بكلفة 5.35 ملايين درهم ممولة كليا من مؤسسة محمد الخامس للتضامن

جلالة الملك يدشن بعين عودة مركزين للتأهيل النسوي وإدماج الشباب

الإثنين 17 شتنبر 2007 - 22:05

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت بجماعة عين عودة (عمالة الصخيرات-تمارة)، على تدشين مركز للتكوين والتأهيل النسوي، وآخر لتكوين وإدماج الشباب، بلغت تكلفة إنجازهما 5.35 ملايين درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

بالمناسبة نفسها، قام جلالة الملك بزيارة مركز المواكبة الاجتماعية والاقتصادية لأسر الأحياء الصفيحية بعكراش.

هكذا قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق مركز التكوين والتأهيل النسوي، الذي يهدف إلى تسهيل إدماج النساء المتحدرات من أحياء الصفيح بعكراش، في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، عبر تمكينهن من تكوين تأهيلي، ووضع رهن إشارتهن فضاءات للاستماع والتوجيه، والتحسيس والمساعدة القانونية، وتسويق المنتوجات.

وسيستقبل المركز الذي تطلب بناؤه غلافا ماليا بلغ 2.35 مليون درهم، حوالي 200 امرأة معوزة، وخاصة منهن المتحدرات من الأحياء الصفيحية لدوار عكراش، واللواتي أعيد إسكانهن بعين عودة.

ويضم المركز قاعات لمحو الأمية والاستماع والتحسيس والتوجيه، وقاعة للإعلاميات، وورشات للتكوين في فن الخياطة والفصالة، والحلاقة والتجميل، وفضاء لعرض المنتوجات
كما يشتمل على محلين تجاريين مخصصان لضمان مداخيل قارة لتغطية مصاريف التسيير، الذي عهد به إلى فريق جمعوي يتكون من، جمعيات نسوية محلية.

وعلاوة على ذلك، يضم المركز حضانة مجهزة لاستقبال الأطفال، تتوفر على فضاءات ترفيهية متنوعة.

إثر ذلك قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق مركز تكوين وإدماج الشباب، الذي يستهدف خاصة الشباب المتحدرين من أحياء الصفيح بعكراش، لتحقيق إدماج أفضل لهم داخل فضاء الحياة الجديد.

وستنظم بالمركز علاوة على برامج في التكوين والإعداد الحرفي، أنشطة ترفيهية وثقافية ورياضية.

ويضم المركز، فضاءات ثقافية وتربوية ورياضية، وورشا للموسيقى، وآخر للرسم، وقاعة للرياضات، وأخرى للإعلاميات، وقاعة للمطالعة، وقسما للدعم المدرسي، ومكتبة ومسرحا، وقاعة للتمريض، وملعبين رياضيين، (كرة السلة، كرة اليد والكرة المصغرة)
وتطلب بناء مركز تكوين وإدماج الشباب غلافا ماليا بلغ 3 ملايين درهم، وعهد بتسييره إلى فريق جمعوي من جمعيات الشباب المحلية .

وبالمناسبة نفسها، قام جلالة الملك بزيارة مركز المواكبة الاجتماعية والاقتصادية لسكان أحياء الصفيح بعكراش، الذين أعيد إسكانهم بعين عودة.

ويدشن هذا المركز الجزء الثاني من البرنامج المخصص لسكان عكراش، كما يتمم كل مبادرات المواكبة الاجتماعية التي ساهمت بقسط وفير في إعادة الإسكان بعين عودة
وتتمثل مهام المركز في تشخيص حاجيات السكان في مجال الشغل المستأجر، ومواكبة الشباب والنساء في مجال إحداث أنشطة مدرة للدخل، والمقاولات الصغرى.

وجرى إعداده بشراكة مع الفريق الجمعوي المحدث، بهدف المواكبة الاجتماعية، وبدعم من مؤسسة »زاكورة« للقروض الصغرى.

يذكر أن التحكم في الجانب الاجتماعي للمشروع، الذي شكل المرحلة الأولى في المواكبة الاجتماعية لعملية إعادة إسكان أسر الأحياء الصفيحية بعكراش، أشرفت عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بشراكة مع جمعية "أصدقاء بلاحدود"ومجموعة "العمران".

وجرى خلال هذه المرحلة، تنظيم حملات بهدف إشعار السكان وتحسيسهم بالأخطار والأضرار الناجمة عن سكنهم الحالي، وإقناعهم بمزايا ومنافع الموقع السكني المخصص لهم، وبمميزاته المعمارية، وتشخيص ما من شأنه إثارة تحفظ أو نفورالسكان، وتقديم مقترحات للهيئات المعنية بشأن الحلول أوالتعديلات التي ينبغي اعتمادها.

كما استهدفت هذه الحملات تجميع معطيات إحصائية سوسيو اقتصادية بهدف التعرف على احتياجات السكان بشكل أفضل، وتقديم المساعدة لتيسير الحصول على الملكية، والتعريف بالإجراءات الإدارية والمالية اللازمة، والتنسيق بين الفاعلين (مؤسسة العمران، السلطات المحلية، الموثق، الإدارات المعنية، وغيرها من الأطراف المعنية).

أما المرحلة الثانية، فتهدف إلى البحث عن إدماج اقتصادي واجتماعي حقيقي على موقع الاستقبال عبر المواكبة الاجتماعية والاقتصادية.

وتشمل هذه المرحلة جانبين، يتعلق الأول بتوفير المواكبة الاجتماعية بالموقع السكني لتمكين السكام الذين جرت إعادة إسكانهم من تملك الفضاء الجديد، الذي خصص لهم وتقديم المساعدة عند الاستقرار بالموقع، (المساهمة في تسوية المشاكل المحتملة بشأن المساكن، والاستفادة من الخدمات الاجتماعية المتاحة وغير ذلك) وتقديم الدعم لخلق هيئات مكلفة بتسيير الملكية المشتركة، وإنشاء جمعيات الأحياء لتدبير الفضاءات الجماعية، وجمع المساعدة على تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية مخصصة للشباب
أما الجانب الثاني، فهم تنظيم عملية لمواكبة مشاريع المبادرات المحلية، (دعم الجمعيات المحلية، المساهمة في تنظيم أنشطة غير نظامية للتكوين ومحو الأمية )، وتشجيع كل نشاط يرمي إلى محاربة مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

وفي إطار المواكبة الاقتصادية للسكان جرى تشخيص احتياجات الشباب في مجال التكوين, بهدف التوجيه الناجع للعرض المتوفر لدى مراكز المؤسسة، ومراكز مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وهكذا يجري تقديم المساعدة للشباب بهدف خلق أنشطة مدرة للدخل من خلال السلفات الصغرى بشراكة مع مؤسسة زاكورة، وتحليل المؤهلات الاقتصادية للمنطقة، وما تتيحه من إمكانيات للتشغيل الذاتي، وتنظيم اجتماعات منتظمة بهدف تحديد الاحتياجات بشأن مواكبة إنشاء مقاولات صغرى، وتعميم التحسيس بالقروض الصغرى، وتتبع ومساعدة المتقدمين بطلبات بهذا الشأن طيلة المراحل السابقة لإنشاء المقاولات الصغرى، وإبان وبعد عملية إنشائها.

وتولت مؤسسة محمد الخامس للتضامن تمويل بناء مركز التكوين والتأهيل النسوي، بمساهمة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بينما جرى تمويل بناء مركز تكوين وإدماج الشباب بمساهمة مصرف المغرب.

وبهذه المناسبة، سلم صاحب الجلالة لوحة تذكارية إلى كل من توفيق الشرقاوي، المدير العام للوكالة، وسعيدة كريم العمراني، رئيسة مجلس الرقابة لمصرف المغرب.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري، مستشارة جلالة الملك عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة، وأعضاء مكتب عدد من الجمعيات المحلية.




تابعونا على فيسبوك