بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

حركة تجارية دؤوبة بالأسواق لتوفير مستلزمات الأسر المغربية

الجمعة 14 شتنبر 2007 - 06:32

تعرف مختلف الأسواق بالمغرب حركة تجارية دؤوبة، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، لتوفير مستلزمات الأسر الخاصة بهذا الشهر الفضيل، رغم تزامن بدايته مع الدخول المدرسي، وما يترتب عن ذلك من مصاريف إضافية.

وتبدأ استعدادات الأسر المغربية من مختلف الشرائح لاستقبال شهر رمضان، عادة في وقت مبكر، وتصل ذروتها نهاية شعبان، بشراء بعض المستلزمات الضرورية لتحضير بعض أنواع الحلويات الأكثر استهلاكًا وحضورا على موائد الإفطار المغربية، كحلوى »الشباكية«، و"المخرقة"، و"البريوات"، و"السفوف"، أو "سلو"، و"الفطائر المحشوة" بحسب المناطق والقدرة الشرائية لكل أسرة.

ويؤكد التاجر"ح ج"، وهو من التجار (الموسميين) الذين يعتبرون رمضان فرصة لزيادة دخلهم، أن المواطنين، وبالأخص النساء، يقبلون بكثرة خلال هذه الفترة على شراء مواد بعينها، كالزبدة والعدس والفول والحمص والأرز والحليب والسمسم (الزنجلان) واللوز.

وعن المهن الموسمية التي تزدهر خلال هذا الشهر، يقول "س،ج" لوكالة المغرب العربي للأنباء إن »معضمها ينتهي مع حلول عيد الفطر، وأهمها وأكثرها رواجا هي المتعلقة ببيع الزبدة، التي ظل ثمنها مستقرا نوعا ما، والعسل وحلويات "الشباكية" وفطائر "البغرير" والتوابل والتمر والأواني، التي ترغب معظم النساء، وجريا على العادة والعرف، في الاستزادة منها خصوصا ما يتعلق منها بأواني شرب الحريرة .

ومما يثير الانتباه خلال الاستعدادات الرمضانية لهذه السنوات الأخيرة، هو لجوء النساء المغربيات، نتيجة لضغوطات العمل، إلى شراء حلوى الشباكية وفطائر "البغرير" والمخرقة من الأسواق، عوض تحضيرها بالمنازل، كما كان عليه الشأن في الماضي، مما يساهم في خلق حركة تجارية رائجة، غالبا ما تستفيد منها النساء اللواتي يمتهن، بشكل مناسباتي، حرفة تحضير هذا المنتوج .

وتعتبر القهوة من المواد الأكثر استهلاكا خلال هذا الشهر الفضيل، إذ يتهافت المواطنون على تناولها بكثرة، ويرى "محمد م" تاجر، أن "القهوة تبقى المادة المستهلكة بامتياز طول السنة، إلا أن مبيعاتها تعرف ارتفاعا ملحوظا في مناسبات بعينها، إذ يتزايد عليها الطلب بكثرة في شهر رمضان والأعياد«، وبخصوص ثمنها، يؤكد "أنه في متناول الجميع، كل بحسب ذوقه وطاقته الشرائية، ويتراوح غالبا ما بين 40 و80 درهما"، مضيفا أن المغاربة يصرون على الجودة، ومنهم من يتفنن في إعدادها بإضافة بعض التوابل لإعطائها نكهة خاصة.

ويمثل التمر أحد المواد التي يزداد عليها الإقبال، إذ لا تخلو مائدة إفطار منه، وتحبل الأسواق بأنواع مختلفة منه, تتراوح أثمنتها ما بين 24 و80 درهما للكيلو، وينشط في بيعها، على الخصوص، تجار يتحدرون من الأقاليم الجنوبية، لايماري أحد في خبرتهم الكبيرة بإنتاج وتسويق هذا المنتوج.

وتساهم كل من جهتي ورزازات والرشيدية، بحوالي 90 في المائة من الإنتاج الوطني للتمور، وفق معطيات لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، التي توقعت أن يحقق إنتاج التمور، النشاط الفلاحي الرئيسي بتافيلالت، رقما قياسيا على صعيد المنطقة، مرجحة أن يصل الإنتاج هذه السنة إلى 35 ألف طن، بما يمثل ارتفاعا بنسبة 75 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي.




تابعونا على فيسبوك