يعمل بعض الأطفال الذين حرمهم الفقر التمتع بالعطلة الصيفية حمالين أو باعة أكياس بلاستيكية بالأسواق المحلية في مدينة الدار البيضاء، ويكرسون بذلك طفولتهم لمواجهة هذه الآفة.
من أجل توفير مبالغ مالية تستغل في تغطية مصاريف الدخول المدرسي المقبل، أو مساعدة الأسرة.
ويعتبر بعض هؤلاء الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 سنة اللعب ضياعا للوقت, خاصة في شهر غشت، لأن الأسواق تسجل في هذا الشهر رواجا مهما نظرا لارتفاع زائري المدينة بمناسبة العطلة، ويفضلون استغلال الفرصة في بداية الشهر، عندما يتقاضى الموظفون راتبهم الشهري، بينما يراه البعض الآخر، ظلما في حقهم، وأن الفقر الذي تعانيه الأسرة، تسلط يحرمهم التمتع بأحلى مرحلة في عمرهم.
قال عمر الزايدي، 10 سنوات، تلميذ بالقسم الثالث من التعليم الأساسي بالدار البيضاء، بعد تردد لـ المغربية، شجعني صديقي على بيع الأكياس البلاستيكية في سوق درب غلف، وأبيعها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، استطعت أن أوفر خلالها حوالي 50،344 درهما، وارغب في جمع 1000 درهم على الأقل خلال هذه العطلة، حتى يتمكن والدي من شراء الكتب والملابس عند بداية الدخول المدرسي .
وعن حرمانه من التمتع بقضاء العطلة في اللعب مع رفاقه في الحي أو السفر مع عائلته، أوضح عمر الزايدي أنه سيذهب نهاية شهر غشت رفقة أسرته إلى البادية بنواحي مدينة برشيد، حيث يوجد منزل جده، إلا أنه يرى التوجه إلى المنطقة غير مغر، لأنها لا تتوفر على مرافق للترفيه ولا توجد فيها مناظر جميلة يمكنه التمتع بها.
وأكد أنه ينظم وقته بين العمل في سوق درب غلف واللعب مع رفاقه في الحي، إذ يخصص وقتا لبيع الأكياس البلاستيكية في الصباح الباكر، ويتفق مع أقرانه على اللعب في المساء .
وقال رشيد الحناوي، 14 سنة، يتابع دراسته بإعدادية بوجدور بالدار البيضاء، لـ المغربية إنه اعتاد العمل في سوق القريعة بدرب السلطان« في العطل منذ ثلاث سنوات، ويستغل ما يكسبه في شراء كل ما يحتاجه، بل ويساعد والديه على شراء الكتب لإخوته الصغار .
وأوضح هذا الطفل الذي لا تبدو عليه علامة البؤس، إذ كان يرتدي ثيابا من النوع الجيد، ويتحدث بابتسامة لا تفارق محياه، وكان البريق الذي ينبعث من عينيه ينم عن ذكاء وفطنة نادرة بين أقرانه، أن أباه، يعمل »صباغا، وهذه المهنة لا تدر عليه الدخل الكافي الذي يمكنه من التكفل بمفرده بعائلة تتكون من سبعة أفراد، موضحا أن والدته كانت تعمل سابقا في بعض البيوت من أجل المساهمة في تحسين ظروف العيش إلا أنها أصيبت بداء الربو ووضعها الصحي حاليا لا يسمح لها ببذل أي مجهود.
وتأسف في حديثه للمعاملة السيئة التي تصدر عن بعض الباعة الذين يطردونه ولا يقدرون وضعه كطفل يبذل مجهودا لمساعدة أسرته، ويفكر في تغيير السوق الذي كسب فيه ثقة الزبناء.
وأشار إلى وجود حمالة كبار يعملون في ذلك السوق ويحاولون أيضا طرده، معتبرين وجوده يضايقهم في رزقهم بل ويتنازعون معه حول بعض الزبناء، ويضيعون عليه فرص كسب دراهم أكثر، ولا يفهمون أنه يضحي براحته من أجل أسرة فقيرة، أدى فقرها إلى تحمله مسؤولية أكبر من طاقاته.
وذكر رشيد الحناوي أن عمله حمالا يتعبه جدا، ويرهق جسمه الصغير، إذ لا يقوى أحيانا على حمل الأكياس الثقيلة، وتعد الدراهم التي يقدمها له الزبناء، عزاءه في عدم استغلاله أهم مرحلة من عمره في اللعب.
وأكد الطفل، الذي كان يضع على رأسه قبعة تحميه من حرارة الشمس، أنه يفتخر أحيانا كونه يعتمد على نفسه في تحقيق بعض مطالبه، ويتحمل مسؤولية مساعدة الأسرة، إذ يكتسب مكانة مهمة بين إخوته، ويستشيرونه في بعض أمورهم الخاصة نظرا للتجربة التي اكتسبها من خلال احتكاكه مع الناس، وينال احترامهم.
وعن كسب المال لقضاء العطلة ذكر مصطفى بلعيد، عمره 9 سنوات، في تصريحه لـ المغربية أنه يساعد النساء في السوق لكي يحصل على المال الكافي ويذهب به يوم الأحد إلى شاطئ البحر.
وبعد هذه العبارة القصيرة، اختفى بسرعة فائقة وسط الزحام بعد أن رمقت عيناه الصغيرتان سيدة تحمل كيسا كبيرا مملوءا بما اشترته من خضروات من السوق
ومثل هذا الطفل عشرات غيره ممن يتسابقون لحمل ما ثقل حمله على مرتادي هذه السوق، إلى سياراتهم أو إلى بيوتهم، ولمسافات بعيدة في بعض الأحيان مقابل درهم واحد أو درهمين.
والملفت للانتباه هو أن حركة الأطفال في سوق الخضر ارتفعت مع اقتراب العودة إلى المدرسة، فما إن بدأت البوادر الأولى لحلول الموسم الدراسي، عبر عرض بعض الأدوات المدرسية والمحفظات في الأسواق، حتى تكاثر هؤلاء الحمالون الصغار لدرجة أنهم يحرجون الزبناء في بعض الأحيان، الذين يقدمون لهم درهما أو درهمين دون تقديم أية خدمة مقابل ذلك للتخلص منهم، بل ويجعلون أحيانا الحركة وسط السوق شبه مستحيلة، خاصة عندما يتشاجرون حول من له الأسبقية في حمل ما اشتراه الزبون.
وإذا استطاع الزبون النجاة من خدمة ذلك الطفل كحمال فلن ينجو منه بسهولة كبائع أكياس بلاستيكية أو ملح.
ويعد هؤلاء الصغار من صنف الأطفال الذين لم يستجيبوا لنداء وزارة الشبيبة والرياضة، التي جعلت عنوان هذا الصيف العطلة للجميع، وخفضت أثمان المخيمات الصيفية لتكون في متناول كل الأطفال، لأن هناك عدة أسباب دفعتهم لاختيار العمل في السوق بدل الذهاب إلى شاطئ البحر أو سفح الجبل
واعتبر سعيد الفرسيوي، 12 سنة، المخيم للأطفال المتحدرين من الطبقة المتوسطة، وأن الذين يعيشون ظروفه لا يعرفون عطف الوالدين، اللذين يصران على العمل لكسب القوت اليومي
قال الطفل ذو الاثنى عشرة ربيعا لـ المغربية أحب اللعب وتغريني كرة القدم، وأحس بحسرة كبيرة عندما أعود للحي لأجد أصدقائي يلعبون مباراة ودية، واستغرب من الأقدار التي حكمت علي بالتعب منذ طفولتي
ونظر إلى يديه الصغيرتين وأضاف لا أحس بالغيرة من أصدقائي في الحي ولكن أشعر بضيق في صدري عندما ألاحظ تمتعهم بطفولتهم وأقارن ذلك بضياع وقت جميل في حياتي، لأن البؤس حكم على أمثالي بالتعب من أجل العيش
وبينما يدردش مع المغربية رأى زبونة، وتوجه إليها بدون تردد ليحمل عنها ثقل المواد التي كانت بكيسها، ودون أن ينتظر منها الموافقة، إذ قالت له الزبونة إنه ما يزال صغيرا، ولن يستطيع حمل كل ما اشترته، وطلبت منه أن ينادي صديقا له ليساعده، غير أنه أجابها قائلا سبق لي أن حملت أثقل من هذه الأكياس .
واعتبر هيثم 14 سنة، الدردشة تضيعا لوقته، خاصة وأن سوق سباتة يعرف إقبالا مهما يوم الأربعاء، إذ وافق على الحديث بصعوبة، قائلا أجمع النقود لأشتري جهاز الكمبيوتر، إذ اتفقت مع أخي الذي يصغرني أن نشتريه مناصفة بيننا لنستغله في الدراسة
وعن الأرباح التي يجنيها من عمله خلال الصيف، قال هيثم الزعيم، دون تردد استطعت أن أوفر 1400 درهم، ولم أصرح بهذا المبلغ لوالدتي، لأنها أخذت مني مثله السنة الماضية .
ويقول الطفل عن معاناته اليومية مع مهنته الصيفية، مشكلتي مع الزبناء الذين لا أستطيع أن أجني أي ربح من ورائهم، فكل زبون يساوي عندي درهما أو درهمين, ومنهم من يرفض خدمتي ومنهم من لا يدفع لي مقابل ما قدمته له من مساعدة ويقول لي أنه سيعوضني في فرصة قادمة بعدما أحمل أكياسه الثقيلة لمسافات طويلة، فأغضب من نفسي وأعدها أن لا أفشل في محاولة أخرى .
وترى حسناء الكراب، 12 سنة, التي كانت ترافق أخويها في سوق المدينة القديمة، أن بيع الأكياس البلاستيكية السوداء أسهل من حمل الأثقال، وتدر أرباحا أكثر، إذ قالت لـ المغربية أبيع الأكياس البلاستيكية السوداء في سوق المعيزي كل يوم ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، لأنتهي من بيع الحصة المخصصة لكل يوم حوالي الساعة الحادية عشر، وأعود للمنزل، إذ يجب أن أساعد والدتي في البيت .
وعن عملها مع إخوتها في الأسواق قالت الطفلة إنها تساعد أمها المعاقة على مصاريف الأسرة، موضحة أن عائلتها ليس لها من يعيلها، لأن الأب محكوم بعشر سنوات سجنا، قضى منها ثلاث سنوات، وأن الأم أصيبت بشلل نصفي بسبب الضغط، الذي كان نتيجة المشاكل بينها وبين زوجها.
وأكدت أنها مازالت تتابع دراستها مع إخوتها لأن والدتها تصر على ذلك مشيرة إلى أن أخاها حاول عدة مرات مغادرة المدرسة ليساعد بائعي السمك في حمل الصناديق الثقيلة، وتنظيف السمك قبل بيعه للزبائن، إلا أن والدتها غضبت منه، وأرغمته على عدم التضحية بحياته المدرسية ومستقبله في سبيل الأسرة التي تستقبل مساعدات من محسنين بالحي بين الفينة والأخرى.
وأضافت حسناء، التي كانت ترتدي ثيابا أنيقة وتنتعل نعلا ذا جودة عالية، وتضع قبعة على رأسها تحميها من حرارة الشمس، أن إحدى جاراتهم التي تعيش في إيطاليا تجلب لهم كل عطلة ما يحتاجونه من ملابس طيلة السنة، لأنها صديقة وفية لوالدتها، قضتا الطفولة في نفس الحي ودرستا معا، وتعرف المحنة التي تمر منها الأسرة .
وعن سجن والدها أجابت بعفوية وببراءة الطفولة قائلة إنه كان يتاجر في المخدرات، وان ذلك كان موضوع خصام مستمر مع والدتها، مما أثر على صحتها، موضحة أنه في إحدى عمليات تفتيش المنزل من طرف رجال الأمن، انهارت والدتي لشدة خوفها، وأغمي عليها ولم تسترجع قواها إلا بعد مضي 24 يوما بمستشفى مولاي يوسف بالدار البيضاء، وبقيت الأم، حسب أقوال الطفلة، طريحة الفراش لا تحرك يدها ورجلها، كان والدي يكسب قوته من بيع القرقوبي، إلا أنه اعتقل بسبب اتهامه بقتل شاب قرب ميناء الدار البيضاء.
وبعد عدة تحريات حكم عليه بالسجن عشر سنوات، ونفت أن يكون والدها تعمد القتل
وتؤكد الفتاة ذات الاثنى عشر ربيعا أن مزاولة هذا النشاط لا تقتصر على الصيف، بل في كل أوقات الفراغ طيلة السنة، كما أنها تتكفل بمرافقة أطفال الجيران الذين يصغرونها سنا إلى المدرسة التي تدرس بها مقابل 50 درهما شهريا.
وعوض العمل في أسواق الخضر، اختار هيثم الزعيم، 13 سنة سوق الحبوب المعروف بين سكان الدار البيضاء بـ رحبة القمح، إذ يرى أن عمله فيها يدر عليه أرباحا أكثر من سوق الخضر قائلا لـ المغربية فكرت في العمل منذ زواج أمي بعد وفاة والدي، إذ سمعتها تحاول إقناعه بأن بشتري لي الكتب المدرسية، وكان يرفض تحمل مصاريف دراستي، أحزنني كوني يتيما وأمي لا تتوفر على دخل يمكنها من إعالتي، ففكرت أن أعمل كي أوفر كل ما أحتاج إليه طيلة السنة.
وأوضح أن الزبناء يعرفونه جيدا، يختارون كمية القمح التي يودون شراءها ويقدمونها إليه مع عنوان منزلهم مقابل 10 دراهم .
وتطورت مهنته إلى حمال يقدم الخدمات عبر الهاتف النقال، إذ يطلب منه الزبون نوع وكمية القمح التي يريدها من المحل الذي يختاره، فينجز كل الأوامر وينقل بعد ذلك البضاعة بعد تجهيزها لمنزل الزبون.
واكتسب هيثم الزعيم ثقة الزبناء في سوق القمح كما لفت انتباه الباعة بحيويته واستعداده للعمل.
وذكر أن عمله لا يقتصر على عطلة الصيف فقط، بل يعمل أيضا خلال العطل الأسبوعية، وبذلك يوفر على أمه الإحراج مع زوجها، موضحا أن هذا الأخير لا يعلم بهذا النشاط الذي يزاوله منذ ثلاث سنوات، وأن ذلك كان باتفاق بين الأم وابنها التي رأته حلا للمشاكل مع زوجها بشأن كل ما يخصه من لباس، وكتب، وتطبيب.
وبفضل هذه المهنة يتمكن هيثم الزعيم من توفير مبلغ مهم كل يوم، وما يجمعه يعطيه لأمه لكي تحفظه له، وعندما يشعر أنه جمع ما يمكنه من شراء بذلة رياضية أو حذاء من النوع الغالي الثمن يطلب منها أن تخرج ما ادخره ليتمكن من الدخول إلى المدرسة بحذاء لا يحلم زملاؤه بارتداء مثله.
ويرى المحللون الاجتماعيون أن ظاهرة عمل الأطفال خاصة في الصيف أخذت طابعا اضطراريا في أوساط التلاميذ الذين يعيشون ظروفا صعبة، إذ يلاحظون أن هذا العمل حل لمواجهة مشاكل الفقر
قال يوسف بلخير، 15 سنة، الذي يقضى عطلته الصيفية مع أبناء خالته في الدار البيضاء لـ المغربية أبيع الأكياس البلاستيكية وأساعد الزبناء على حمل مشترياتهم منذ ست سنوات، وأتمكن عبر ذلك من توفير مبالغ أحتفظ بها لنفسي وأشتري كل ما أحتاجه طيلة السنة .
وأكد الطفل الذي يعيش مع أسرته في منطقة النواصر أنه لا ينوي شراء الكتب والملابس، لأن والده يتكفل بذلك، وأن النقود التي يوفرها يتصرف فيها كيفما يشاء دون علم والديه، موضحا أن عائلته لها ثروات وافرة إلا أنها لا تلبي له بعض الرغبات مثل ولوج مقاهي الانترنيت أو اقتناء بعض البدل الرياضية الغالية الثمن.
وكان يوسف بلخير الذي يرافق ابن خالته في سوق درب الفقراء، يتحدث بدون حرج، إذ لا يرى أن العمل عيب ولا يضيق من حريته في اللعب، لأنه يخصص وقتا للترويح عن النفس في المساء .
ويرى علماء النفس أن حرمان الطفل من الاستمتاع بالعطلة، مهما كان دافعه لذلك، يؤثر على نمو أو تطور شخصيته بشكل طبيعي، وقد يؤثر على مساره الدراسي
كما يلاحظون أن العمل الموسمي خاصة بالنسبة إلى أطفال المدارس، يلحق ضررا بالغا بمستقبل الأطفال إذا تجاوز حدودا معينة.
وفي المقابل هناك من يرى أن العمل الموسمي له فائدة بالنسبة إلى التلاميذ، إذ يساعدهم على اكتساب خبرة باحتكاكهم مع الناس الأكبر منهم سنا وتجربة في الحياة، واكتساب مهارات جديدة إضافة إلى المهارات التي قد يكتسبونها في المدارس، ويؤهلهم للنجاح أكثر في المستقبل.
وتعتبر التقارير الدولية الصادرة حول عمل الأطفال أن العمل غير المشروع الذي يجب محاربته هو الذي يعرِّض سلامة الطفل البدنية أو الأخلاقية للخطر إما بسبب طبيعته أو بسبب الظروف التي يجري فيها.
بينما يرى بعض المحللين أن المداخيل التي يحصل عليها الأطفال من عملهم الموسمي، رغم قلتها، تساهم في الهذر، لأن الطفل الذي يعيش ظروفا صعبة قد يفكر في العودة إلى مزاولة نشاطه الموسمي ليصبح بعد ذلك مهنة دائمة.
وذكر اسماعيل الحريزي، 21 سنة بائع خضر، في تصريحه لـ المغربية أنه كان يعمل حمالا في صغره، يساعد النساء في سوق الخضر على حمل ما يشترينه، وأن والدته المطلقة، كانت خادمة بيوت، إلا أن ذلك كان لا يساهم في توفير القوت اليومي للأسرة المكونة من أربعة أفراد وكان هو أكبر إخوته .
وقال كنت أتابع دروسي في السنة الأولى من التعليم الإعدادي، واحصل منذ صغري على نتائج جيدة، إلا أن طلاق والدي كان له تأثير على حياتي، وكنت كبير إخوتي، فكرست عطلتي الصيفية لحمل الأكياس في السوق، عندما كان عمري لا يتجاوز 11 سنة
وأوضح أنه عاد إلى الدراسة بعد ذلك، على أن والدته اشتغلت خادمة بيوت عندما انقطع والده عن إرسال النفقة التي كانت مخصصة للأطفال كل شهر، مما دفعه للعمل لمساعدة أمه وإخوته، وصرف النظر عن متابعة دروسه.
وأشار إلى أنه بعد حمل الأكياس، فكر في التجارة، فبدأ يبيع السجائر بالتقسيط، ثم انتقل إلى بيع الأواني المنزلية، إلا أن نشاطه استقر في بيع الخضر لأنه يوفر أرباحا أكثر.