أكدت مؤسسة محمد الخامس للتضامن أن عملية مرحبا 2007، لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج جرت في "ظروف جيدة"، مشيرة إلى أن مراكز الحدود بالمغرب سجلت منذ فاتح ماي 2007، دخول مليون و937 ألفا و74 شخصا (زائد 19.14 في المائة)، و404 آلاف و948 سيارة (
وأوضحت المؤسسة، في بلاغ، نشر أول أمس الثلاثاء، أن عملية "مرحبا 2007 "تميزت بالزيارات المولوية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مختلف المواقع المفتوحة من طرف المؤسسة.
ويتعلق الأمر بالزيارات الملكية يوم 11 يوليوز، للتدشين الرسمي لباحة الاستراحة الجديدة راس الماء، الواقعة بين الطريق الرابط بين الناظور والسعيدية، وزيارة جلالته يوم 20 من الشهر ذاته، لباحة الاستراحة الجديدة"تازارين"، التي تقع بين الطريق الرابط بين الناظور والحسيمة، والزيارة الملكية يوم 23 يوليوز لميناء الحسيمة بمناسبة تدشين المحطة البحرية الجديدة.
وحرصا على العناية المولوية السامية التي يوليها جلالة الملك للجالية المغربية المقيمة بالخارج، تفقد جلالته ظروف الاستقبال والوسائل التي جرت تعبئتها من طرف جميع الفاعلين المعنيين لتحسين ظروف العودة إلى وطنهم.
وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، يشير البلاغ، ساهمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن في إنجاح عملية "مرحبا 2007" منذ انطلاقها في 15 يونيو الماضي، عبر وضع رهن إشارة المغاربة المقيمين بالخارج كل الآليات والتجهيزات الضرورية قصد الاستجابة لحاجياتهم على مستوى المساعدات الإدارية والطبية أثناء تنقلهم في المغرب.
وأضاف البلاغ أن هذه الآليات غطت مواقع بالخارج، في ألميرية والجزيرة الخضراء (إسبانيا), سيت (فرنسا) وجنوة (إيطاليا)، وعلى المستوى الوطني في موانئ كل من طنجة، الناضور والحسيمة، بالإضافة إلى (باب سبتة)، ومطاري الدار البيضاء ووجدة، وخمس باحات استراحة مجهزة بكل من العرائش، تاوريرت، جزناية، تازارين وراس الماء.
وفي هذا الإطار، جندت المؤسسة حوالي 450 شخصا، منهم حوالي 300 مساعدة اجتماعية، و126 طبيبا وإطارا مساعدا طبيا، بالإضافة إلى عدد من المتطوعين والمساعدين لتقديم العون للمسافرين.
وهكذا، قامت المؤسسة بتقديم المساعدة لحوالي 60 ألف شخص، منهم 8500 استفادوا من المساعدة الطبية، بالإضافة إلى الخدمات المتعلقة بنقل الجرحى وتقديم الدعم للعائلات إثر وقوع حوادث السير، بالإضافة إلى المساعدة في مجال النقل والإجراءات الإدارية.
وأشار البلاغ إلى أن مجمل هذه العمليات جرى إنجازها بتنسيق مع مكتب مركزي، يسهر أيضا على تسيير مركز للاتصال الهاتفي يشتغل طيلة أيام الأسبوع، ليلا ونهارا، وبدون انقطاع.
وموازاة مع ذلك، جرى دعم كل هذه الآليات المادية والبشرية ببرنامج تواصلي يحتوي، بالإضافة إلى مجموعة من أدوات الاتصال على شكل ملصقات وإعلانات سمعية وبصرية جرى بثها على القنوات التلفزية والإذاعية المغربية، على دليل شامل حرر في ست لغات (العربية، الفرنسية، الإسبانية، الإيطالية، الهولندية وألمانية(، إضافة إلى الأمازيغية )تيفيناغ), تمكن المسافرين من الحصول عليه لدى القنصليات والوكالات البنكية بأوروبا، ووكالات الخطوط الملكية المغربية وشركائها، ووكالات شركات النقل وبالبواخر.
وضمن هذا الدليل نصائح ومعلومات عامة، وكذا معلومات حول مواقع وباحات الاستراحة للمؤسسة، وخاصة تلك التي دشنت سنة 2007، أي باحتي الاستراحة تازارين (الواقعة بين الحسيمة والنالظور)، ورأس الماء (الواقعة بين الناظور والسعيدية).
وبمناسبة مرحلة »العودة«، يضيف البلاغ، وضعت المؤسسة لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، للسنة الرابعة على التوالي وبتنسيق مع كل الفاعلين المعنيين، آليات إضافية مكنت المسافرين من القيام بالإجراءات الأمنية على مستوى باحات الاستراحة، والمواقع المهيأة لهذه الظرفية، ومن الحد من مشكل الازدحام والتأخيرات المحتملة، ومن تقليص وبدرجة مهمة من فترات الانتظار قبل الإبحار، خاصة على مستوى ميناء طنجة الذي ظل يعرف حركة دائمة، إذ لم تتجاوز به مدة الانتظار خلال الأيام الخمسة الأولى، التي تعرف إقبالا كبيرا، معدل ساعتين.
وفي ما يخص الإحصائيات، تجدر الإشارة إلى أنه منذ فاتح ماي2007، سجلت مختلف المراكز الحدودية دخول مليون و937 ألفا و74 شخصا، أي بزيادة نسبتها 19.14 في المائة, فيما سجل عدد السيارات دخول 404 آلاف و948 سيارة، أي بزيادة ملموسة بلغت11 في المائة، عكست بذلك رغبة المسافرين في تحقيق الراحة والأمان أثناء سفرهم.
وتظل عملية العبور بحرا الوسيلة المفضلة لدى المسافرين، إذ استعملها 70.3 في المائة منهم.
لكن ورغم ذلك، سجلت2007 ارتفاعا ملحوظا لعملية العبور جوا نسبة 29.70 في المائة من مجموع الوافدين.
وما يزال ميناء طنجة يحتل الصدارة في عملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة31 في المائة من العدد الإجمالي للوافدين، متبوعا بباب سبتة (16.52 في المائة) وميناء الناظور (14.22 في المائة)، وفي المرتبة الرابعة مطار محمد الخامس بالدار البيضاء الذي حقق حصة مهمة هذه السنة بلغت 12 في المائة .
تجدر الإشارة إلى أن عملية »مرحبا 2007 « عرفت تحسينات ملموسة مقارنة مع العمليات السابقة.
ولوحظ ذلك على مستوى بنيات الموانئ التحتية التي تتطور باستمرار لتحقيق ظروف استقبال جيدة، وعدد البواخر المبحرة من بينها 18 باخرة (للعبور والعبور السريع) تغطي عبور المضيق.
كما وظفت11 باخرة لتغطية الخط البحري الأساسي طنجة( الجزيرة الخضراء يسلكها أهم تدفق للمسافرين، فضلا عن تأمين البواخر الأخرى لدورات منتظمة في اتجاه موانئ طريفة (إسبانيا) وسيت (فرنسا)وجنوة (إيطاليا).
وهكذا جرت تغطية 3500 دورة منذ 15 يونيو2007 وجرى كذلك خلال هذه العملية، تسجيل تحسن في عدد الرحلات الجوية المؤمنة إلى المغرب، والتي بلغت منذ 15 يونيو الماضي 7150 رحلة بمطار الدار البيضاء، و600 رحلة بمطار وجدة، بالإضافة إلى الإشراك المهم لمختف المصالح التي عملت عن قرب لتقديم خدمات إضافية لفائدة أفراد الجالية المغربية.
كما سجلت المؤسسة المجهودات الداعمة والهادفة المبذولة من طرف الفاعلين المعنيين مباشرة بعملية مرحبا 2007، وخاصة المصالح المينائية والجمركية والأمنية.
وبفضل إشراك مختلف الفاعلين المدفوعين بهاجس روح العمل الجماعي، تميزت عملية »مرحبا 2007« مجددا بالتفاعل الإيجابي والشراكة المثمرة المعززة بالتنسيق بين إسبانيا والمغرب، والإشراك الميداني للمسؤولين من الجانبين .
ومكن هذا الإجراء من مواجهة المشاكل الطارئة وخاصة تلك الناجمة عن الأعطاب التي تعرضت لها بعض البواخر التي جرى إصلاحها وتغييرها خلال آجال معقولة.