قال زهير الشرفي، مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة المالية والخوصصة، إن المغرب سيتمكن لأول مرة من إعداد قانون المالية بدون »ميزانية طوارئ«، وذلك بفضل الإصلاحات التي اتخذها في القطاع المالي.
وأوضح الشرفي الذي كان يتحدث في لقاء نظمته، يوم الخميس، مجموعة صندوق الادخار الفرنسي للتعريف بقدرات المغرب الاقتصادية والمؤهلات الاستثمارية التي يتوفر عليها، أن هذه الإصلاحات مكنت من ادخار 12 مليار درهم لتغطية الميزانية، موضحا أن الإصلاحات مكنت أيضا من تقليص نسبة الدين، إذ أصبح الدين الخارجي لايمثل سوى 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وذكر الشرفي في العرض الذي قدمه حول تطورات وآفاق الاقتصاد المغربي بأهم الآوراش التي عرفها الاقتصاد المغربي، وساهمت في تقليص نسبة الفقر التي تتفاقم في ست مناطق مغربية بحوالي 4 نقاط، داعيا إلى تسريع هذه الإصلاحات وتوسيعها لتشمل قطاع الفلاحة والماء والطاقة والإصلاحات الأفقية بقطاع التربية والعدالة والإدارة وإصلاح إطار الحياة من خلال إصلاح النقل الحضري والنفايات الصلبة والتطهير
ومن جانبه قال مصطفى باكوري المديرالعام لصندوق الإيداع والتدبير، أنه سيجري الانكباب على إحداث سوق للمنتجات المشتقة والتفكير في إصلاح تدبير التقاعد، إضافة إلى العمل بسوق السندات من خلال المصادقة على الإطار الذي وضع سنة 1999، موضحا أنه يجري الانكباب أيضا على إدخال منتوجات بديلة
وأبرز الباكوري أن مسلسل الإصلاح الذي شرع المغرب في تطبيقه منذ 1990 مكن من توفير إطار تشريعي للقطاع البنكي وتدعيم الإطار الاحترازي، في حين مكنت من خلق دينامية على مستوى بورصة الدارالبيضاء، علاوة على خلق سوق للدين العمومي، وآخر للصرف، وثالث للسندات، مضيفا أن مسلسل الإصلاح هم أيضا بعض مكونات الاقتصاد المغربي خاصة قطاع التأمين ونظام التقاعد
وأضاف أن هذه الإصلاحات همت تحرير الأنشطة البنكية وإصلاح الإطار التشريعي وأصلاح تدخل بنك المغرب في النشاط البنكي وتبني قانون ينظم القروض الصغرى، مؤكدا أن الإصلاحات الأولية مكنت من تحسين المؤشرات الاقتصادية إلى جانب موجة الإصلاحات الجديدة التي جرى تبنيها
وقال الباكوري إن القطاع البنكي انخرط في مسلسل تقوية ترجم في تقليص عدد مؤسسات القروض، مضيفا أن مجموع أصول القطاع البنكي عرف منذ 1993 تطورا ملموسا، وجرت مضاعفته بحوالي 3 مرات في حين تضاعفت القروض التي جرى توزيعها 5 مرات
كما أن البنوك الخمسة الأوائل تتحكم في حوالي 80 في المائة من مجموع الأصول، و76 في المائة من مجموع القروض و83 في المائة من مجموع الإدخار .
وأكد الباكوري أن المغرب يتوفر على »قطاع بنكي سليم ويسجل نتائج جيدة«، مشيرا إلى أن الإصلاحات التي عرفها سوق رؤوس الأموال منذ 1990ساهمت في خلق دينامية من خلال إحداث سوق مالية وبورصة القيم وأخرى للسندات وأخرى للصرف، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يسجل رأسمال سوق البورصة حوالي 500 مليار درهم خلال 2007.
وأوضح شارل ميلهو الرئيس المدير العام لمجموعة صندوق الادخار بفرنسا، أن المغرب شهد تطورات ملموسة بقطاعه المالي خلال السنوات الخمس الأخيرة استطاع خلالها التحكم في الدين الخارجي.
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة صندوق الإدخار الفرنسي تملك 35 في المائة من رأسمال القرض العقاري والسياحي.