قروض الاستهلاك تنهك الموظفين والمستخدمين والمتقاعدين

أغلب المغاربة يؤدون أقساطا تزيد عن 3 آلاف درهم شهريا

الثلاثاء 18 شتنبر 2007 - 07:39

أكدت مصادر مهنية أن قروض الاستهلاك تراجعت هذا الموسم إلى مستوى غير مسبوق، دون أن تحدد حجمه وأرقامه.

مشيرة إلى أن إقبال الموظفين والمستخدمين والمتقاعدين "المدمنين" على قروض الاستهلاك، انخفضت وتيرته في هذا الموسم، بخلاف المواسم والمناسبات السابقة، خصوصا أن الموسم الحالي ترافق مع مناسبتين مؤثرتين، الدخول المدرسي وحلول شهر رمضان، ما يعني، حسب المصادر ذاتها، أن قروض الاستهلاك أنهكت المواطنين المستهدفين.

وأرجع مواطنون تعودوا على الاقتراض من المؤسسات التمويلية المتخصصة في تقديم هذا النوع من العروض، بمناسبة رمضان والدخول المدرسي، على غرار عيد الأضحى وعطلة الصيف، إلى "تضخم" مستوى الاقتراض لديهم، وعدم قدرتهم على التسديد في حال إضافة قروض جديدة إلى ما في ذمتهم من التزامات، وبصفة خاصة قروض السكن، خصوصا أنهم يتابعون وضعية العديد من الأسر التي تعرضت للتشرد والضياع لهذا السبب.

ورغم أن الشركات والأبناك ابتكرت أخيرا عدة طرق لتشجيع الاقتراض وتسهيل الإجراءات والمساطر أمام المقترضين، إلا أن النتائج كانت محدودة، وفق ما يرى مهنيون، استنادا إلى تصريحات مقترضين، وتتمثل »التشجيعات« في إقرار تخفيضات بالنسبة إلى معدلات الفائدة، والسماح بفترة معينة قد تمتد ثلاثة أشهر قبل تسديد أولى الدفعات، و»دمج« المبالغ المقترضة في مبلغ واحد، لتخفيض معدل الفائدة.

وتفيد الأرقام أن كل مغربي، من شريحة الموظفين والمستخدمين والمتقاعدين، على الخصوص، يؤدي أكثر من 3300 درهم شهريا لمؤسسات الاقتراض والأبناك، واستنادا إلى أرقام مستخلصة من دراسة أجراها أخيرا بنك المغرب، أدى الإقبال على السكن من الصنف الاقتصادي المقترح، ووفرة السيولة لدى مؤسسات القروض، إلى تضاعف المبالغ من 58 مليار درهم عام 2000، إلى أزيد من 100 مليار درهم عام 2005، ثم إلى أكثر من ذلك عام 2006، وتمثل هذه المديونية حوالي 10 في المائة من الدخل الخام للأسر المقترضة.

وشهد تقديم قروض السكن منافسة شديدة من جانب الأبناك، وتمثل في خفض معدلات الفائدة إلى حوالي النصف، بعدما كانت أكثر من 13 في المائة، في أواخر العقد الماضي، وحاليا انتقل المعدل إلى أقل نسبة موجودة في السوق هي 4.72 في المائة (دون احتساب الرسوم) بالنسبة إلى عرض البنك الشعبي المركزي، ومنتوج التجاري وفابنك، في وقت تتراوح فيه معدلات الفائدة لدى بنوك أخرى بين 5.15 في المائة إلى 7.5 في المائة.

واستنادا إلى التوزيع الجغرافي لقروض السكن تلقت الدارالبيضاء التي لاتمثل سوى 12.1 من السكان 50 في المائة من مجموع القروض الموزعة.

والجهة الشرقية التي توجد فيها نسبة 6.4 في المائة من السكان، استفادت من 3.2 في المائة من إجمالي قروض السكن.

وقبل انتعاش قروض السكن سجلت قروض الاستهلاك التي وزعتها البنوك وشركات القرض نموا سنويا بلغ في المتوسط 32 في المائة، في النصف الثاني من التسعينيات، قبل أن يتراجع المعدل إلى 7 في المائة في السنوات الخمس الأخيرة، ويجد هذا التدني تفسيره، حسب دراسة بنك المغرب، إضافة إلى قروض الاستهلاك، في متغيرات تنظيمية قانونية، دفعت الشركات المانحة إلى نهج سياسة أكثر انتقائية.

ووقفت الوثيقة عند القروض التي يجد المستفيدون منها صعوبة في الوفاء بها، ليخلص إلى أنها وصلت في المتوسط إلى 16 في المائة، سنة 2005، بالنسبة إلى شركات القروض المستجوبة، ويبلغ المعدل 15 في المائة لدى المقترضين البالغين أقل من 30 سنة، ويرتفع إلى 13 في المائة لدى المستفيدين الذين يقل أجرهم عن 3000 درهم، ويتراجع إلى 9 في المائة بالنسبة إلى الذين تتراوح أجورهم بين 3000 و9000 درهم.




تابعونا على فيسبوك