رئيس الوزراء السابق متهم بالفساد والرئيس مشرف يواجه أزمة سياسية

باكستان تعيد نواز شريف إلى منفاه بالسعودية وسط مخاوف الانفجار

الثلاثاء 11 شتنبر 2007 - 11:12
مواجهات في اسلام أباد، بين قوات الأمن وأنصار نواز شريف

يتخوف المراقبون من تفاقم الأزمة السياسية في باكستان، في خضم الصراع الحاد بين الرئيس برويز مشرف وخصومه، في بلد تعتبره الولايات المتحدة حليفا في الحرب على الإرهاب.

وأجبرت السلطات الباكستانية رئيس الوزراء السابق نواز شريف على العودة إلى السعودية، أمس، بعد ساعات من رجوعه إلى بلاده بعد سبع سنوات في المنفى وتعهده بالإطاحة بالرئيس برويز مشرف.

واعتقلت الشرطة شريف (57 عاما) بتهم الفساد لدى وصوله إلى مطار إسلام إباد، وجرى ترحيله بعد فترة وجيزة ووضع على متن طائرة توجهت إلى السعودية، وكان شريف تعهد بأن عودته الى بلاده ستكون بمثابة الضربة الاخيرة لدكتاتورية مشرف المتهاوية
ويعاني مشرف قائد الجيش والحليف القوي للولايات المتحدة، من ازمة سياسية تسببت في إضعاف قوته في الأشهر الأخيرة وسط احتجاجات شعبية .

وقال محللون ان عودة الرجل الذي أطاح به مشرف في انقلاب أبيض عام 1999 كان من الممكن ان تكون أكبر تحد يواجه مشرف حتى الآن في مساعيه الحثيثة للتمسك بالسلطة في البلد الغارق في اضطرابات سياسية.

إلا ان حكومة مشرف، الذي تراجعت شعبيته مع تفاقم الأزمة السياسية، أعادت نواز شريف فورا إلى السعودية التي نفي إليها قبل سبع سنوات.

وكان شريف وصل من لندن إلى باكستان على متن طائرة تابعة للخطوط الباكستانية الدولية، وصافح الحشود بعد ان حطت طائرته في أرض المطار وهتف انصاره الذين رافقوه أذهب يا مشرف اذهب، ويعيش نواز شريف .

توتر في خضم أزمة سياسية وأبدى شريف تحديه برفضه تسليم جواز سفره للمسؤولين لمدة ساعتين, ما دفع الشرطة الى الصعود الى الطائرة والبقاء فيها الى حين نزوله منها, واعتقلته اثناء وجوده في قاعة كبار الزوار بعد ذلك بقليل.

واشتبك رجال الشرطة الذين كانوا يحملون الهراوات مع نحو 100 من انصار شريف واعتقلوا اعضاء كبارا من حزبه لدى عودته، بينما فرضت قوات الأمن منطقة أمنية مغلقة على مساحة خمسة كلم حول مطار إسلام إباد .

وواجه شريف قضايا فساد رفعها ضده مكتب المحاسبة الوطني الذي يكافح الفساد، وغيرها من القضايا التي رفعتها الشرطة، حسب ما صرح رئيس وزراء ولاية البنجاب بيرفيز الاهي لتلفزيون خاص.

وذكر الحزب الإسلامي الباكستاني الذي يتزعمه شريف انه قدم طعنا إلى المحكمة العليا يقول ان المحكمة أمرت الحكومة بعدم إعاقة عودة شريف وقال شريف ان الوقت قد حان لخروج الرئيس العسكري من السلطة

وصرح لتلفزيون باكستاني في لندن قبل توجهه إلى باكستان إنني أعود إلى بلدي لأسدد الضربة الأخيرة للدكتاتورية المتهاوية واضاف انني اعود الى وطني وكلي عزم على ان اخلصه من المشاكل وانعدام القانون التي يغرق فيها بسبب سياسات رجل واحد هو الجنرال برويز مشرف .

وعقب الاطاحة به عام 1999، صدر بحق شريف حكم بالسجن المؤبد بسبب التهرب من الضرائب والخيانة, الا انه افرج عنه في ديسمبر2000 بشرط ان يعيش وعائلته في المنفى في السعودية مدة 10 سنوات، إلا ان المحكمة الباكستانية العليا اصدرت الشهر الماضي حكما يسمح له بالعودة.

وفي العديد من المرات، كانت المحكمة العليا شوكة في حلق مشرف منذ حاول اقالة كبير القضاة فيها افتخار محمد تشودري في وقت هذا العام.

واثار ذلك احتجاجات في شوارع باكستان تحولت إلى ازمة سياسية لمشرف الذي يجري حاليا مفاوضات لتقاسم السلطة مع بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة لمحاولة البقاء في منصبه.

وواجه مشرف كذلك انتقادات متزايدة من الولايات المتحدة التي تأخذ عليه عدم قمع مقاتلي طالبان والقاعدة العاملين على الأراضي الباكستانية.

الاتحاد الأوروبي ينتقد إسلام أباد

بروكسل (ا ف ب) : دعا الاتحاد الأوروبي، أمس، السلطات الباكستانية إلى احترام قرار المحكمة العليا ورأى انه كان يجب السماح لنواز شريف ان يدافع عن نفسه امام محكمة باكستانية .

وقالت المتحدثة باسم لجنة الشؤون الخارجية كريستيان هومان ان قرار المحكمة العليا واضح جدا ويجب احترامه .

واضافت في حال رفعت شكوى قضائية ضد نواز شريف كان يجب السماح له الدفاع عن نفسه امام محكمة باكستانية .

واندلعت صدامات صباح أمس في إسلام إباد بين الشرطة وأنصار شريف، واعترضت الشرطة طريق حوالي مائة من مؤيدي شريف يقودهم مسؤولون في حزبه »الرابطة الاسلامية الباكستانية ـ نواز«، وكانوا يحاولون التوجه إلى مطار إسلام إباد لاستقباله
وعندما حاول قادة الحزب اقتحام حواجز الشرطة مشيا على الإقدام، ضربتهم الشرطة بالعصي، وأوقفت قوات الامن عشرات من مسؤولي الحزب بينهم أمينه العام ظفر إقبال جاغرا.




تابعونا على فيسبوك