تلميذ عمره 15 عاما اتخذ اسم أبو مصعب الزرقاوي نفذ العملية الانتحارية في دليس

إرهاب القاعدة يحرك مظاهرات الإدانة في شوارع الجزائر

الأربعاء 12 شتنبر 2007 - 10:46
الجزائيريون نزلوا إلى الشارع بعد ضربتين متتاليتين من القاعدة في المغرب الإسلامي

حركت العمليات الإرهابية الأخيرة لتنظيم القاعدة الأحزاب السياسية والشارع في الجزائر، بعد هجومين انتحاريين بفارق ثلاثة أيام استهدفا رموز الدولة، وقد يشكلان مؤشرا على ارتفاع وتيرة العنف خلال شهر رمضان.

على غرار ماكانت تشهده البلاد في الأعوام الماضية وتظاهر عشرات آلاف الجزائريين، يوم الاحد، في المدن الكبرى استنكارا للعمليات الإرهابية، غداة عمليتين انتحاريتين أسفرتا عن مقتل 52 شخصا.

تقدم المتظاهرين كبار مناضلي حرب التحرير الوطنية (1954 /1962)رافعين صور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ولافتات تطالب بـ وقف تدفق الدم.

وفي الجزائر العاصمة احتشد المتظاهرون في قاعة ملعب رياضي في وسط المدينة يتسع لعشرين ألف نسمة، بحضور رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطنية، أحمد أويحيا، ورئيس التجمع الوطني الديموقراطي، ورئيسة حزب العمال لويزة حنون.

وكتبت على لافتات رفعت في القاعة نعم للمصالحة الوطنية نعم للديموقراطية نعم للتنمية ولراحة الجزائريين والجزائريات، لا للعنف والجريمة واستنكر الخطباء في كلماتهم الإرهاب داعين إلى احترام الحياة البشرية .

واعتبروا ان العمليات الانتحارية مخالفة لقيم الإسلام وأخلاق المسلمين
وقالت إحدى المشاركت لمحطة تلفزيونية نحن هنا لنستنكر الأعمال الإجرامية وندعم المصالحة الوطنية نحن مع بوتفليقة

أحزاب ونقابات تدق ناقوس الخطر

جاءت المظاهرات تلبية لدعوة الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية ومنظمات المجتمع المدني، وأقيمت تحت شعار لا للإرهاب، نعم لوقف زعزعة الاستقرار، نعم لعدم المساس بالجزائر .

ويسعى منظمو التحرك إلى مساندة سياسة المصالحة الوطنية التي بدأ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تطبيقها عام 1999 والتي تستند إلى عفو رئاسي عن الإسلاميين الذين يسلمون أسلحتهم.

وأثمرت هذه السياسة الإفراج عن نحو ألفي إسلامي فيما استسلم نحو 300 آخرين
وصعدت السلطات الجزائرية مؤخرا لهجتها ضد الإسلاميين المسلحين الذين يرفضون تسليم انفسهم.

وندد بوتفليقة بالاعتداءات فور وقوعها مشددا على تمسكه بسياسة المصالحة الوطنية
وشهدت الجزائر يومي الجمعة والسبت تفجيرين انتحاريين اسفرا عن مقتل 52 شخصا
استهدفت العملية الأولى موكب الرئيس الجزائري في باتنة (الأوراس، شرق) وأسفرت عن 22 قتيلا، والثانية ثكنة لخفر السواحل في دليس، بمنطقة القبائل، على الساحل الشرقي، قتل فيها 32 شخصا غالبيتهم من عناصر خفر السواحل.

وأعلن تنظيم »القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي« الذي كان يعرف سابقا باسم المجموعة السلفية للدعوة والقتال مسؤوليته عن العمليتين.

وتوسعت العمليات الانتحارية في الجزائر منذ 11 أبريل، أبرزها عمليتان استهدفتا في الوقت نفسه مقر الحكومة، وسط العاصمة، ومركزا للشرطة في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية واسفرتا وفق الأرقام الرسمية عن 30 قتيلا و200 جريح.

وقال بوتفليقة يوم الجمعة إثر العملية التي استهدفت موكبه المصالحة الوطنية خيار استراتيجي للشعب الجزائري، خيار لا تراجع عنه«، مؤكدا ان الأعمال الإرهابية »لا شيء يجمعها مع قيم الاسلام النبيلة .

وأضاف لن أتراجع قيد أنملة عن المشروع السياسي المبني على المصالحة الوطنية وتوفير الأمن لجميع الجزائريين .

من ناحيته، أكد رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم ان الإرهاب سينحسر لأن الإرهابيين لم ينجحوا منذ 17 عاما ولن ينجحوا أبدا في سعيهم اليائس لضرب الاستقرار في البلاد، فيما خير وزير الداخلية يزيد زرهوني الإرهابيين بين الاستسلام أو الموت
وفي الأخضرية (80 كلم شرق العاصمة) استهدف هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة ثكنة للجيش ما اسفر عن مقتل عشرة عسكريين وجرح 35 آخرين.

وأثارت العمليات الانتحارية الأخيرة استنكارا دوليا وعربيا واسعا شمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

شهادة من والدة الانتحاري

نقلت صحيفة الوطن الجزائرية، الاثنين، عن بيان نشره فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب على الانترنت ان منفذ العملية الانتحارية ضد ثكنة دليس كان تلميذا في الـ 15 من العمر .

وقال البيان ان التلميذ نبيل بلقاسمي أطلق على نفسه اسم ابو مصعب الزرقاوي مسؤول القاعدة في العراق الذي قتله الجيش الأميركي في هذا البلد

وكان البيان الذي حمل صورة بلقاسمي باللباس العسكري وهو يحمل بندقية كلاشنيكوف، أعلن مسؤولية القاعدة عن تفجيري باتنة ودليس اللذين أوقعا 52 قتيلا وأكثر من 150 جريحا

وكان الانتحاري يتحدر من حي في الضاحية الجزائرية كان مطلع التسعينات مسرحا لمواجهات بين قوات الأمن والمجموعات الإسلامية المسلحة

وقالت والدة بلقاسمي للصحيفة إن ابنها غادر منزل العائلة قبل 10 أيام من امتحانات الشهادة الابتدائية في منتصف يونيو

وأضافت أمضى ليلة في المسجد ثم اختفى واتصل بي من هاتفه النقال ليقول لي بألا أقلق وأنه سيعود قريبا كان ذلك قبل 10 أيام من موعد الامتحانات

وذكرت انه في اتصال هاتفي آخر قال لها ابنها انني خائف لا أعلم أين أنا
أريد الفرار لكنني أخاف أن يقدموا على قتلكم إنهم (الإسلاميون) حذروني من أني إذا أفلتت من قبضتهم سينتقمون بقتلكم لا تقلقي سأجد طريقة للهروب .

وتؤكد هذه الرواية المعلومات التي جمعها خبراء جزائريون في مجال مكافحة الإرهاب التي كشفت أنه يجري اختيار المجندين الشباب بين العاطلين عن العمل ويعزلون فور نقلهم الى الغابات ووضعهم تحت امرة قادة يحولونهم الى انتحاريين.

واعرب المسؤولون الجزائريون عن قلقهم من لجوء المجموعات الإسلامية المسلحة الى العمليات الانتحارية التي لم تكن تشهدها الجزائر من قبل

وأوردت قناة الجزيرة بيانا لفرع القاعدة في المغرب الإسلامي نشر على الإنترنت أعلن فيه التنظيم مسؤوليته عن الاعتداءين بالجزائر.




تابعونا على فيسبوك