ينظم المعهد الثقافي الإسباني في الدار البيضاء، لقاء ثقافيا مع الروائي والمحلل السياسي والصحفي الإسباني خوان غويتيصولو، الذي سيقوم بتقديم كتابه، حدود زجاجية.
قام بترجمته إلى اللغة العربية كل من الصحافي نبيل دريوش والأستاذ الجامعي العربي الحارثي، وذلك يوم الأربعاء 19 شتنبر 2007 على الساعة التاسعة ليلا، بمسرح المعهد الثقافي سيرفانتيس في الدار البيضاء.
ويأتي كتاب حدود زجاجية لينضاف إلى سلسلة ترجمات الفكر الإسباني المعاصر، التي ينجزها معهد سيرفانتيس، وهو تجميع باللغة العربية لجزء من مقالات خوان غويتيصولو في يومية إيل باييس خلال العشرية الأخيرة، حيث تقوم بنية الكتاب على وحدة موضوعاتية متمثلة في الصراعات التي تهز العالم العربي/ الإسلامي
إنها نصوص تجسد قدرة على التحليل الإنساني السابح ضد التيار، فعبرها يبسط الكاتب رؤيته النقدية للأحداث التي تجعل من هذه الرقعة الجغرافية في العالم إحدى أكثر مناطق العالم صراعات وأكثرها تعرضا للعقاب.
وينطلق خوان غويتصولو في تحليله، من موقع الالتزام، الذي يقل مع مضي الوقت في عالم المثقفين، حيث يسبر أغوار صراعات سراييفو و الجزائر وفلسطين والشيشان والعراق ويظهر بدون تصنع المشاكل المتعلقة بالهجرة ونتائج السياسات الليبرالية الجديدة التي تزرع الظلم والصدام بين المجتمعات، مثلما يعري غويتصولو خطابات هذه السياسات ويدعو إلى تحالف القيم باعتبارها قيمة أخلاقية كونية .
وسيشارك في تقديم الكتاب إلى جانب مؤلفه خوان غويتيصولو كل من المترجم نبيل دريوش والكاتب والصحافي رشيد نيني.
وولد الكاتب خوان غويتصولو بمدينة برشلونة سنة 1931، وانتقل إلى باريس سنة 1956 إذ عمل مستشارا أدبيا لدار النشر غاليمار من سنة 1969 إلى سنة 1975 درس الآداب بكل من جامعة كاليفورنيا وبوسطن ونيويورك.
كانت مهنة التدريس المهنة التي استهوته أكثر من سواها، إذ لم يتوقف طوال حياته عن مزاولتها.
ويعتبر المسار الأدبي لخوان غويتصولو الأبرز خلال النصف الثاني للقرن 20
فقد تكلل هذا المسار بأعمال متعددة ومتنوعة، سواء في مجال الرواية او المقالة
كما ساهم بكتاباته في عدة ألوان أدبية كالربورتاج وأدب الرحلة والمذكرات
يشار إلى أن المؤلف خوان غويتيصولو يقيم بمدينة مراكش منذ ما يقارب الخمس وعشرين سنة، وفي جعبته اليوم أكثر من 20 رواية، كما يعتبر من أكثر الذين طالبوا بضرورة اعتراف منظمة اليونيسسكو بساحة جامع لفنا بمراكش كواحدة من معالم التراث الشفوي الإنساني العالمي، وأكثر المدافعين عن الهوية والخصوصية الثقافية المغربيتين، وعن فكرة تحالف القيم وتحالف الثقافات.
ويعتبر خوان غويتيصولو، الذي أطلق اسمه على مكتبة معهد سيرفانتيس بمدينة طنجة، أكبر مكتبة إسبانية في القارة الإفريقية، من أكبر الكتاب الإسبانيين الذين يعلقون على التعصب الثقافي والإيديولوجي بالقول إن الأدب جسر يصل بين شعوب تختلف في أفكارها وتوحدها الإنسانية، معتبرا أن الأدب لا يحمل جنسية ولا يعترف بالاختلافات الفكرية والإيديولوجية.
وساهم غويتيصولو الذي درس مادة الأدب بين سنتي 1969 و1975 بعدد من الجامعات الأميركية، في دعم حضور اللغة الإسبانية بمدينة مراكش، إذ كان ممن دعموا افتتاح سادس معهد إسباني سيرفانتيس بمدينة النخيل مراكش، بعد طنجة وتطوان والرباط والدار البيضاء وفاس.
وبعد سنوات من استقراره في مدينة مراكش، قرر غويتيصولو نقل إقامته إلى شمال المغرب وتحديدا مدينة طنجة، ليكون على مقربة من بلاده إسبانيا
ومن أهم رواياته، ألعاب يدوية 1954، مبارزة في الجنة 1955، السيرك 1957 ثلاثية الغد العاجل، نهاية الحفل، مشاهد ما بعد المعركة، فضائل الطائر الوحداني، حصار الحضارات«، أسابيع الحديقة، ستار الفم
ومن أهم مقالاته، مشاكل الرواية، عربة المؤخرة، غابة الكتابة، انشقاقات، لعبة بلا نهاية، بائع الثريا .