بعد طلاق 10 سنوات بين التقدم والاشتراكية والجبهة

البرلمان يجمع بين رفاق العلوي والخياري

الإثنين 17 شتنبر 2007 - 07:55

أقدم حزب التقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية على تشكيل فريق برلماني واحد في مجلسي النواب والمستشارين، والخوض في عمل مشترك بينهما.

ونفى إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن يكون عدد المقاعد، التي حصل عليها حزبه في الانتخابات التشريعية الأخيرة، فرضت هذا التحالف مع جبهة القوى الديمقراطية، التي كانت انشقت عن التقدم والاشتراكية، منذ حوالي عشر سنوات، وقال العلوي "في الحياة السياسية لا شيء يفرض"، وأبرز في تصريح لـ "المغربية"، أن"التحليل السياسي هو ما أملى اتخاذ القرار" وأوضح أن حزبه الذي يتوفر على 19 منتخبا في مجلس النواب، لم تتحكم في اتخاذ قراره مسألة تشكيل فريق، وأضاف أن هذا التنسيق سيبقى مفتوحا على المستقبل.

وجوابا عن سؤال "المغربية" عما إذا كان حزب التقدم والاشتراكية يؤسس لمرحلة عودة رفاق الأمس إلى صفوف الحزب، قال إسماعيل العلوي"كل الاحتمالات واردة"، وأعلن أن تنسيق حزب التقدم والاشتراكية مع الاشتراكي الموحد مازال متواصلا، وشدد على أن هذا العمل المشترك، "مفتوح على كل القوى الديمقراطية والتقدمية، التي تتقاسم الحزبين الرغبة المشتركة الأكيدة في خدمة الوطن والشعب، من منظور قيم المواطنة والحداثة والديمقراطية".

واعتبر التهامي الخياري تشكيل فريق برلماني، بين حزبه وحزب التقدم والاشتراكية، خطوة إيجابية، نظرا للتقارب في وجهات النظر، وتحليل الواقع، ورفض إحالة هذا التنسيق على الماضي وربطه بخروجه من حزب التقدم والاشتراكية، وقال إن 99 في المائة من أعضاء جبهة القوى الديمقراطية لم تكن لهم أي علاقة بحزب التقدم والاشتراكية، وقال لـ "المغربية" في صرامة "ذاك كان مشكلا شخصيا، خاصا بالتهامي الخياري، لكن جبهة القوى الديمقراطية لا علاقة لها بحزب التقدم والاشتراكية"، وحول إمكانية التنسيق على مستويات أخرى غير البرلمان، أوضح الخياري أن التحالف مع حزب التقدم والاشتراكية ينحصر الآن في دائرة البرلمان، وأن التنسيق مستقبلا حول جوانب أخرى لم تظهر بعد ملامحه .

وكان بلاغ مشترك بين التقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية، أبرز أن هذا التحالف بين الحزبين يأتى"في سياق ترشيد الأداء البرلماني، وتفعيل دور القوى الوطنية على الصعيد المؤسساتي".

وذكر البلاغ الذي توصلت »المغربية« بنسخة منه، أن"هذا التحالف البرلماني، يظل ملتزما بالتوجهات الكبرى التي تتقاسمهما القوى الديمقراطية والتقدمية، في تناغم تام مع الأوراش الإصلاحية المهيكلة، التي تخوضها البلاد تحت قيادة جلالة الملك".

وأكد البلاغ ذاته أن هذه الخطوة، تأخذ بعين الاعتبار الالتزامات الأساسية المشتركة مع باقى قوى الصف الديمقراطي وأحزاب اليسار، والتزامات حزب التقدم والاشتراكية في إطار الكتلة، وأكد البلاغ أن مبادرة الحزبين تأتي في إطار "تأهيل العمل السياسي والمؤسساتي، بما يستلزم من توحيد الرؤى والمقاربات، وتنسيق الجهود، وفق منظور استراتيجي يضع المصلحة العليا للبلاد فوق أي اعتبار".




تابعونا على فيسبوك