ثريا جبران من المؤسسين وعبد الكبير برشيد مستشارا

الإعلان عن تأسيس الهيئة العربية للمسرح من القاهرة

الجمعة 14 شتنبر 2007 - 09:43
عبد الكريم برشيد

أعلن إسماعيل عبدالله رئيس جمعية المسرحيين بدولة الإمارات العربية المتحدة، عضو اللجنة التأسيسية للهيئة العربية للمسرح، عن تأسيس هيئة المسرح العربي.

وذلك ضمن احتفال كبير أقيم بالقاهرة، وقد حضر الاحتفال حشد كبير من المسرحيين العرب والعالميين من 50 دولة تشارك بمهرجان المسرح التجريبي الذي يقام حالياً بالقاهرة.

وأكد إسماعيل عبدالله في المؤتمر التأسيسي بالقاهرة، أن الهيئة العربية للمسرح ليست منظمة حكومية، بل هي كيان مسرحي عربي لا يتناقض مع أي تنظيم مسرحي أو كيان قطري أو جهات رسمية أو أهلية، بل هي تقوم بتجميع المؤتلف والمختلف للارتقاء بالإنتاج المسرحي العربي. هيئة تكون لها مراكزها القطرية ومكاتبها الإقليمية ورئاستها وأمانتها العامة ونظامها الإداري والمالي الذي سوف يوفر صاحب حاكم الشارقة حده الذي يكفل الخدمة حتى يفتح أهل المسرح أريحية إبداعهم، فتنبت حراكاً مسرحياً يولد وعياً يؤثر على العربي ليكون أكثر سوية في حياته وفي عيشه وفي إنتاجه.

وقد وجه الدكتور سلطان القاسمي صاحب المبادرة والوجه البارز في دولة الامارات في دعم الثقافة العربية وعلى الخصوص المسرح، بنداء للمسرحيين العرب وحفز أهل المسرح ودعوة مؤسساته وكياناته العربية على اختلافها إلى الاحتشاد والتلاحم والتفاعل لأجل دعوة توحيدية جديدة في شكل سماه (الهيئة العربية للمسرح) على غرار الهيئة الدولية للمسرح تتبع الهيئة (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) مثلما تتبع الهيئة الدولية للمسرح لليونسكوب المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم ا سواء بسواء وكتفا بكتف.

ولكن بتلاحم وتآزر وتعاون وتضامن من يكسب المسرح قصب السبق والقدح المعلى في التفعيل والتنشيط والابتكار الفني لمسرح العرب ومسرح الإنسان. من هنا نبدأ، من مشيئة عربية جامعة لتأسيس الهيئة العربية للمسرح في جهات العرب كلها ولخيرها مجتمعة. وجاء في نص البيان التأسيسي ما يلي : ما نفع المسرح بغير عضويته المجتمعية وتغلغله في الناس وحفزهم على تغيير ما بأنفسهم؟ بل ما نفع الفن لولا إيقاده شمعة الأمل؟ »...من هنا نبدأ، من مشيئة عربية جامعة لتأسيس الهيئة العربية للمسرح في جهات العرب كلها ولخيرها مجتمعة

هيئة تكون لها مراكزها القطرية ومكاتبها الاقليمية ورئاستها وأمانتها العامة ونظامها الإداري والمالي الذي سوف يوفر صاحب السمو حاكم الشارقة حده الذي يكفل الخدمة حتى يفتح أهل المسرح أريحية إبداعهم

فتنبت حراكاً مسرحياً يولد وعياً يؤثر في العربي ليكون أكثر سوية في حياته وفي عيشه وفي انتاجه
الهيئة العربية للمسرح ليست في تصورها الأساسي جهة حكومية تقنع بعد وقت وجيز بالرتيب من العمل والادراج المكتظة ورقاً

هي غير حكومية، جمعية نفع مسرحي عربي عام مفتوحة للعرب ومنفتحة على الدنيا في صندوق مسرحنا الذي نعول على تغييره حيوات مجتمعين عليه بالابداع والدربة والخبرات ومواهب الأمل.

نثق في أن الحياة العربية بكل ما تنضح به تصلح لأن تكون منبع الجديد المختلف والمغاير القادر على صوغ مستقبلي.

الهيئة العربية للمسرح التي يريدها حاكم الشارقة الكاتب المسرحي المتشبث بالأمل، وعاء شامل للتشكيلات العربية في تناقضها وفي اتساعاتها بحيث تنصهر في مصهر الفن والعمل، هي لا تحل محل أي تنظيم مسرحي أو كيان قطري أو جهات رسمية أو أهلية، بل هي تقوم كما الحبل السري بتجميع المؤتلف والمختلف والاسراء بكل هذا الفيض إلى النهر الكبير .

واوضح اسماعيل عبد الله ان الهيئة العربية للمسرح يترأسها فخريا الدكتور سلطان القاسمي الذي اختارته جمعية المسرحيين بالامارات، كما اختارت عددا من رموز المسرح العربي ليكونوا أعضاء في اللجنة التأسيسية وهم نور الشريف وسعاد العبدالله وعبدالله العويس ومحمد المديوني واسماعيل عبدالله وفايز قزق واحمد الجسمي ورفيق علي احمد وثريا جبران وحبيب غلوم وأشرف زكي واحمد بورحيمة وسليمان اليسام وغنام غنام وريتا عوض وناحي الحاي وفتحي عبدالرحمن ومحمد الافخم وحسني رشيد ويوسف عيدابي. كما تم اختيار عدد من فناني ومبدعي المسرح العربي لعضوية اللجنة الاستشارية للهيئة، وهم الدكتور فوزي فهمي وفؤاد الشطي واسعد فضة وعلي مهدي وحاتم السيد وسميحة زيوب وقاسم محمد وموسى زينل وعبدالكريم جواد ومحمد عبدالله وأنطوان كرباج وابراهيم غلوم وعبدالكريم برشيد ونبيل التيلكاوي وراشد الشمراني وصباح عبيد والمنصف الشويسي.

وأضاف أن الهيئة العربية للمسرح سيكون مقرها الرئيسي القاهرة ومقرها الفرعي في الشارقة

وستعقد اجتماعها المقبل في الشارقة في الفترة من 28-26 أكتوبر المقبل لاجازة الهياكل التنظيمية للبدء في تعميم استمارات تأسيس الهيئة على المستوى القطري ثم تعود للاجتماع في الشارقة في الثلث الأول من يناير .2008
وقال إن الهدف الرئيسي للهيئة العربية للمسرح هو تشجيع العلاقات وتبادل المعارف والتجارب المسرحية بين أهل المسرح العربي وأهله في أنحاء العالم، وتعميق التفاهم المشترك وترسيخ التعاون والصداقة بين الشعوب في مجالات المسرح من خلال دعم وتشجيع العروض المسرحية العربية، وإقامة المهرجانات المسرحية العربية، ومساعدة الفرق على إقامة عروض خارج الوطن العربي، والتنسيق مع الفرق المسرحية الأجنبية لإقامة عروض في الدول العربية. وطالب الكاتب المسرحي يسري الجندي المسرحيين العرب بالتمسك بهذه المبادرة الكريمة لصاحب المبادرة سلطان القاسمي لإحياء المسرح العربي من جديد.
كما طالب الفنان السوري جمال سليمان بأن تظل الهيئة العربية للمسرح مهتمة بالشؤون الفنية بعيدا عن البيروقراطية حتى تضيف للمسرح العربي مبدعين جدد، وترتقي بكل فنون المسرح، مشيرا إلى أنه متفائل لأن صاحب المبادرة هو أحد رموز الثقافة والفكر الدكتور سلطان القاسمي الذي ساهم بفكره في نهضة المسرح العربي.

وأكد السيد راضي رئيس اتحاد الفنانين العرب أهمية التعاون بين الهيئة العربية للمسرح وباقي الكيانات والاتحادات الفنية العربية.
الهيئة العربية للمسرح فكرة جاءت لتعيد للمسرح والمسرحيين العرب حضورهم الفعال كحاضن للعمل البناء والتأهيل والانتاج والارتقاء بأفضل الصيغ والتعابير المسرحية في الأنحاء العربية وللعرب أينما كانوا، وبالتالي فهي تتأسس بالمبدعين المسرحيين والمنتجين والتقنيين والكتاب والمخرجين وأهل الحرفة المسرحية أكاديميين أو محترفين أو هواة، كباراً شيباً شباباً وأهل يفاعة في الفن على السواء لتنضج التجربة ولينضج العنصر المسرحي لغاية الفن العظيم

وبالتالي، فالدعوة إلى قيام الهيئة العربية للمسرح هي دعوة جذرية لقيام الكيان المسرحي العربي بدور في الألفية الجديدة، دور يحسب له لا عليه، فلقد مرت أوقات تعلقنا فيها بصراخ الأمل حتى دخلنا اليأس ـ حماماً بغداديا ـ أو واقعاً في ـ صورة طبق الأصل

الهيئة العربية للمسرح سوف تتأسس على الروح المسرحية والوعي بدور المسرح في الحياة الاجتماعية والايمان بأن الكيانات التي ينبغي لها أن تستمر لابد أن تقوم على بنيات أساسية معرفية وتنظيمية وإدارية ومالية وفنية واستراتيجية ومستقبلية سليمة، ومن هنا أهمية أن ينضوي في مرحلة التأسيس العنصر المسرحي العربي الأكثر مضاء وعزيمة وخبرة ومعرفة، بل وجرأة وإقداماً ومغامرة واختلافاً ومغايرة، فالفن ليس تقليداً أو استنساخاً بقدر ما هو تجديد وتجدد وطرافة وإلا فلن يكون.

الهيئة العربية للمسرح سوف تستفيد بالتأكيد من كل التراث العربي والانساني للمنظمات المسرحية والبيوتات الفنية، بحيث تستفيد من الخبرات لتشب تحقيقاً لفعالية مطلوبة للجسم المسرحي العربي حتى يعود إلى أهله فيغرد بينهم طائر الأمل.




تابعونا على فيسبوك