أعربت جمعية حقوق الإنسان الأندلسية يوم الثلاثاء عن رفضها لترحيل المهاجرين القاصرين إلى المغرب، الذي تعتزم الحكومة الإسبانية الشروع فيه ابتداء من شهر شتنبر، دون الأخذ بعين الاعتبار لرغباتهم ولمصالحهم.
وقالت برجيت بيتوتشي، مسؤولة عن القاصرين في الجمعية، لوكالات الأنباء الإسبانية، أن توافق عودة هؤلاء الأطفال مراعاة مصالحهم، وأن يجري التعامل معهم وفق القوانين الدولية التي تعمل على حماية الأطفال القاصرين.
وكانت ميكاييلا نافارو، المستشارة في حكومة الأندلس المحلية المكلفة بالرعاية الاجتماعية، ذكرت قبل ذلك، أنه يوجد 288 ملفا خاصا بالقاصرين المغاربة، ينتمون إلى عدة مراكز للإيواء في إقليم الأندلس.
زيارة لمركز الأجانب في مدينة »ألمريا« أن الحكومة الإسبانية ترغب في ترحيل الأفواج الأولى من المهاجرين القاصرين إلى المغرب ابتداء من الشهر المقبل، وذلك مع توفير ضمانات لرعاية مصالحهم.
وأوضحت المسؤولة الإسبانية، خلال زيارة لمصلحة الأجانب بالحكومة الأندلسية، للصحافة الإسبانية أن الأطفال المرحلين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، سيلتحقون بعائلاتهم في المغرب إذا تيسر ذلك.
ورأت الصحف الإسبانية أن زيارة الرومي للأندلس ترجع لارتفاع عدد المهاجرين القاصرين الذين يعيشون في المنطقة مفيدة "أن أغلبيتهم يلتحقون بشواطئ ألمريا وغرناطة عبر قوارب وان المراكز التي تستقبلهم تعاني الاكتظاظ".
وذكرت وكالات الأنباء أن حكومة الأندلس تضم أكثر من 900 مهاجر قاصر مغربي وأن هناك 988 ملفا جاهز ورهن الإشارة لفائدة الحكومة المغربية من أجل الالتحاق بعائلاتهم.
واعترفت رومي أن عملية إعادة الأطفال إلى المغرب، معقدة إلى حد ما، وأنها ستجري بناء على اتفاق مغربي ـ اسباني تم التوصل إليه خلال لقاء طليلطة، أعطى على إثره المغرب أوامر إلى القنصليات المغربية في إسبانيا، كي تدرس ملفات الأطفال، والشروع في خطوات التنفيذ.
وأشارت المسؤولة الإسبانية إلى وصول قوارب إلى السواحل الأندلسية في الأسبوع الماضي، مذكرة أن آخر قارب وصل إلى الشواطئ الاسبانية ليلة الاثنين وكان ينقل 47 مهاجرا غير شرعي جرى نقلهم إلى ميناء "موتريل".
ولاحظت كونصويلو الرومي أن نسبة وصول المهاجرين إلى منطقة الأندلس سجلت انخفاضا بحوالي 48 في المائة خلال سبعة أشهر الأخيرة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، كما أوضحت أن هذه النسبة انخفضت إلى 54 في المائة على الصعيد الوطني، بينما وصلت النسبة إلى 60 في المائة في جزر الكناري.
واعترفت الرومي أنه لا يمكن تفادي الظاهرة، وأن الفوارق التي توجد بين مجتمعات العالم تولد موجات الهجرة، مشيرة إلى وجود مشاريع لاستقبال مؤقت للمهاجرين من طرف وزارة الداخلية وتدخل قريبا حيز التنفيذ في مدينة "ألمريا". وقد اجتمع مسؤولون مغاربة وإسبان في طليطلة لدراسة التدابير اللازم اتخاذها لترحيل المهاجرين المغاربة القاصرين من هذا البلد الأوروبي، الذي يتعرضون فيه لشتى أنواع الاستغلال، حسب ما جاء في الصحف الإسبانية.
وقرار الترحيل بدون ضمانات يراعي فيها المسؤولون عن الهجرة المصالح العليا للقاصرين، يجد معارضة من بعض الجهات المغربية والإسبانية.
وعبرت بهذه المناسبة جمعية "أندلسية أكوخي" (أندلسيا تستقبل) وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بأندلسيا عن هذه المعارضة خلال عدة مناسبات، إذ تعتبران ترحيل القاصرين دون مراعاة رغباتهم إجراء غير منطقي، خاصة وأنهم يخضعون لعدة معاناة قبل الوصول للشواطئ الإسبانية، قصد الحصول على وثائق الإقامة وعمل يحسنون عن طريقه ظروف عيشهم وعيش أسرهم بالمغرب.
وعن الجانب المغربي رفضت كل من جمعية الريف لحقوق الإنسان، وقوارب الحياة، عن رفضها لترحيل يخضع لعدة تحايلات من أجل التخلص من القاصرين المغاربة.
وأوضحتا في تصريح سابق لـ »المغربية« أن هذا الترحيل لن يحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، كما أن القانون الإسباني لا يسمح بترحيلهم إلا بعد عدة إجراءات حول وضعية أسرهم بالمغرب ومدى قدرة هؤلاء على توفير الشروط اللازمة لتربيتهم .