يرى خبراء أميركيون أن تنظيم القاعدة ما زال تسنزف الجيش الأميركي في العراق، في الوقت الذي يعيد التنظيم تجميع صفوفه لهدف يجهر به وهو توجيه ضربة أخرى للولايات المتحدة.
وتقول أجهزة المخابرات الأميركية ومحللون آخرون إن التحسينات الأمنية والجهود الدولية لمكافحة القاعدة ساهمت في منع هجوم كبير اخر بالولايات المتحدة.
لكنهم يقولون ان قدرة التنظيم على مهاجمة الغرب في ازدياد مجددا وأنه بالفعل قد حقق ما يصفه بعض المحللين بهدف استدراج الولايات المتحدة إلى حرب مؤذية بالشرق الأوسط ستصيب النفوذ الأميركي في المنطقة بالشلل.
وباتت القاعدة مصدر إلهام لخلايا ومتعاطفين، ربما لا يكونون قادرين على توجيه ضربة على نطاق هجمات11 سبتمبر، غير أنه يمكنهم رغم ذلك التسبب في سقوط قتلى وحدوث دمار
وقال مايكل مكونيل، مدير المخابرات القومية عن القاعدة خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ عشية الذكرى السادسة للهجمات، استعادوا مستوى كبيرا من قدرتهم، التهديد حقيقي
وقال مكونيل ومسؤولون اخرون للكونغرس ان التنظيم يجد ملاذا آمنا جديدا وادارة متوسطة قادرة على التنظيم والتدريب، وأضافوا أن صفوف التنظيم أكثر تباعدا وأراضيه أصغر مما كانت عليه قبل هجمات11 سبتمبر، غير أنه كثف عمليات التجنيد خاصة في أوروبا .
وحول الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي قال عقب هجمات11 سبتمبر، أنه يريد بن لادن حيا أو ميتا، تركيزه، إلى العراق ووصفه بأنه جبهة مركزية ضد الإرهاب وربما أفاد هذا التحول بن لادن.
وقال بي جيه كرولي المحلل الأمني بمركز التقدم الأميركي يتمثل جزء من استراتيجية بن لادن في استدراجنا إلى أوضاع ننزف فيها، التقطنا الطعم، وقال مايك جيرمان مسؤول مكافحة الإرهاب السابق بمكتب التحقيقات الاتحادي، والذي يعمل حاليا مستشارا متخصصا في السياسة باتحاد الحريات المدنية الأميركية، ان حرب العراق سهلت على القاعدة قتل أميركيين عبر جماعة القاعدة في العراق التابعة له
ونشرت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية امس تقريرا اميركيا سريا يتناول نشاطات منفذي الاعتداءات في الاشهر الـ 18 التي سبقت الهجمات
يقع التقرير في 198 صفحة (19 فصلا بعدد الانتحاريين الذي خصص فصل لكل منهم)، وأعده المركز الوطني الاميركي للاستخبارات حول المخدرات، وهو هيئة مرتبطة بوزارة العدل
وسلم بعد شهرين ونصف الشهر من الاعتداءات الى مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)
ويتحدث بالتفصيل عن كل النشاطات المهمة التي قام بها المنفذون الـ 19 للاعتداءات الذين خطفوا الطائرات الاربع، في الاشهر الـ 18 التي سبقت 11 سبتمبر2001، ذكر الاسماء التي استخدموها والوثائق الشخصية الحقيقة والمزورة وأرقام الهواتف وتنقلاتهم وعملياتهم المصرفية ولقاءاتهم مع شركاء او اصدقاء والعناوين المستخدمة
وأوضحت المجلة يبدو ان أي عائق جغرافي أو فني لم يعترض العمل الاستخباراتي هذا، ان على صعيد التحويلات المصرفية التي امر بها الإرهابيون بين مصارف تقع في الخليج واخرى في إفريقيا او خطوط الهاتف المسجلة في الإمارات العربية المتحدة والتي كانوا يستخدمونها
اما بالنسبة إلى تحركات قائد الانتحاريين محمد عطا فيظهر التقرير امورا غامضة
ففي لائحة بارقام الهاتف التي استخدمها، رقم هاتف مسجل في رومانيا من دون ان تعرف النتائج البحث التي أجريت بهذا الشأن، والأمر كذلك بنسبة لرقم هاتف دولي آخر هو لهاتف محمول لم يعرف لأي غرض كان عطا يستخدمه للاتصال بشريك او للحصول على أي نوع من الدعم
دبي (ا ف ب) : تزامنت ذكرى 11 سبتمبر مع بث شريط جديد يمدح فيه زعيم القاعدة اسامة بن لادن، أحد منفذي الهجمات في نيويورك وواشنطن، بعد أيام فقط من ظهوره في شريط مصور للمرة الأولى منذ 2004 .
وبثت قناة الجزيرة مقتطفات قصيرة من الشريط، قبل بثه على مواقع إسلامية تنشر عادة الأشرطة الخاصة بمؤسسة »السحاب«، الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة .
وفي المقتطفات التي بثتها الجزيرة، ظهر شاب يلبس عمامة بيضاء قدم على انه وليد الشهري احد منفذي هجمات11 سبتبمر وهو يقرأ وصيته في صورة حية دون ان تبث القناة صوته، وخلفه صورة مركبة لبرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك أثناء الهجمات، ومجسم لطائرة، وبعد الشهري، ظهر بن لادن في صورة جامدة تشبه الصورة الحية التي ظهر بها في الشريط المصور الجديد الذي بث قبل أيام، ودعا زعيم تنظيم القاعدة في التسجيل الصوتي الذي أرفق بالصورة شباب المسلمين إلى الالتحاق بالجهاد .