ألمانيا تطارد 10 أشخاص وراء محاولة لضرب منشآت أميركية

خيوط تشير إلى معقل القاعدة في الحدود الباكستانية الأفغانية

الجمعة 07 شتنبر 2007 - 09:23
الشرطة الالمانية تبحث عن مواد كيميائية نقلها المعتقلون إلى منزل استأجروه مؤخرا في منطقة الغابة السوداء(ا ف ب)

قال مسؤول كبير في الحكومة الألمانية إن مسؤولي الامن يبحثون عن عشرة رجال يعتقدون انهم قدموا دعما لمؤامرة فاشلة لشن هجوم على منشات أميركية في البلاد.

ويوم الاربعاء اعلنت المانيا انها اعتقلت ثلاثة رجال هم المانيان وتركي، كانوا على وشك شن هجمات بقنابل ضخمة أكثر فتكا من تفجيرات مدريد ولندن في السنوات الأخيرة
وقال أوغيست هانينغ وزير الدولة بوزارة الداخلية والرئيس السابق لجهاز المخابرات الخارجية الألماني أمس إن الرجال الثلاثة الذين اعتقلوا لهم مؤيدون في الداخل والخارج مازالت تجري ملاحقتهم .

ورأى محللون ان الاتصالات بين الإرهابيين المفترضين الذين اوقفوا في ألمانيا والدنمارك والمنطقة الحدودية الباكستانية الافغانية تدل على ان هذه المناطق هي فعلا من مراكز الثقل للإرهاب الإسلامي الجديد.

وكما كان الحال بالنسبة لمنفذي الاعتداءات ومحاولات الاعتداء في قطار الانفاق في لندن في يوليوز2005 فان المشبوهين الثلاثة الذين اعتقلوا الثلاثاء في المانيا كانت لهم روابط مع باكستان.

وأعلنت المدعية العامة الألمانية مونيكا هارمز ان الألمانيين ( 22 و23 عاما) والتركي (29عاما)، ينتمون الى خلية المانية لحركة اسلامية دولية نشأت في اوزبكستان وتدعى الجهاد والتوحيد الإسلامي وتلقوا التدريب في معسكرات إرهابية في باكستان
وفي الدانمارك كان احد الاشخاص الثمانية الذين اعتقلوا ويشتبه بعلاقتهم بالقاعدة سائق سيارة أجرة من أصل باكستاني واخر من أصل أفغاني.

الإرهاب يطور أساليبه ومرة اخرى يجري الحديث عن المناطق الجبلية الشاسعة وشبه القاحلة في باكستان على الحدود الافغانية حيث تلقى السلطات في اسلام اباد صعوبة في فرض القانون, كمراكز تدريب وتلقين العقيدة لمتطوعين يأتون من الغرب.

ويعتبر نيك برات وهو كولونيل أميركي سابق في قوات البحرية الأميركية ومدير برنامج الإرهاب في مركز مارشال للدراسات الأمنية، مقره في غرميش بارتنكيرشن، في المانيا، ان ذلك ليس مستغربا.

وأضاف يشتبه بانهم مرتبطون بمجموعة منبثقة هي نفسها عن الحركة الإسلامية في اوزبكستان ولهؤلاء الناس معسكرات تدريب على طول الحدود الباكستانية الأفغانية، التوجه الى باكستان بدون ان تعلم السلطات الأوروبية ليس من اصعب الامور التي يمكن القيام بها .

وفي تقرير نشر في منتصف يوليوز اكدت القيادة الوطنية للاستخبارات الأميركية ان تنظيم القاعدة احتفظ او اعاد تشكيل عناصر اساسية في قدرته الهجومية على الأراضي الأميركية، مثل قاعدة في المناطق القبلية الباكستانية (على الحدود مع أفغانستان) وقادة للعمليات، وقيادته وقال الخبير الألماني غيدو شتاينبيرغ المستشار السابق لمسائل الإرهاب في مكتب المستشار الألماني يمكن الحديث عن +بكستنة النواة الصلبة للقاعدة، اعتقد ان الامر يتعلق هنا بخصائص اساسية لتنامي الشبكة في 2006 و20074 .

لكن بسبب مطاردتهم الكثيفة في الغرب ومراقبتهم المشددة على الصعيد الدولي، يحرص الإسلاميون المتطرفون على ما يبدو على عدم ارتكاب اخطاء ادت في اكتوبر2001 الى تدمير الطيران الأميركي لمعسكرات تدريب في أفغانستان.

ويوضح الباحث الفرنسي دومينيك توماس المتخصص في التيارات الاسلامية الراديكالية والذي ألف كتابا بعنوان رجال القاعدة«، إن الاسلاميين المتطرفين يعتمدون الآن هيكليات مرنة وسرية يصعب كشفها.

وقال يتعلق الامر بجماعات متضامنة محلية، يجري الحديث عن معكسرات في المناطق القبلية الباكستانية لكنها لم تعد، كما كانت في السابق تستضيف على مرأى ومسمع الجميع، المتطوعين الأجانب في افغانستان قبل11 سبتمبر2001 .

ألمانيا مهددة بشكل مباشر برلين (ا ف ب( : أعلن وزير الداخلية الالماني فولفغانغ شوبل أن اعتقال ثلاثة اسلاميين مفترضين على صلة بالقاعدة كانوا يحضرون لاعتداءات في البلاد، يظهر ان المانيا يهددها الإرهاب أيضا بشكل مباشر وقال الوزير في مقابلة مع قناة إيه إر دي التلفزيونية »نحن مهددون في شكل ملموس، حتى في ألمانيا، الخطر الذي يمثله الإرهاب الدولي هو حقيقة ليس فقط للجنود وعناصر الشرطة والموظفين المكلفين إعادة البناء في أفغانستان، بل أيضا داخل بلادنا نفسها، في إشارة الى الانتشار العسكري الألماني في أفغانستان، واوضح الوزير ان المشتبه بهم المعتقلين كانوا على صلة بخلايا ارهابية في باكستان حيث تلقوا تدريبا، وكانوا يتصلون بها عبر الإنترنت، داعيا إلى تعزيز مراقبة الشرطة على صعيد المعلوماتية.

وتأمل وزارته خصوصا التجسس على أجهزة كومبيوتر الإرهابيين عبر ارسال ما يسمى احصنة طروادة أو فيروسات معلوماتية تتيح قراءة المعلومات، وأكد قائد الشرطة الجنائية يورغ زيركي أن المتهمين كانوا ينوون ضرب مطاعم ومتاجر لبيع الأسطوانات ومطارات في ألمانيا.




تابعونا على فيسبوك