المثال الساطع لتواضع العمالقة

الذكرى الأولى لرحيل نجيب محفوظ

الخميس 30 غشت 2007 - 08:22

تحل اليوم الذكرى الأولى لغياب نجيب محفوظ، الكاتب المصري، العربي، العالمي الذي كان مثالاً ساطعاً لتواضع العمالقة، كما كان مثالاً رائعاً في الصبر والتأني والدقة على امتداد حياته.

وهو يتجلي في كتاباته وإبداعاته التي ترجمت إلى العديد من اللغات العالمية، وها هي سنة كاملة تنقضي على رحيل هذا العملاق صباح يوم الأربعاء 30 غشت 2006
كثيرون من أصدقاء نجيب محفوظ القدامى كانوا يؤكدون أنه لو لم يكن كاتباً لكان قد أصبح لاعبا، حيث كان في شبابه ممن يلعبون كرة القدم بمنتهى البراعة والمهارة لكن نجيب محفوظ لم يصبح لاعباً، وإنما أصبح ( كما عرفنا جميعاً ) كاتباً

لأنه لو أصبح لاعبا لكان اصبح عجوزاً وهو في الثلاثين من عمره من وجهة نظر لعبة كرة القدم وبالتالي كان سيصبح محتماً عليه أن يبحث عن شيء آخر أو أن يختفي اسمه ويأفل نجمه في دنيا الرياضة، أما في دنيا الأدب فإن نجيب محفوظ ظل يكتب ويبدع حتى بعد أن اقترب من مشارف التسعين من عمره.

لو افترضنا أن نجيب محفوظ كان قد أصبح لاعباً لكرة القدم، فهل كان باستطاعتنا القول إنه أحرز هدفاً بقلمه وليس بقدمه ؟! هذا السؤال الغريب طرحته على نفسي، منذ أن وجدت كثيرين من المعلقين والكتاب الرياضيين يقولون إن اللاعب الفلاني قد قدم هدفاً جميلاً بتوقيعه وسجله بقدمه ... لكل مجال من مجالات الحياة مصطلحاته ومفرداته الخاصة به، وحين تختل المقاييس وتختلط الأمور، فإننا ... في هذه الحالة ... نستطيع القول إن اللاعب الفلاني سجل بقلمه هدفاً، كما نستطيع القول إن الكاتب الفلاني قد كتب رواية أو قصة أو قصيدة بقدمه!




تابعونا على فيسبوك