أوصت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في تقرير قدمته يوم الجمعة بالرباط، بمأسسة الوضعية القانونية للملاحظ المستقل للعملية الانتخابية بمدونة الانتخابات.
ودعت المنظمة إلى نشر نتائج الاقتراع بمكاتب التصويت مباشرة بعد انتهاء عملية الفرز مطالبة بتدقيق بعض مقتضيات مدونة الانتخابات لتصبح أكثر تطبيقية وغير قابلة للتأويل.
وطالبت المنظمة، في تقريرها الأولي للملاحظة النوعية، التي قامت بها في كل من دائرة تيفلت الرمان ودائرة عين السبع بالحي المحمدي، بتأطير قانوني لفترة ما قبل الحملة الانتخابية، وتحديدها زمنيا، داعية إلى إرساء مزيد من الشفافية في تمويل الحملات الانتخابية، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، وبفتح نقاش حول تقنين الهبات النقدية أو العينية التي يمكن أن يتوصل بها المرشح في تمويل حملته وتوسيع مدة الحملة الانتخابية.
كما أوصت المنظمة بإعادة النظر في المقتضيات الخاصة بالتمتع بالحقوق السياسية للذين اكتسبوا الجنسية المغربية في أقل من خمس سنوات على تاريخ آخر مراجعة للوائح الانتخابية.
وطالبت المنظمة بمأسسة تقنيات التمييز الإيجابي بمدونة الانتخابات، بما في ذلك الترشيح وتسيير مكاتب التصويت وتمثيل اللوائح المرشحة، علاوة على تحديد شروط دقيقة لاختيار رؤساء وأعضاء المكاتب تفاديا لصراع المصالح.
وفي مجال المشاركة، دعت المنظمة إلى التحسيس بمقتضيات مدونة الانتخابات للفاعلين بالعملية الانتخابية ووضع استراتيجية عمومية شاملة من أجل النهوض بالمشاركة لإحداث مؤسسات وطنية تحت مراقبة المواطن وإدماج محاور العملية الانتخابية بالبرامج الدراسية طيلة المراحل الدراسية بإحداث مادة »التربية على المواطنة« تدمج مراحل العملية الانتخابية.
وطالبت المنظمة باعتماد البطاقة الوطنية ورقمها للتسجيل باللوائح الانتخابية والتصويت، والتفكير في إعداد الولوجيات وورقة التصويت خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.
أما في ما يخص وسائل الإعلام، فأوصت المنظمة بالبحث الجماعي عن آليات جديدة وكفيلة بتنظيم الحوار السياسي الجاد والعمومي ما بين الفاعلين وبفتح حوار جدي وصريح حول دور الإعلام كوسيط بين الفاعل السياسي والرأي العام.
ولاحظت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن السلطات العمومية عملت بشكل إيجابي في الفترة الفاصلة ما بين انتخابات 7 شتنبر لسنة 2002 وانتخابات 7 شتنبر 2007 في المحيط القانوني لوضع أسس قانونية سليمة لإجراء عملية الاقتراع.
وسجلت المنظمة أن انتخابات 2007، أثبتت أن أطراف العلاقة الانتخابية المتمثلة في الأحزاب السياسية والمرشحون والجسم الانتخابي، ما زال لديهم بعد مرور خمس سنوات صعوبة كبيرة في التكيف مع شروط النظام الانتخابي بشقيه، كما أن العملية الانتخابية في علاقتها الثنائية بين المرشحين والجسم الانتخابي تجري في الميدان خارج شروط النمط اللائحي ووفق الاقتراع الأحادي الاسمي.
ولاحظت المنظمة أن السلطات العمومية تقدمت في علاقتها بتنظيم الانتخابات مقابل انفلات العملية الانتخابية للأحزاب السياسية و"تحولها إلى علاقة بين فاعل ومفعول به الأول يتمثل في المرشحين ومفعول به ثان ارتقى إلى فاعل سلبي يتمثل في جزء كبير من الجسم الانتخابي، حيث أكدت الانتخابات الأخيرة أنه بدأ يدور في الفراغ".
وأبرزت المنظمة أن الاستراتيجيات الانتخابية تخضع للنمط الأحادي الاسمي كما أن عدم التأطير القانوني ما قبل الحملة أدى إلى نقل جزء مهم من الممارسات الانتخابية غير القانونية من زمن الحملة الانتخابية إلى زمن ما قبل الحملة، علاوة على الانتشار المتزايد للممارسات الجديدة لاستعمال المال التي تتجاوز التكييف البسيط.