مناسبة تدعم الصحة الجسدية والنفسية

الصيام يحرك الأجهزة الداخلية للجسم ويجدد عمل الجهاز الهضمي

الإثنين 17 شتنبر 2007 - 19:25

يعتبر المختصون في الصحة والتغذية الصيام فرصة كبيرة لدعم الصحة الجسدية والنفسية، لأن أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة تأخذ فترة راحة ضرورية لتجديد نشاطها.

واستعادة وظائفها والتخلص من الأدران والرواسب الموجودة بالجسم، إضافة إلى تجديد الدورة الدموية.

ويرون أن للصيام فوائد كثيرة لا حصر لها، إذ يعمل على إعادة التنظيم المطلوب لعمل الجهاز الهضمي من خلال الراحة التي يوفرها شهر رمضان الكريم.

إضافة إلى أن الصيام يساعد الجسم على التخلص من عدد كبير من الأمراض التي تسببها السمنة، كما يخفف عن المرضى المصابين بأمراض مزمنة الكثير من العناء
وتجمع آراء معظمهم على أن فوائد الصيام كثيرة ولا حصر لها، ويأتي من بين أسس علاج العديد منها، مثل السكري، والقصور الكلوي، والضغط الدموي، والكبد وورم الساقين، ذلك أنه يجنب الإنسان الإسراف في تناول الأطعمة السكرية والذهنية، والملح الزائد، ولتعويض ما يفقده الجسم من السوائل أثناء فترة الصيام ينصح الأطباء بتناول أغذية مفيدة تساعد الصائمين على الهضم.

ويرى أطباء مختصون أنه يجب أن تكون هناك ثلاث وجبات رئيسية في رمضان تعادل الوجبات الثلاث قبل هذا الشهر، أي يجب أن يعادل السحور الفطور ويعادل الإفطار وجبة الغداء وأن تكون هناك وجبة بسيطة بينهما تعادل العشاء، ومن المهم أن تكون هناك فترة زمنية مناسبة بين هذه الوجبات، فعند الإفطار يكون الجسم في حاجة إلى تعويض السوائل وإلى مصدر سريع للطاقة كالتمر والحليب أو عصير الفاكهة الطازج، ثم بعد صلاة المغرب إعطاء الوقت لتنشيط العصارات المعدية والمعوية، ويمكن تناول وجبة متوازنة من سلطة الخضراوات الطازجة والشوربة والخضراوات المطهية مع بعض الأرز ومصدر بروتيني حيواني لحم أو دجاج .

وأكد المختصون ذاتهم على أهمية تناول المشروبات دون الإفراط فيها، خاصة عصير الفواكه، نظرا لحلاوته، إذ يحتوي على مواد لها خاصية طاردة للبلغم، واللون الأصفر نتيجة احتوائه على مواد مضادة للأكسدة تعرف بـ الفلافونويدات، والتي تمثل نوعا من الوقاية من بعض أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك بعض أنواع السرطان، وذلك عن طريق التخلص من زيادة الجذور الحرة في الجسم والناتجة عن التلوث البيئي والتدخين والإفراط في تناول الدهون، ويعمل العصير المحلى كمضاد للالتهابات.

وأضافوا أن فوائد الصوم من الناحية الصحية لمرضى الفشل الكلوي تكمن في كون مريض الفشل الكلوي المستقر والذي يقوم بالغسيل بانتظام يفيده الصوم، وذلك من خلال انخفاض السوائل التي يتناولها والطعام الذي يقسم إلى وجبتين إذا التزم بتقليل البروتينات الحيوانية، مشيرين إلى ضرورة الاستشارة الطبية قبل الصوم لأن معظم مرضى القصور الكلوي لا يستحسن صومهم، لأنهم يعانون من خللا في التمثيل الغذائي في أحد أنواع أملاح الجسم، وإذا ترك المريض نفسه دون استشارة الطبيب وقرر الصيام من تلقاء نفسه فإنه مع نهاية الشهر الفاضل ستتكون لديه حصوة في حجم الحمص
وأكدوا على استشارة الطبيب لإجراء موجات صوتية حال حدوث أي أعراض غير عادية، خاصة بالنسبة للمريض الذي زرع كلى، ولم يمر على ذلك سنة أو أكثر، إذ لا يجب عليه أن يصوم، لأن الجسم لم يستقر بعد على الجرعة السليمة والكافية لمثبطات المناعة حتى لا يلفظ الجسم الكلى المزروعة.

وأبرزوا أنه بعد السنة يجب العودة إلى الاستشارة الطبية وإجراء التحاليل والفحوصات الممكنة من أجل ضبط جرعات الأدوية ومتابعة حالته، وبعدها تحديد مدى إمكانية صومه
وأكدت الأبحاث العلمية والطبية الحديثة على الفائدة الكبيرة للصيام، في خفض نسبة الكوليسترول في الدم، والذي تزداد معدلاته بزيادة نسبة الدهون في الجسم والتي تتراكم طوال أشهر العام ويبدأ الجسم في التخلص منها خلال فترة الصيام، موضحة أن الصيام يساعد الإنسان على تحريك الأجهزة الداخلية لجسمه، وذلك لاستهلاك الخلايا الضعيفة لمواجهة الجوع، كما أنه يستهلك أيضا الأعضاء المريضة ويجدد خلاياها
ويكون أيضا وقاية للجسم من كثير من الزيادات الضارة مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الذهنية وكذلك الأورام في بداية تكونها.

وأضافت الدراسة أن الصيام خير فرصة لخفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، كما أنه يساعد على إنقاص الوزن، بشرط أن يصاحبه اعتدال في كمية الطعام في وقت الإفطار، كما أنه يفيد في علاج الأمراض الجلدية، والسبب في ذلك أنه يقلل نسبة الماء في الدم فتقل نسبته في الجلد، مما يعمل على زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض المعدية.




تابعونا على فيسبوك