلين في مجال التموين، أن إرتفاع أسعار الخضر والفواكه خلال الأسبوع الأخير من شعبان والأول من رمضان، يرجع أساسا إلى استغلال المضاربين
لهذه الفترة، وإشعال فتيل الغلاء تحت غطاء قانون حرية الأسعار والمنافسة
وأكد محمد السبكي مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، أن أسعار العرض بالجملة سواء هذه الأيام أو في فترات أخرى من السنة تكون دائما أسعارا معقولة ومستجيبة لقانون العرض والطلب، مضيفا أن ما يجري بالأسواق من غلاء لايتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين .
وتبين في فضاء سوق الجملة أن أسعار العرض تكشف التسيب المتعمد من قبل باعة التقسيط في باقي أسواق أحياء ومناطق العاصمة الاقتصادية، وأكدت معاينة الأثمنة أن سعر الكلغ الواحد من الطماطم يتراوح ما بين 2 و 2.50 درهم، والبصل ما بين 80 سنتما و درهم واحد للكلغ، والجزر ما بين 80 سنتما و1.20 درهم ، والبطاطس ما بين 3.50 و 4.50 دراهم .
وأفاد السبكي، أن أسعار الطماطم تعتبر مناسبة، مستغربا لما هو مطبق بباقي الأسواق
وذكر بأن الدارالبيضاء تستقبل في هذه الفترة، محاصيل الطماطم من العرائش وأكادير والوالدية والحوز والمحمدية، وأن فترة الجني هاته خفضت أسعار البيع بالجملة، وهذا من شأنه أن يكون سببا كافيا لمراجعة لوائح الأسعار بدل العكس.
وأوضح أن شهر رمضان لهذه السنة يتزامن مع موسم جني هذا المنتوج، ومنتوجات أخرى كالبطاطس، إضافة لفواكه التفاح والموز وكذا الليمون الذي سيشرع في دخول الأسواق بداية من منصف الشهر الجاري.
وأوضح متبضعون بسوق باب مراكش، أن باعة الخضر والفواكه يتعمدون توحيد الأسعار، من أجل إجبار المواطن للخضوع إلى تلاعبهم والإدعان لهستيريا الزيادات، متسائلين عن لجان المراقبة، وكيفيات هذه المراقبة، مادام الجميع يتذرع بحرية الأسعار التي تحولت إلى سيف فوق الرقاب
وأبرز عدد من المواطنين، أن جمعيات مناهضة الغلاء تعتبر مدعوة للتدخل و الحيلولة دون استمرار هذا الواقع، مشددين على ضرورة، ترسيخ ثقافة احترام المستهلك، عوض الاستخفاف به
وأوضحت إحدى السيدات، أن شهر رمضان الجاري تزامن مع الدخول المدرسي ونهاية عطلة الصيف، وهو ما جعل أوضاع الأسر المحدودة الدخل شيئا ما صعبة وحرجة، مشيرة إلى أن أغلب الموظفين من الفئة المذكورة، فضلوا اللجوء إلى خدمات مؤسسات قروض الاستهلاك، مما سيساهم لامحالة في تأزيم أوضاعهم مستقبلا، وطالبت هذه السيدة بإعادة النظر في بنود قانون حرية الأسعار بالنسبة رلى المواد الأساسية، معتبرة أن ما يجري على أرض الواقع يتناقض مطلقا مع مبادئ الاحترام، ويمثل بشكل كبير نوعا من السرقة، ولكن بطرق أخرى