تتحرك أسعار الأسماك هذه الأيام دون توقف في تجاه تصاعدي متجاوزة كل التوقعات، وأوضحت جولة لـ المغربية بسوق باب مراكش.
أن سمك موسى يعرض بـ 75 درهما والباجو 110 دراهم والسيبيا 50 درهما والسردين 10 دراهم والقمرن 60 درهما.
وعزا عدد من الباعة هذا الارتفاع إلى تقلص العرض وتطور الطلب، مع اقتراب حلول شهر رمضان، أما المتبضعون فكان لهم رأي آخر مؤكدين أن الغلاء في هذه الفترة لا يعتبر جديدا، وأن كلمة الحسم تبقى للمضاربين.
وبجوار هذا السوق كانت ساحة البحيرة وهي عبارة عن فضاء يجمع عددا من أصحاب عربات بيع الأسماك، تعرف شحا في العرض باستثناء السردين، وأفاد أغلب هؤلاء أنهم أصبحوا عاجزين عن عرض العديد من الأنواع بفعل أسعارها الملتهبة، مبرزين أن زبناءهم من الطبقات الفقيرة والمعدمة.
وتوقع كمال وحداني أحد باعة السمك بالمنطقة، تراجع أسعار عدد من أنواع السمك بشكل طفيف، لأسباب مختلفة، أهمها تقلص نشاط المطاعم المختصة في تقديم وجبات الأسماك، إلى جانب ظهور الأسماك الموسمية العابرة للمياه المغربية في هذه الفترة من السنة، خاصة نوعي العود و التونة، مما سيغني العرض ويساهم في تراجع الأثمنة
وبخصوص الأسعار المحتملة خلال هذا الشهر، أكد وحداني أن يبقى سعر سمك موسى مستقرا في حدود 50 درهما، والميرلان في 60 درهما، والسمطة ما بين 30 و 40 درهما حجم الحجم، أما القمرون فقد يتراوح ما بين 50 و 70 درهما حسب الجودة شأنه شأن باقي الأنواع، في حين أفاد أن سعر السردين الأكثر استهلاكا لن يتراجع عن 13 درهما
وأضاف المصدر أن استهلاك الأسر البيضاوية المتوسطة الدخل للأسماك في رمضان يرتفع بـ 60 في المائة والميسورة إلى 200 في المائة.
وأعرب عدد من الزبناء عن أسفهم الشديد لهذه التقلبات المستمرة في أسعار المنتوجات البحرية، موضحين أنهم يلجأون إلى الأسواق الشعبية هروبا من تلك المنظمة التي تستعل فيها الأثمان تحت يافطة تحرير الأسعار، مذكرين أن السعر يختلف من منطقة لأخرى ومن سوق لآخر.
وبسوق السلك بحي المعاريف، وقفت المغربية على أسعار ورواج يفوقان بكثير الوتيرة التجارية بباب مراكش بل وحتى بالمراكز التجارية، وأكد زبون أن سكان هذه المنطقة يمثلون نوعا ما الطبقة الاجتماعية وسطى قادرة على تحمل هذه المضاربات، المعللة من قبل المستفيدين بارتفاع سعر النقل والكراء وتبريرات أخرى بعيدة عن أي صواب، وأضاف المصدر أن أغلب زبناء سوق السلك يأتون من أحياء أنفا الراقية، الذين لاتزعجهم هذه الأسعار في جميع الحالات، بل عكس ذلك، فهم يعتبرونها جد مناسبة بالنظر إلى قدرتهم الشرائية المرتفعة.