سجلت أسعار القمح مستويات قياسية لا سابق لها وأقفل سعر صاع القمح (حوالي 27 كيلوغراما) الجمعة تسليم شتنبر.
في سوق المواد الأولية في شيكاغو إلى 7,2575 دولارا في ثالث رقم قياسي يسجله عند الإغلاق.
وكانت مصادر مهنية حذرت من كارثة تراجع نسب تزويد السوق بالقمح اللين والصلب برسم 2007 2008 نتيجة ضعف المحصول وارتفاع الأسعار دوليا، بالإضافة إلى ارتفاع الرسوم الجمركية.
وتلبية لحاجيات المغرب وسد الخصاص، يتعين استيراد 60 مليون قنطار من القمح في الفترة من يونيو 2007 الى ماي 2008 قياسا الى الفترة السابقة.
مهما بلغ سعره في السوق الدولي، والذي من المتوقع أن يشهد المزيد من الارتفاع
وأفاد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن المخزون من القمح اللين ناهز، إلى حدود 15 غشت، 6.253 مليون قنطار.
وخلال هذه الفترة كانت الموجودات الوطنية تناهز 10.5 مليون قنطار، مما يمثل انخفاضا بـ 53 في المائة.
وحسب المصدر ذاته، فتجميع المحاصيل ناهز 3.3 مليون قنطار من القمح الطري مسجلا تراجعا بـ 75 في المائة مقارنة بمعدل ما توفر خلال فترة 2002 -2006. ويتراوح سعر البيع الحالي بين 260 و 300 درهم للقنطار، مقابل 210 و 270 درهم للقنطار برسم غشت من الموسم الماضي
وبلغت الواردات الى حدود 15 غشت 8.9 مليون قنطار خاصة أن المغرب لم ينتج سوى 10 في المائة من احتياجاته بالنسبة إلى الحبوب، أي أنه ملزم باستيراد 90 في المائة المتبقية .
وكان المغرب خفض الرسوم الجمركية على استيراد القمح بنوعيه، الطري والصلب، في محاولة للإبقاء على الأسعار منخفضة في السوق المحلية قبيل زيادة الواردات
وانتقلت بذلك من 95 في المائة إلى 55 في المائة بالنسبة إلى القمح الصلب، ومن 60 في المائة إلى 40 في المائة بالنسبة إلى القمح الطري
وكانت وزارة الفلاحة أعلنت أن المحصول الزراعي سيتراجع هذا الموسم بنسبة 77 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية، وخاصة بالنسبة إلى بعض أنواع المزروعات الشتوية كالقمح
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن سعر القمح الذي يشكل مادة غذائية أساسية لم يكف عن الارتفاع نظرا لطلب قوي وعرض ضئيل وتعرض عدد من الدول المنتجة لتقلبات مناخية أضرت بالمحاصيل
وقال المحلل في ايه جي ادواردز بيل نلسون انه يتوقع إنتاجا أقل في أوروبا بسبب الأمطار الغزيرة وحتى السيول في فرنسا وألمانيا وبريطانيا .
وأدى هطول الأمطار بمعدلات هائلة في نهاية موسم الزراعة إلى تأخير موسم الحصاد وأضر بنوعية القمح المهدد بأن يذبل في مكانه .
وأكد نلسون أن الوضع مماثل في الولايات المتحدة في يونيو ويوليوزفي اوكلاهوما وتكساس .
وتوقع نلسون ان (يبقى سعر القمح مرتفعا الى ان يصبح لدى الوسطاء فكرة افضل عما سيخرج من المحاصيل الاسترالية والارجنتينية) في موسم الحصاد في أكتوبر .