المغرب ومؤسسة تحدي الألفية

إقامة شراكة ديناميكية من أجل التنمية الاقتصادية

الجمعة 07 شتنبر 2007 - 10:35

وقعت المملكة المغربية ومؤسسة تحدي الألفية اتفاقية بقيمة 697.5 مليون دولار لدعم التنمية الاقتصادية في المملكة.

ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى التنمية الاقتصادية عن طريق رفع الإنتاجية وخلق فرص الشغل في القطاعات الحيوية بما في ذلك الاستثمارات في إنتاج الأشجار المثمرة، والصيد التقليدي الساحلي والصناعة التقليدية، كما سيجري أيضا دعم خلق المقاولات الصغرى وتطويرها بواسطة استثمارات في قطاع الخدمات المالية ودعم المقاولات

وأوضح بلاغ للسفارة الأميركية بالرباط توصلت المغربية بنسخة منه، أن مكونات هذه الاتفاقية تشمل عددا من البنود، تهم مشروع إنتاج الأشجار المثمرة (300.90 مليون دولار)، الرامي إلى تحسين نمو القطاع الفلاحي ونقص عدم استقرار الإنتاج الفلاحي، وسيساهم هذا المشروع في المناطق البورية في إعادة تأهيل 135 ألف أكر (1 أكر) أربعة آلاف متر مربع من أشجار الزيتون، وهو ما سيمكن من رفع إنتاج الزيتون، واللوز والتين في مساحة 296 أكر

وسيهدف هذا المعطى إلى تحويل الضيعات الفلاحية الصغرى للحبوب والتي تستهلك الماء بشكل كبير وذات مردودية ضعيفة، إلى ضيعات لزراعة أشجار مثمرة ذات مردودية تجارية، لا تستهلك كمية كبيرة من الماء ومقاومة للجفاف.

أما في المدارات السقوية، فسيدعم المشروع بعض الإصلاحات لرفع الفعالية فيما يخص السقي وإنتاج أشجار الزيتون والنخيل في مساحة 102 ألف أكر

كما تشمل الاتفاقية مشروع الصيد التقليدي (116.17 مليون دولار)، سيوجه لتحديث وسائل صيد جديدة، بما فيها تخزين وتسويق السمك، وذلك بتحسين جودة السمك المصطاد، والمحافظة على سلسلة القيم وتسهيل ولوج الصيادين إلى الأسواق المحلية والخارجية، وسيخصص تمويل مؤسسة تحدي الألفية لبناء حوالي 20 موقعا للإفراغ على طول البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، علاوة على بناء أو تطوير تجهيزات الصيد في 13 ميناءا رئيسيا، بالإضافة إلى بناء أو إعادة بناء 6 أسواق عصرية للبيع بالجملة في المدن المختارة، كما سيقدم المشروع المساعدة التقنية والتكوين اللازمين لضمان التسيير المناسب والتمويل الجزئي لتجهيزات نقل السمك الطري من طرف بائعي السمك المتجولين.

وسيعمل المشروع أيضا على إنشاء شبكة للمناطق البحرية المحمية وسيرفع مجهودات المراقبة الموجهة لضمان استعمال مستدام للموارد البحرية.

وهناك مشروع الصناعة التقليدية ومدينة فاس (111.87 مليون دولار)، الذي سيعمل على رفع مستوى التنمية الاقتصادية بالاستفادة من العلاقات المتواجدة بين قطاع الصناعة التقليدية، والسياحة والإرث الثقافي، والتاريخي والمعماري الغني الذي تزخر به مدينة فاس العتيقة

وسيدعم هذا المشروع المخطط الوطني لمحاربة الأمية والتكوين المهني لفائدة الصناع التقليديين وجميع السكان وخاصة منهم النساء والفتيات.

وسيجري استعمال تمويل مؤسسة تحدي الألفية ليسمح للصناع التقليديين بتحسين جودة بضائعهم عن طريق تمكينهم من ولوج برامج للتكوين في التقنيات العصرية المتعلقة بالإنتاج وتسيير المقاولة، علاوة على الاستفادة من القروض البنكية والقروض الصغرى لاستثمارها في الأفرنة والورشات العصرية للفخار.

ولخدمة الساكنة المحلية، واستقطاب السياح ورفع مبيعات مواد الصناعة التقليدية في مدينة فاس العتيقة، ستدعم مؤسسة تحدي الألفية ترميم وإعادة بناء المواقع التاريخية في مدينة فاس علاوة على تمويل مباراة دولية في الفن المعماري بالنسبة لموقعين من بين أهم مواقع المدينة.

وإلى جانب ذلك، تهم الاتفاقية مشروع الخدمات المالية (46.20 مليون دولار)، المخصص للرفع من الخدمات المالية بالنسبة للمقاولات الصغرى في المغرب عن طريق التطرق للمشاكل الرئيسية التي تحول دون نمو قطاع مالي أوسع وأعمق مبني على قواعد اقتصاد السوق.

وسيدعم تمويل مؤسسة Jaida تحدي الألفية استثمارا في جايدة ، وهي مؤسسة مالية غير بنكية تم إنشاؤها أواخر سنة 2006 لتقدم قروضا للمقاولات الصغرى في المغرب.

وسيساهم المشروع في تلبية الشروط القانونية والعملية التي ستمكن جمعيات القروض الصغرى من تغيير هيكلتها القانونية لتوفر لزبنائها فرصة التوفير وخدمات مالية أخرى، بالإضافة إلى القروض، وستوفر مساعدة مؤسسة تحدي الألفية كذلك دعما للمستثمرين ومساعدة تقنية بهدف تحسين الفعالية والشفافية في القطاع المالي من أجل تقليص تكلفة القرض بصفة مستدامة بالنسبة للمقاولات الصغرى.

وتدعم الاتفاقية قطاع المقاولة المغربية ب (33.85 مليون دولار)، من خلال مشروع يستجيب لأولويتين اقتصاديتين، هما تقليص البطالة التي تعرف نسبة مرتفعة لدى الشباب الحاصل على شواهد جامعية وتشجيع ثقافة المقاولة.

ويكمن الهدف من هذا المشروع في تحسين نتائج مبادرتين حكوميتين مغربيتين مهمتين، ويتعلق الأمر بـ مقاولتي، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وسيجري تنفيذ هذا المشروع على مرحلتين، المرحلة الأولى تشمل مجموعة من ثلاثة مشاريع نموذجية، لقياس تأثير عدة مبادرات للتكوين تقدم للمستفيدين الحاليين من البرامج الحكومية، الذين سيستفيدون من تكوين ومساعدة تقنية أكبر وضعت خصيصا لرفع مستوى معيشتهم
أما المرحلة الثانية، وفي حالة ما إذا كللت نتائج الاختبار الذي أنجز بطريقة مستقلة بنجاح، فسيجري من خلالها توسيع المبادرات المتعلقة بالتكوين خلال بداية السنة 3 من العقد
علاوة على ذلك، فستتمتع الوكالات الحكومية التي تشرف على البرامج بالدعم لتتمكن من تحقيق تدبير جيد لوسائل الانتقاء والتكوين بالنسبة للمقاولين.
كما يشمل العقد كذلك حوالي 88.5 مليون دولار تخصص للمراقبة التقنية، والتقييم، وتسيير البرنامج والإشراف عليهاويشكل البرنامج الفرصة لدعم تنمية القطاعات ذات المؤهلات الكبيرة
ومن المرتقب أن يساهم البرنامج في رفع الناتج المحلي الإجمالي المغربي بحوالي 118 مليون درهما سنويا وستستفيد منه مباشرة ما مجموعه 600 ألف أسرة.
ومن المرتقب أن يحسن مشروع إنتاج الأشجار المثمرة مستوى عيش 136 أسرة تعيش على الفلاحة في المناطق القروية المتواجدة شمال المغرب، والوسط والجنوب.

كما أنه من المتوقع أن يساهم في خلق فرص اقتصادية لحوالي 11 ألف عاملا في القطاع الفلاحي
ومن المتوقع أيضا أن يستفيد حوالي 24 ألف من الصيادين التقليديين، أصحاب مراكب الصيد، وتجار السمك بالجملة وباعة السمك المتجولين من مشروع الصيد التقليدي
ومن المرتقب أن ترتفع المداخل الصافية لباعة السمك المتجولين بنسبة 62 في المائة، مما سيمكن هؤلاء الباعة من تحسين ظروف معيشتهم.
وسيستفيد من برنامج محو الأمية والتكوين في إطار مشروع الصناعة التقليدية ومدينة فاس حوالي ألف مدرس و120 ألف طالب، إلى غاية فترة انتهاء العقد.

كما سيستفيد 50 ألف صانعا تقليديا من تكوين في الطرق الجديدة في ميادين التصميم والإنتاج إلى غاية نهاية صلاحية العقد.

ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع من تحسين أوضاع الساكنة بتشجيعها للصناعات الرئيسية للمدينة القديمة أي السياحة والإنتاج، وسيستفيد من هذه الأنشطة حوالي 30 ألف عاملا من أصحاب الدخل المحدود في مدينة فاس.
وبفضل مشروع الخدمات المالية، تتوقع مؤسسة تحدي الألفية أن يبلغ أقصى عدد الزبناء الإضافيين المستفيدين من خدمات جمعيات القروض الصغرى أكثر من 174 ألفا إلى أواخر انتهاء العقد، وسيكون بإمكان هؤلاء الأشخاص الاقتراض والاستثمار في مقاولات صغرى ذات مردودية من شأنها أن ترفع بشكل مهم من مداخلهم
وخلال المراحل النموذجية لمشروع دعم المقاولة، سيستفيد حوالي 600 مقاولا من تكوين ملائم
وإذا ما نجح المشروع النموذجي وتم توسيعه، فمن المرتقب أن تستفيد عدة مقاولات أقصاها 4 آلاف مقاولة جرى خلقها في إطار برنامج مقاولتي من مساعدة تقنية علاوة على إمكانية استفادة ألفي مجموعة تابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من الدعم نفسه.




تابعونا على فيسبوك