معظم المواد الاستهلاكية تأثرت بظاهرة الغلاء

سعر الدقيق والزيت يرتفع مجددا والزبدة بـ 50 درهما للكيلو

السبت 15 شتنبر 2007 - 09:40

تواصل أثمان المواد الاستهلاكية واسعة الانتشار في المجتمع المغربي ارتفاعها المسجل منذ عامين, حينما سجلت أسعار المحروقات تصاعدها الصاروخي.

ويقدر المستوى بأزيد من 13 في المائة، في وقت تلتزم السلطات الصمت تجاه ما تشهده الأسواق، وتقول إن الأسعار مرتبطة بمعادلة بقاعدة العرض والطلب، وأن الدولة لا تتدخل في تحديد الأثمان إلا حين يتعلق الامر بالمواد الاستهلاكية الاستراتيجية وسجل سعر الدقيق في الآونة الأخيرة زيادة بنسبة تقدر بـ 5 في المائة.

وزاد ثمن الكيلوغرام من السكر بدرهمين، وزيت المائدة بحوالي درهم، في وقت تفاجأت ربات البيوت بالزيادة الصاروخية التي سجلها ثمن الكيلو من الزبدة المستوردة، ووصل إلى 50 درهم، بعدما ظل لسنوات في حدود 30 درهما.

فمنذ بداية الصيف تصاعد ثمن الخبز بعشرة سنتيمات للقطعة، ثم ارتفع مجددا في الأيام الأخيرة.

وارتفع ثمن زيت المائدة للمرة الثانية في ظرف وجيز، إلى 12.5 درهما للتر, في حين ارتفع سعر السكر، للمرة الثانية في ظرف أقل من شهر أيضا، بدرهم، دون إغفال الزيادة التي عرفها سعر الزبدة التي بلغ ثمن الكيلوغرام منها 50 درهم، وتضاف هذه الزيادة إلى تلك التي أقرها قانون المالية.

وفي وقت ظل ثمن اللحوم الحمراء مستقرا في 50 إلى 60 درهما، تراجع ثمن اللحوم البيضاء بدرهمين بالنسبة إلى الكيلوغرام، بينما شهدت أسعار مختلف أنواع السمك تحولا كبيرا في الأسعار، إذ فاقت الزيادات المسجلة في الأسعار المعتادة خمسة دراهم وفي بعض الأحيان 10 دراهم، خصوصا الانواع الجيدة، وذلك باستثناء سمك السردين الذي استقر ثمنه في 10 دراهم للكيلوغرام الواحد.

ويرى المحلل الاقتصادي والناشط الجمعوي، عبد السلام أديب، أن الزيادة في الاسعار سياسة مفروضة من طرف البنك العالمي منذ سنوات.

وأكد أن الهدف هو »جعل الأسعار المحلية للمواد الاستهلاكية في ذات المستوى المسجل على الصعيد الدولي«، ولاحظ اديب أن الإنعكاس السلبي الحاد لتصاعد الأسعار في المغرب يظهر في الهوة بين الأثمان، من ناحية، وضعف القدرة الاستهلاكية للأسر، من ناحية أخرى, كما ظهر في الزيادة الأخيرة التي شهدتها مادتي الماء والكهرباء، خصوصا في بوعرفة، حيث قرر المواطنون عدم الأداء منذ شهر شتنبر الماضي، ومازال المشكل مطروحا بحدة.

وأوضح المحلل الاقتصادي أن هذه السياسة, أي رفع أثمان المنتوجات واسعة الاستهلاك، تتيحها السلطات كي تحقق الشركات الكبرى أرباحا طائلة، وفائضا ماليا، وأكد أن الحكومة تظل صامتة تجاه تنامي الظاهرة, في وقت يبدو أن النقابات "متواطئة مع سياسة الحكومة في هذا الشأنوأبرز أديب الذي يرأس تنسيقية مناهضة ارتفاع الأسعار أن التنسيقية تتابع الأمور عن كثب.

وأشار إلى أن الهيئة، رغم العراقيل التي تواجهها, نظمت 500 وقفة،, وتمكنت من تشكيل 80 تنسيقية نشطة، خصوصا في بوعرفة التي قرر جميع المواطنين المحليين في شهر شتنبر الماضي عدم أداء فاتورة الماء والكهرباء، إثر الزيادة التي عرفتهما المادتان
ويذكر أنه في ما يخص مستوى الأسعار عند الاستهلاك، وعلى عكس الاعوام الأخيرة، شهدت الشهور الأخيرة تزايدا في معدل التضخم إذ سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة ارتفاعا بنسبة فاقت 2 في المائة، وهو الأعلى خلال الأعوام الخمسة الاخيرة، ومقابل 1,2 في الفترة ذاتها من العام 2005 .

وحسب مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة المالية والخوصصة، ساهم في ارتفاع معدل التضخم تزايد أسعار المواد الغذائية بنسبة 2 في المائة، وارتفاع أسعار النقل بنسبة 11 في ارتباط بالزيادة في أسعار المحروقات




تابعونا على فيسبوك