تعتبر حرمانهم منافيا للحقوق الدولية

جمعيات في إسبانيا تطالب بحق العلاج لجميع المهاجرين غير الشرعيين

الثلاثاء 28 غشت 2007 - 08:24
مهاجرون غير شرعيين في إسبانيا

ذكرت جمعيات تعمل في ميدان الهجرة في إسبانيا أن حرمان المهاجرين غير الشرعيين من حق العلاج في المستشفيات الحكومية الإسبانية منافيا للقوانين الدولية.

وتطالب الحكومة الإسبانية بوضع تسهيلات الاستشفاء لفائدة المرضى الذين يعيشون وضعا صعبا.

وأوضحت وكالات الأخبار الإسبانية أن المهاجرين غير الشرعيين يمكنهم طلب البطاقة الصحية المؤقتة للاستفادة من كل الخدمات الصحية، إلا أن الحصول عليها يتطلب أن يخضع المهاجر غير الشرعي لإجراءات الإحصاء التي تجري بواسطة توفير المعلومات للسلطات المعنية عبر جواز السفر.

ولاحظت أن الذين لا يستوفون هذا الشرط، لا يمكنهم الولوج إلا إلى أقسام المستعجلات فقط، ولا يمكنهم أن يتلقوا الإسعافات الضرورية من طرف الأطباء المختصين.

وأوضحت باتريسيا رويز، مساعدة اجتماعية، وعضو جمعية العمال المغاربة في إسباينا، في تصريح لجريدة لا فيرداد (الحقيقة) أنها عاينت حالات لمهاجرين غير شرعيين مصابين بأمراض تحتاج استشارة أطباء مختصين، أو عمليات جراحية مستعجلة، يواجهون مشاكل العلاج، ولم يستفيدوا من خدمات المصالح الصحية في المستشفيات العمومية بسبب وضعهم في منطقة مورسيا، معتبرة ذلك منافيا لحق العلاج الذي تقره القوانين الدولية.

وأشارت إلى حالة مهاجرة غير شرعية حامل رفضت المصالح الصحية بمستشفى محلي بالمنطقة استقبالها، إذ كانت تضع أمامها عدة عراقيل، علما أن القانون يخول لمثل هذه الحالات حق العلاج رغم عدم توفرها على البطاقة الصحية.

وأضافت باتريسيا رويز أن المهاجرة المذكورة، وكانت تتابع حالتها باهتمام، تمكنت من الاستفادة من الخدمات الصحية بعد مدة طويلة.

ولاحظت المساعدة الاجتماعية التي تعمل لفائدة المهاجرين المغاربة، أن المصالح الصحية تستقبل المهاجرين غير الشرعيين المعرضين للخطر دون شروط، خاصة إذا تعلق الأمر بأمراض خطيرة.

وأوضحت أن المهاجرين الذين يرغبون في خضوعهم لإجراءات الإحصاء يجب عليهم تقديم جواز السفر للسلطات المعنية، إلا أن المشكل بالنسبة لغير الشرعيين يطرح لأنهم لا يتوفرون عليه، وبالتالي يحرمون من الاستشفاء من طرف المصالح الصحية الحكومية المختصة، علما أنهم يتلقون الإسعافات في أقسام المستعجلات، التي تعتبرها عدة فعاليات جمعوية غير كافية، خاصة في حالة الإصابة بأمراض مزمنة.

ومن جهتها، طالبت ماندوا ديانك، كاتبة عامة لجمعية السنيغاليين في مورسيا اعتبار وثيقة طلب العلاج التي يقدمها المهاجر كافية من أجل التكفل به من طرف المصالح الصحية بالمنطقة، مشيرة إلى أن عدم الاعتراف بالوثيقة المذكورة يعوق الكثير من المهاجرين غير الشرعيين السنيغاليين من العلاج، علما أن هناك مناطق اسبانية تقبلها

وأكدت أنه في انتظار الاعتراف بوثيقة المطالبة بالاستفادة من العلاج، ينتظرالعديد من السينغاليين في إسبانيا تسوية وضعيتهم، ويواجهون تحديات المرض دون علاج، مؤكدة أن المشكل يمكن القضاء عليه بمجرد الحصول على البطاقة المذكورة.

واعتبرت الصحيفة الاسبانية أن بعض المهاجرين غير الشرعيين القادمين من السينغال يواجهون المشكلة كونهم يدخلون إسبانيا بدون جواز سفر، لكي لا يجري ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية فور وصولهم .

وأشارت هيئات غير حكومية إسبانية إلى أن العلاج يشكل معضلة اجتماعية بالنسبة إلى المهاجرين غير الشرعيين، إضافة إلى عدم توفرهم على دخل يمكنهم من الحصول على قوتهم اليومي.

ومن جهة أخرى، دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي بحكومة مورسيا إلى اعتراف القانون الإسباني بالتغطية الصحية للمهاجرين غير الشرعيين، الذين لم يجر إحصاؤهم من طرف المصالح المعنية، وأن يظهر ذلك واضحا في مشروع قانون حقوق وواجبات المرضى الذي تهيئه الحكومة المورسية .

ولاحظ المجلس أن المهاجرين غير الشرعيين، الذين لم يجر إحصاؤهم لا يتوفرون على بطاقة صحية، ويعني ذلك أن بإمكانهم ولوج مصالح المستعجلات، وليس لهم الحق في خدمات الأطباء المختصين, ماعدا الذين يعانون أمراضا مزمنة، والأطفال، والحوامل.




تابعونا على فيسبوك