في الذكرى السادسة لهجمات 11 شتنبر على الولايات المتحدة، يبدو الخبراءوالمسؤولون الأميركيون منقسمين، وحتى تائهين، بشأن نوايا تنظيم القاعدة الإرهابي، على ضوء الشريط الأخير لزعيمه أسامة بن لادن، بينما يواجه الرئيس جورج بوش انتقادات متزايدة لسياسته في موضوع "ا
في هذا السياق، صرحت فرانسيس تاونسيند، مستشارة الأمن القومي لجورج بوش، أن بن لادن ظهر في الشريط الأخير كرجل"عاجز" لا يشكل تهديدا على أميركا .
وقالت إن أجهزة الاستخبارات الأميركية "تعتقد أن الشريط هو لبن لادن"، بعد تحليله.
وصرحت لشبكة التلفزيون "فوكس" أن "المؤشرات من محتويات الشريط تدل على أنه جرى إعداده مؤخرا، وبالتأكيد خلال الأشهر الأخيرة ليس هناك أي أمر واضح في الشريط يشير الى أنه مقدمة لهجوم، وهذا أفضل ما يمكن أن يفعله بن لادن إنه رجل هارب من كهف، وعاجز تماما عن فعل أي شيء، سوى إصدار هذه الأشرطة"
لكن الديموقراطيين، المعارضين لسياسة بوش بشأن العراق وطريقة مكافحة الإرهاب، قالوا إن الشريط يؤكد صحة حجتهم بأن العراق كان عاملا في شغل الولايات المتحدة عن "الحرب على الإرهاب".
وصرح السناتور جون كيري منافس بوش في انتخابات الرئاسة لعام 2004 أن"مواصلة هذا الرجل إصدار أشرطته إهانة لكل شخص في العالم"، مؤكدا أنه »فشل حقيقي لأن العراق ليس له أي علاقة بأسامة بن لادن منذ البداية"
وأصدر بن لادن الشريط في الذكرى السادسة لهجمات11 شتنبر2001 على مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، ودعا فيه إلى تصعيد التمرد في العراق.
وقال إن هناك طريقتين لإنهاء الحرب في العراق "الأولى تأتي من قبلنا، وهي مواصلة المعركة وتكثيفها وتكثيف المجازر بحقكم أما الطريقة الثانية فهي من جانبكم"
وقال بوش، السبت، إن الفيديو الجديد يظهر أن العالم ما زال مكانا خطرا وأن الولايات المتحدة يجب أن تظهر الحزم في العراق.
ويبدو أن الشريط أعد في مطلع غشت، لأنه يشير إلى الذكرى 62 للقصف الأميركي لهيروشيما اليابانية بالقنبلة الذرية في 6 غشت، حسب مسؤول في الاستخبارات الأميركية.
وهذا أول ظهور لبن لادن منذ أكتوبر 2004 عندما هدد بشن هجمات جديدة ضد الولايات المتحدة في شريط فيديو قبل أيام من الانتخابات الرئاسية.
على عكس الموقف الرسمي للإدارة الأميركية انتقد بعض الجمهوريين التقليل من أهمية بن لادن، واتهموا الحكومة بالفشل في مطاردته بعد غزو أفغانستان في أواخر 2001 .
وصرح جون ماكين، المرشح الجمهوري للرئاسة، أن بن لادن ما زال يشكل "خطرا شديدا".
ونقلت تقارير عن أوساط زعيم حرب أفغاني يقاتل ضد سلطات كابول أن بن لادن وقائد طالبان الملا عمر "ما زالا على قيد الحياة وهما في صحة جيدة"
وقال محمد زرقون الناطق باسم رئيس الوزراء الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار، الذي يحارب الحكومة الأفغانية لكن دون أن يكون مرتبطا بتمرد طالبان "لا أعلم تحديدا مكان وجودهما لكنني أعلم أنهما على قيد الحياة وفي صحة جيدة"
وأضاف زرقون من مكان سري عبر الهاتف »ليس لدينا اتصالات مباشرة، لكننا نعلم عبر قنوات أخرى أن بن لادن والملا عمر على قيد الحياة".
وتؤكد تقارير الاستخبارات الأميركية أن القاعدة وحلفاءها أعادوا تشكيل قواعدهم في المناطق القبلية شمال غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان، كما يرى خبراء في مجال مكافحة الإرهاب، وكذلك واشنطن، التي أكدت في يوليوز أن طالبان والقاعدة أعادتا تشكيل قواهما في شمال غرب باكستان، واتهمت إسلام أباد بعدم بذل جهود كافية للقضاء عليهم، مهددة بشن ضربات جوية محددة الأهداف.
وتؤكد واشنطن بانتظام ان بن لادن لجأ الى هذه المناطق القبلية الباكستانية مع أبرز مسؤوليه.