قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بالجماعة القروية المفاسيس (إقليم خريبكة)، بتدشين والإطلاع على عدد من المشاريع المدرجة في إطار تحقيق التنمية القروية بالإقليم، والتي تهم أساسا التزود بالماء الصالح للشرب، وفك العزلة عن المناطق النائية والكه
وهكذا، قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج تعميم تزويد السكان القرويين بالإقيم بالماء الصالح للشرب، والذي تقدر تكلفته بـ 134 مليون درهم.
وسيمكن هذا البرنامج الذي يشرف عليه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من تأمين تزويد 5 مراكز قروية، و250 دوارا يقطنه سكان يقدرون بـ 82 ألفا و400 نسمة بهذه المادة الحيوية .
وسيجري تنفيذ هذا البرنامج عبر شطرين، رصدت للأول (2007-2008)، استثمارات بقيمة 94 مليون درهم، وهو في طور الإنجاز، على أن تنتهي الأشغال به خلال السنة المقبلة، ويهم سكان يقدرون بـ 58 ألفا و900 نسمة، وسيسمح برفع نسبة التزود بالماء الشروب على صعيد الإقليم من 95 في المائة إلى 98 في المائة، بينما تقدر تكلفة الشطر الثاني بـ 40 مليون درهم، ويهم سكان يقدرون بـ 23 ألفا و500 نسمة، وسيساهم في تعزيز البنيات التحتية في مجال الماء.
وفي ما يتعلق بتعزيز البنيات التحتية الطرقية، قدمت لجلالة الملك شروحات حول حصيلة البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية بالإقليم، الذي سيساهم في فك العزلة عن سكان 23 جماعة قروية، وتأمين ربطها بالتجهيزات الاجتماعية والاقتصادية الموجودة بالإقليم.
وكان الإقليم استفاد، في إطار البرنامج الوطني الأول للطرق القروية، من تجهيزات طرقية بلغ طولها 335 كلم، بكلفة إجمالية قدرت بـ 99 مليون درهم، ومكن هذا البرنامج من رفع نسبة الولوج إلى الشبكة الطرقية بالإقليم من 46 في المائة سنة 1995 إلى 56 في المائة في متم سنة 2005 .
وخلال سنة 2006 شهد الإقليم الانطلاقة الفعلية للبرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، إذ جرى بناء وتهيئة شبكة طرقية، على طول 48 كلم، بكلفة 32 مليون درهم.
يذكر أن البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، الذي تشرف عليه وزارة التجهيز والنقل منذ سنة 2005، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بخصوص نهج سياسة القرب والاستجابة للانشغالات الحقيقية للسكان، يهم إنجاز15 ألفا و500 كلم من الطرق ما بين 2005 و2015، ضمن مقاربة تشاركية مع ممثلي السكان.
وخصصت لإقليم خريبكة ضمن هذا البرنامج، استثمارات بقيمة 162 مليون درهم، لإنجاز247 كلم من الشبكة الطرقية، وهو ما سيمكن من الرفع من نسبة الربط بهذه الشبكة إلى 73 في المائة في أفق 2015 .
ومن بين المحاور المبرمجة في هذا الإطار، بناء الطريق الإقليمية الرابطة بين بوجنيبة وبولنوار على طول 13 كلم، بكلفة 15.5مليون درهم، والطريق الرابطة بين تاشرافت وعين قيشر على طول 16 كلم، بكلفة 12 مليون درهم، وبناء المسلك الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 3512، وفرياط عبر أولاد إبراهيم على طول 15.6 كلم، بغلاف مالي قدره 15 مليون درهم.
قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج الكهربة القروية الشمولي بالإقليم، الذي يتضمن ربط 17 دوارا بالشبكة الكهربائية موزعة على ست جماعات، ويقطنها سكان يقدرون بـ 6400 نسمة.
ورصدت لهذا البرنامج اعتمادات بقيمة 16 مليون درهم، وتهم الأشغال به العديد من المنشآت تتعلق أساسا بإنجاز 22 كلم من شبكة الضغط المتوسط و151 كلم من شبكة الضغط المنخفض و18 محولا .
وسيمكن هذا المشروع الذي تستمر الأشغال به 8 أشهر، من الرفع من نسبة ربط الشبكة الكهربائية بالإقليم بأربعة في المائة.
وقدمت لجلالة الملك أيضا، معطيات حول مشروع بناء سدود تلية بالوسط القروي بالإقليم، والذي يهم إنجاز سدين، الأول بدائرة واد زم بكلفة 40 مليون درهم، وسيمكن من سقي نحو 120 هكتارا من الأراضي.
وتقدر سعة هذه المنشأة في المتوسط بمليون و200 ألف متر مكعب من المياه.
أما السد الثاني، فسيجري بناؤه بدائرة أبي الجعد بكلفة 30 مليون درهم، وتقدر سعته بمليون و140 ألف متر مكعب.
وفي السياق نفسه، اطلع صاحب الجلالة على مشاريع مائية بالإقليم، تندرج في إطار المخطط الوطني للوقاية من الفيضانات، والتي أنجزت في إطار شراكة بين عمالة الإقليم ومجلس الجهة والمجلس البلدي ووزارة الداخلية والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.
وسيجري إنجاز هذه المشاريع على ثلاث مراحل، جرى الانتهاء من الأولى، التي شملت إنجاز سدين صغيرين بكلفة 18 مليون درهم، بينما بلغت نسبة تقدم الأشغال بالمرحلة الثانية 70 في المائة، وتشمل بناء قناة طولها 2150 مترا ستمكن من تمرير 40 مترا مكعبا في الثانية، بكلفة 20 مليون درهم، أما المرحلة الثالثة، فتهم إزالة الوحل ومعالجة قعر بحيرة التسلية وتشجير الأحواض المائية والتقويم الميكانيكي لهذه الأحواض، بكلفة إجمالية تقدر بعشرة ملايين درهم.
وضمن الجهود الرامية إلى تأهيل المراكز القروية، قدمت لجلالة الملك شروحات حول البرامج التنموية الخاصة بالجماعات السلالية، (أولاد عزوز والمفاسيس والكفاف وأولاد عبدون وبني سمير وبئر مزوي وبني يخلف وأولاد كوراش وبني رزين).
وتتضمن هذه البرامج التي رصد لها غلاف مالي بقيمة 12.15 مليون درهم، إنجاز 27 مشروعا تتوزع ما بين التجهيزات الأساسية، (الكهربة القروية والماء الصالح للشرب والمسالك والطرق القروية)، بكلفة 9 ملايين و506 آلاف و343 درهما، والتجهيزات الاقتصادية والاجتماعية والتنشيط الثقافي والرياضي، (بناء دار للطلبة وتجهيز الملاعب الرياضية والمرافق الصحية)، بكلفة 2 مليون و400 ألف درهم، والتجهيزات الاقتصادية المدرة للدخل بكلفة 240 الف درهم .
وفي أعقاب ذلك، قام جلالة الملك بتدشين مركز دعم المرأة القروية الذي أحدث في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز الذي كلف إنجازه غلافا ماليا قدر بمليون و17 ألف درهم، وأنجز على مساحة 200 متر مربع، ضمن برامج محاربة الهشاشة والتهميش بالوسط القروي، ويضم قاعة للإعلاميات، وأخرى متعددة الاختصاصات، وورشا للخياطة، وروضا للأطفال، ومكتبين ومطبخا وقاعة للتلفيف، وأخرى لمحاربة الأمية ومرافق صحية.
وأحدث المركز، الذي تشرف عليه جمعية »نساء بلا حدود« بخريبكة وجمعية »النور« النسوية بجماعة المفاسيس، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومندوبية التعاون الوطني والجمعيتين المشرفتين على المركز.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، وعبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء، وعلي الفاسي الفهري المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ويونس معمر المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء، ومدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.
وفي اليوم نفسه، اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمدينة خريبكة، على حصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم خريبكة، برسم سنوات 2005 و2006 و2007، والتي رصد لها غلاف مالي يقدر بنحو 109 ملايين درهم، منها حوالي 55 مليون درهم مساهمة من المبادرة.
كما قام جلالة الملك بتدشين مركب تربوي اجتماعي، أنجز بكلفة 10 ملايين و462 ألفا و700 درهم .
وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول مختلف محاور التدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمشاريع التي جرى تنفيذها أو برمجتها في هذا الإطار، والتي تقدر بـ 122 مشروعا، استهدفت سكان يبلغ عددهم 84 ألف نسمة.
وروعي في اختيار هذه المشاريع الاستجابة لمختلف حاجيات السكان على صعيد الإقليم من خلال تشخيص تشاركي وخلق فرص الشغل لدعم الأنشطة المدرة للدخل، ودعم التمدرس، وخفض نسبة الهدر المدرسي ومحاربة الأمية.
كما همت هذه المشاريع تعميم الربط الاجتماعي (الماء والكهرباء والتطهير والطرق)، وخلق أنشطة تتماشى والمتطلبات المحلية، ومحاربة الهجرة القروية، وتحسين ظروف عيش الفئات الضعيفة ومحاربة الهشاشة.
إثر ذلك دشن جلالة الملك المركب التربوي والاجتماعي بخريبكة، الذي أنجز في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمحاربة الهشاشة والتهميش.
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركب الذي يضم مركزا متعدد الخدمات، وآخر لتكوين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإقامة للطالبة.
ويشمل المركز المتعدد الخدمات، الذي تقدر مساحته بـ 500 متر مربع، مرافق إدارية وقاعة للتنمية الاجتماعية والقروض الصغرى، وأخرى للتنشيط الاجتماعي، وفضاء جمعويا، وقاعة متعددة الاختصاصات، وقاعة للدعم المدرسي والتعليم غير النظامي، وقاعة للاستماع والتوجيه والتضامن ومرافق صحية.
وتشرف على المركز الذي بلغت تكلفة إنجازه 3.62 ملايين درهم، الجمعية الخيرية الإسلامية.
وأنجز في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس الجهة والتعاون الوطني والإنعاش الوطني.
أما إقامة الطالبة، فقد أحدثت على وعاء عقاري مساحته 500 متر مربع، بكلفة 4.87 ملايين درهم، وتضم مرافق إدارية وخزانة ومراقدا ومطبخا وقاعة للإعلاميات، وأخرى متعددة الاختصاصات وجناحا للمطالعة.
وستستقبل هذه الإقامة التي تشرف عليها الجمعية الخيرية الإسلامية للمدينة 120 طالبة، وستساهم في تحسين وتشجيع تمدرس الفتاة في وضعية صعبة، ومحاربة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.
وبخصوص مركز تكوين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فيهدف إلى ضمان إدماج هذه الشريحة الاجتماعية في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، ويضم قاعة للترويض الطبي وقاعتين للتكوين المهني، وقاعة للرياضة، وجناحا للتمريض وخزانة ومرافق صحية وإدارية
وبلغت كلفة إنجاز هذا المركز1.96 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس جهة الشاوية ورديغة والمجلس الإقليمي وكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني والإنعاش الوطني.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك، عبد الرحيم الهروشي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وعبد الشكور رايس والي جهة الشاوية ورديغة، وعبد الفتاح لبجيوى عامل إقليم خريبكة، وعزيز دادس العامل منسق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوزارة الداخلية، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة.
كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس, في اليوم نفسه بمدينة خريبكة، على وضع الحجر الأساس لبناء المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، التي ستنجز على مساحة 4.5 هكتارات بكلفة 50 مليون درهم .
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقد للسلام على جلالته، حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ومصطفى التراب المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، ورئيس جامعة الحسن الأول، وعميد الكلية المتعددة الاختصاصات بخريبكة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وشخصيات أخرى.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع الذي يندرج في إطار المبادرة الوطنية الرامية إلى تكوين 10 آلاف مهندس في أفق 2010 .
ويضم المشروع منشآت بيداغوجية، منها مدرج على مساحة 400 متر مربع، و15 قاعة للدراسة، و10 مختبرات علمية، وقاعة لتقنيات التواصل، وقاعتين للمعلوميات، ومكتبة ومرافق إدارية واجتماعية ومساكن وظيفية .
وسينجز المشروع بفضل شراكة بين كل من جامعة الحسن الأول بسطات، والمكتب الشريف للفوسفاط، والمندوبية الإقليمية لوزارة التجهيز، ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي والمجلس البلدي.
وسيعتمد نظام الدراسات بهذه المؤسسة على سلك تحضيري من سنتين وسلك للدراسات الهندسية مدته ثلاث سنوات، وتقترح تكوينا في تخصصات الهندسة المعلوماتية والهندسة الكهربائية والهندسة الميكانيكية .
وسيساهم في التأطير البيداغوجي بها نحو 10 أساتذة في مرحلة أولية.
وستعزز هذه المؤسسة مؤسسات التعليم العالي بجهة الشاوية ورديغة وخاصة المؤسسات التابعة لجامعة الحسن الأول التي تضم المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير وكلية العلوم والتقنيات وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات والمدرسة العليا للتكنولوجيا ببرشيد والكلية متعددة التخصصات بخريبكة.
وتساهم هذه المؤسسات كلها في ضمان تكوين ذي جودة في عدد من الحقول المعرفية والتخصصات المتنوعة :القانون والاقتصاد والتدبير والتجارة والتسويق والعلوم .
وفي أعقاب ذلك تقدم للسلام على جلالة الملك وتوديعه والي جهة الشاوية ورديغة وعامل إقليم خريبكة ورئيس مجلس الجهة وقائد الحامية العسكري ورئيسا المجلسين البلدي والإقليمي والهيئة القضائية والمنتخبون وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.