حرائق اليونان تشعل غضب السكان على الحكومة

الجمعة 31 غشت 2007 - 09:34

تراجعت حدة الحرائق التي اجتاحت عدة مناطق في اليونان، بينما تصاعد غضب السكان المتضررين على الحكومة اليونانية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

ومن الفاتيكان أدان البابا بنديكتوس السادس عشر الأعمال الإجرامية، التي ارتكبها المهووسون بإشعال الحرائق، واعتبر ان تصرفهم اللامسؤول يهدد الافراد ويدمر البيئة
وبفضل جهود فرق الإطفاء وهبوط الرياح وتراجع درجات الحرارة، قال رجال الإطفاء ان حرائق الغابات في منطقة بيلوبونيسوس وجزيرة إيفيا تراجعت وأصبحت أقل اتساعا من الأيام الماضية.

إلا ان الكارثة، التي أدت الى مقتل 63 شخصا حسب حصيلة غير نهائية، بدأت تأخذ منحى سياسيا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في16 سبتمبر .

وبسبب الانتقادات لطريقة معالجة الحكومة اليونانية، بات موقع رئيس الوزراء المحافظ كوستاس كرمنليس على المحك.

ونظمت مظاهرة صامتة الاربعاء في أثينا احتجاجا على سوء إدارة الحكومة للأزمة
ودعا المنظمون الذين يقولون بانهم مواطنون عاديون لا ينتمون الى أي حزب سياسي إلى التجمع من خلال الرسائل القصيرة على الهواتف المحمولة والرسائل الالكترونية
ووجهوا سؤالا إلى السلطات اليونانية لماذا تركتم اليونان تحت الرماد؟ .

وانضم الى المتظاهرين أنصار من المعارضة اليسارية وخصوصا حزب باسوك (الاشتراكي) الذي ضاعف زعيمه جورج باباندريو انتقاداته للحكومة التي يتهمها بالتقصير وإذلال البلاد بسبب عدم استعدادها لمواجهة مثل هذه الحرائق.

الحرائق تشعل معركة سياسة تظهر يوما بعد يوم فداحة الاضرار، وقال أندريه بيو، المسؤول عن الأمن المدني الفرنسي في كنداير، المشرف على عمليات أربع طائرات فرنسية أرسلت إلى اليونان نادرا ما شاهدت مثل هذه الحرائق الكبيرة في آن واحد
إنني معتاد على التعامل مع حرائق كبيرة في فرنسا واسبانيا وإيطاليا لكن الأمر هذه المرة فاق تصوراتي .

وفي منطقة زخارو في بيلوبونيسوس، حيث قضى 40 شخصا أتت الحرائق على الغابات كلها بسرعة فائقة.

وأتت على مساحة 184 الف هكتار بين 24 و26 غشت، حسب ارقام نشرتها الشبكة الأوروبية للاعلام حول حرائق الغابات.

في المقابل حذر المفوض الأوروبي المكلف بشؤون البيئة ستافروس ديماس من احتمال اجتياح فيضانات لليونان بعد الحرائق.

وقال ديماس لصحيفة دي فيلت الالمانية إن كارثة جديدة تهدد المناطق التي اجتاحتها الحرائق.

اذا هطلت أمطار يمكن حصول فيضانات، لأن التربة ستكون جافة جدا، وبالتالي لن تتمكن من امتصاص المياه.

ولإنقاذ منصبه مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، ضاعف رئيس الوزراء من تصريحاته التلفزيونية ومن الوعود بدفع تعويضات وبوادر التهدئة ودعا مواطنيه ليبقوا موحدين في هذه المأساة الوطنية .

وحسب استطلاع للرأي فإن حزب الديموقراطية الجديدة، الذي يترأسه كرمنليس ما زال متقدما بـ 2 في المائة على حزب باسوك (2,35 في المائة مقابل 2,33 في المائة).
وشارك في التصدي لألسنة اللهب اكثر من 800 إطفائي و800 جندي يوناني، معززين بعشرات الاطفائيين والطائرات والمروحيات الذين اتوا من الخارج.




تابعونا على فيسبوك