تعتبر الفن وسيلة للتربية والتواصل بين أطفال العالم

جمعية كايا الإسبانية تشرف على تنظيم عروض مسرحية لأطفال العرائش

الثلاثاء 28 غشت 2007 - 08:01

نظمت جمعية كايا الإسبانية، بتعاون مع جمعية الشريف الإدريسي في العرائش، عروضا مسرحية ولقاءات ترفيهية لأطفال هذه المدينة، وحملات تحسيسية حول الصحة لفائدة أمهاتهم.

إيمانا أن الفن وسيلة للتربية والتواصل بين أطفال العالم، وأن التوعية والتحسيس ينميان قدرات النساء على مواجهة بعض الأمراض التي تتعلق بالطفل والمرأة.

وقالت كوررا بيروكال، رئيسة جمعية كايا في تصريح لـ المغربية إن أعضاء الجمعية أتوا من منطقة الجزيرة الخضراء من أجل المساهمة في تقديم عروض مسرحية لفائدة الأطفال المنحدرين من الأحياء الفقيرة في العرائش، قصد تنمية قدراتهم الفكرية، وندوات حول بعض الأمراض التي تهدد صحة المرأة والطفل.

وأوضحت أن العروض التي يشارك فيها الأطفال، يشرف عليها 14 عضوا من جمعية كايا الإسبانية، بتعاون مع أعضاء من جمعية الشريف الإدريسي، كما ذكرت أنه جرى جلب بعض المواد من جبل طارق، من أجل تركيب خشبات مسرحية في الأحياء، لتقدم فوقها عروضا خاصة للأطفال.

وأفادت من جهة أخرى، أن الجمعية الاسبانية تهتم بتوفير هذه الأنشطة منذ ثلاث سنوات، إيمانا منها بأنها تساهم في التنمية الفكرية للطفل، وتملأ فراغه، خاصة أيام العطل، موضحة أن التربية على التشبث ببعض قيم التسامح، التي تعمل على نشرها الجمعية، تمكن من مواجهة العديد من الآفات التي يعانيها الشباب في هذا العصر
وعن بداية اهتمامها بالعمل الجمعوي لفائدة أطفال المغرب، قالت كوررا بيروكال إنها بدأت مشوارها كمتطوعة، مع بعثة المحسنات الإسبانيات اللواتي يعملن في مدينة طنجة منذ أكثر من خمس سنوات، إذ كانت تعمل لفائدة أطفال معوقين، ونساء في ظروف صعبة، وبحكم هذا الاحتكاك اكتسبت تجربة مهمة ارتأت أن تستغلها في عمل خيري عبر خلق جمعية كايا في منطقة الجزيرة الخضراء.

وأوضحت أنها اختارت العمل في المغرب لقربه من بلادها، وللعلاقة الطيبة التي تربط البلدين منذ عهود، إضافة إلى التاريخ العريق والحضارة التي جمعتهما في الماضي، والتي مازالت راسخة في المجتمع الاسباني، خاصة عبر التقاليد والعادات، وفكرت في ربط علاقات مع جمعيات مغربية كوسيلة تسهل مهمتها، وكان ذلك منذ حوالي ثلاث سنوات، استطاعت خلالها توطيد علاقة التعاون مع جمعية الشريف الإدريسي بالعرائش.

وقناعة منها بأن الأنشطة الثقافية تساهم في تربية الطفل وصقل مواهبه، أوضحت أن كايا تشرف على تنظيم عروض مسرحية يشارك فيها أطفال العرائش إلى جانب أطفال من إسبانيا، وهذا الاحتكاك يمكنهم من ربط علاقات التعارف وتبادل الزيارات.

ولاحظت منذ البداية أن الأطفال يبذلون مجهودا مهما خلال مشاركاتهم، وأن آباءهم يساهمون في دفعهم للانخراط في جميع الأعمال الفنية، إضافة إلى أن أمهات هؤلاء الأطفال يساهمون في تصميم الأزياء التي يستعملونها خلال عروضهم.

وعن لغة التواصل مع الأطفال، قالت رئيسة جمعية »كايا« أن ذلك ليس عائقا بالنسبة لها، لأن أطفال العرائش يفهمون بعض الكلمات الإسبانية، التي اعتادوا سماعها، مشيرة إلى أنها تهتم باللغة العربية، وتقبل على تعليم الدارجة، من أجل تبليغ بعض المفاهيم التي تعمل على زرعها بين كل أطفال الضفة المتوسطية.

ومن جهته أكد أحمد بنحمو، كاتب عام جمعية الشريف الإدريسي، في تصريحه لـ المغربية أن الأطفال المشاركين يساهمون بشكل فعال في جميع العروض، ويبرز هذا اهتماماتهم الثقافية خاصة ميولهم للعروض المسرحية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تنظم طيلة السنة، إلا أنها تأخذ صبغة خاصة خلال عطلة الصيف، نظرا للإقبال الذي تعرفه من طرف الأطفال، مضيفا أن العروض التي تقدم حاليا يساهم فيها أطفال من إسبانيا، وتعتبر امتدادا للعروض التي قدمت السنة المنصرمة في مدينة ميريدا بجنوب إسبانيا.

وأشار بنحمو إلى أن الأنشطة الثقافية عامل مهم يمكن من جمع الأطفال المغاربة والإسبان، فيتحدوا بذلك عائق اللغة بينهم، مؤكدا أنه استفاد من العروض الإسبانية التي جعلت من التاريخ موضوعا لها، وساهمت في نشر بعض المفاهيم والأحداث التاريخية، التي يجهلها الأطفال.

وبينما أشارت عروض ميريدا إلى الحقبة الرومانية والأحداث البارزة فيها، اعتمدت عروض العرائش على التعريف بتاريخ ليكسوس، والحضارة الفرعونية، ويمكن هذا من انفتاح الأطفال على التاريخ العريق الذي مازالت عدة اكتشافات تبرز أهميته في بناء الحضارة الإنسانية.

واعتبر بنحمو الفن وسيلة لربط علاقات التعارف بين أطفال العالم، فبعد تجربة العمل مع أطفال إسبان، ستخوض جمعية الشريف الإدريسي، تجارب أخرى مع أطفال من دول أوروبية وعربية، ويساهم ذلك في الاستفادة من تجاربهم، مسجلا أن هذا النوع من الاهتمام غائب في المؤسسات التعليمية الحكومية.

ونوه أيضا بالدور الذي تلعبه الأمهات في تصميم الأزياء، التي تستغل خلال العروض المقدمة، وحضورهن إلى جانب أبنائهن، خلال لحظات العرض.




تابعونا على فيسبوك