تمكنت عناصر الوحدات الأمنية الإسبانية الخاصة بمحاربة المخدرات والجريمة المنظمة، بمساعدة رجال الشرطة الوطنية التابعة لمدينة إشبيلية، مساء الجمعة الماضي بمدينة كاديس، من تفكيك عصابة يتزعمها مغربي، مختصة في تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا عبر ميناء طريفة،
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية »أوروبا بريس«، استنادا إلى مصادر أمنية، أن العملية أسفرت كذلك عن اعتقال أربعة مشتبه في انتمائهم إلى العصابة المذكورة وحجز طن و150 كلغ من الحشيش تقدر قيمتها المالية بـ 1.5 مليون أورو، إضافة إلى سيارة رونو من الحجم الكبير، و800 أورو، وشاحنتين صغيرتين، وسيارة أخرى من نوع »سيات طوليدو«، كان يستعملها المغربي المشتبه في كونه زعيم الشبكة.
وذكرت الناطقة الرسمية باسم الشرطة الوطنية للأندلس الغربية، آنا كامبون، خلال ندوة صحفية، في اليوم نفسه، أن عملية ترصد الشبكة كانت انطلقت في 5 من شتنبر الماضي، وأن عمليات الاعتقال بدأت أربعة أيام بعد ذلك بمنطقة فاثيناس بمدينة كاديس الإسبانية، مشيرة إلى أنه جرى العثور بالمنطقة نفسها على كمية من المخدرات مخبأة بإحدى الشقق، والتي كانت معبأة للتوزيع عبر إسبانيا كلها.
وأبرزت أن عمليات التحري والبحث بدأت بعد أن توصلت وحدات مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة بمعلومات مفادها أن ميناء طريفة شهد في الآونة الأخيرة نشاطا من حيث وصول كميات مهمة من المخدرات، مضيفة أن عناصر الأمن انتقلت إلى عين المكان، ورصدت خطوات كل مشتبه في تورطه في عمليات ترويج المخدرات، إلى أن جرى التعرف على أشهر مهرب مخدرات كانت تلاحقه الشرطة منذ سنة 2005 في مدينة مالقة
ويتعلق الأمر بفريد أ ك ، مغربي يبلغ من العمر 33 سنة، اتضح بعد ذلك أنه رئيس العصابة، الذي لاحقته عناصر الأمن حيث أقالته سيارة رونو من الحجم الكبير القادمة من المغرب من ميناء طريفة إلى مدينة كاديس، وضبطته وهو في حالة تلبس حين كان يهم بإفراغ السيارة من كميات المخدرات.
وقالت آنا كامبون إن الشرطة واجهت صعوبات في ملاحقة سيارة المشتبه به، إذ سلك ومن رافقه طريقا وعرة في منطقة قروية معزولة تكاد تكون خالية من المساكن، وتبعد كثيرا عن الطريق الرئيسية، وذلك بهدف الإفلات من مراقبة الشرطة.
وأضافت أن الشرطة داهمت المنزل الذي دخله المشتبه بهم، وأقدمت على إيقافهم قبل أن يتمكنوا من ترويج المخدرات، إذ اعتقلت مالك المنزل، الإسباني سباسيتيان ت
ج، الذي يبلغ عمره 52 سنة، رفقة ابنه، خوان مانويل، الذي يبلغ 26 سنة من عمره، إضافة إلى رفيقة هذا الأخير، تدعى كارولين، ذات الـ 19 سنة .
وذكرت "أوروبا بريس" أنه جرى فورا تقديم المعتقلين المشتبه بهم أمام السلطات القضائية، التي قررت سجن المغربي، رئيس العصابة، على أساس أنه ضبط متلبسا وأن له عدة سوابق إجرامية، وأيضا خوان مانويل، في حين بقي عناصر العصابة الآخرين في حالة سراح، مع استمرار متابعتهم بتهمة تكوين عصابة مختصة في تهريب وترويج المخدرات.