بلغ عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين عبروا ميناء الحسيمة أو مطار الشريف الإدريسي ذهابا وإيابا، منذ انطلاق عملية العبور وإلى غاية أول أمس الأربعاء، 60 ألفا و20 شخصا.
وأكدت إحصائيات أنجزتها المصالح الجمركية أن شهر غشت الماضي سجل أعلى نسبة تدفق أفراد الجالية عبر ميناء ومطار الحسيمة في كلا الاتجاهين بنحو 30 ألف شخص
وشهدت نسبة عدد المهاجرين المغاربة الذين حلوا بالمغرب عبر ميناء الحسيمة أو مطار الشريف الإدريسي هذه السنة تراجعا بنحو11 في المائة، (نحو 20 ألفا و121 شخصا)، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية (22 ألفا و557 مهاجرا)، فيما شهدت نسبة المهاجرين الذين غادروا ميناء الحسيمة أو مطار الشريف الإدريسي نحو مختلف دول الاستقبال ارتفاعا مهما، بنحو 42 في المائة، (39 ألفا و881 شخصا خلال السنة الجارية مقابل 28 ألفا و122 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية).
كما أكدت المصادر ذاتها، أن ارتفاع أعداد أفراد الجالية الذين غادروا الحسيمة مرده إلى تأمين وسيلة نقل بحرية جديدة تربط الحسيمة بمالقة، وعدم تسجيل اكتظاظ كبير على مستوى الميناء خلال فترة الذروة، وهو ما شجع العديد من المهاجرين المغاربة إلى التوجه نحو جنوب إسبانيا عبر الحسيمة عوض مدن أخرى مجاورة، عرفت هذه السنة تدفقا كبيرا لأفراد الجالية.
وبخصوص السيارات العابرة لميناء الحسيمة ففي الوقت الذي عرف فيه عدد السيارات القادمة من إسبانيا تراجعا بلغت نسبته نحو10 في المائة مقارنة مع السنة الماضية (3729 سنة2007 مقابل 4129 سنة 2006)، شهد على العكس من ذلك عدد السيارات التي غادرت الميناء نحو ألميريا ومالقة الإسبانيتين ارتفاعا، بلغت نسبته نحو 104 في المائة، مقارنة مع السنة المنصرمة (8193 سنة 2007 مقابل 4022 سنة 2006).
ولم تشهد عمليات النقل هذه السنة »أي تعثر يذكر باستثناء اضطرار الباخرة التابعة لشركة، "رضوان فيري" المغربية للتوقف لمدة ثلاثة أيام خلال الأسبوع الثالث من شهر غشت المنصرم، لأسباب تقنية لم تؤثر، حسب مصدر من الميناء، على سير عملية العبور وعودة المهاجرين بشكل عادي".
وكانت بنيات الاستقبال بميناء الحسيمة تعززت خلال عملية عبور هذه السنة بعد استكمال بناء وتجهيز المحطة البحرية الجديدة التي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على افتتاحها يوم 23 من شهر يوليوز الماضي.
وبالإضافة إلى إنجاز المحطة البحرية التي كلفت نحو 19.5 مليون درهم، جرى في إطار الاستعدادت لعملية عبور2007، إنشاء فضاء للاستقبال على مساحة 1500 متر مربع، وفضاء مغطى على مساحة 2700 متر مربع.
وتعزز الميناء أيضا بإحداث مواقف جديدة للسيارات مغطاة على مساحة تزيد عن 400 متر، ومركز تجاري ومرافق إدارية للجمارك، كما جرى تعبيد مختلف أماكن رسو البواخر وممرات السيارات والراجلين داخل الميناء، بهدف التخفيف من حدة الاكتظاظ وتفادي وقوع الازدحام الذي يعرفه عادة الميناء خلال كل مراحل عملية العبور خاصة خلال فترات الذروة
وتؤمن الربط بين إسبانيا والحسيمة هذه السنة بشكل يومي باخرتان تابعتان لشركتين مغربيتين »كوماريت« و»رضوان فيري« تبلغ حمولتهما أزيد من 2100 مسافر و530 سيارة.